|

"الله اكبر" ليست دليلاً على إحراق الفنادق!
أكرا-
الخضر عبد الباقي -إسلام أون لاين/13-11-2000
نفت
القيادات الإسلامية في غانا
الاتهامات الموجهة إليها بإشعال
الحرائق، في عدد من الفنادق ومحلات
الخمور ونُزُل السياحيين وأماكن
تعميد المسيحيين في كل من مدينة
تليدوا وسيركندا، والتي تمت في
نهاية الأسبوع الماضي.
وكانت
الصحف الغانية قد سارعت بعد الحادث
إلى اتهام المسلمين بالقيام بحوادث
الإحراق؛ استنادا إلى شائعات رُوّجت
بأن مهاجمي الفنادق رددوا عبارة: "الله
اكبر"عند هجومهم!.
غير
أن بيانًا للجماعات الإسلامية في
غانا استنكر الحادث، ووصفه بأنه عمل
تخريبي فوضوي يهدف إلى تعميق
التفرقة والشتات، وإرباك أمن
المجتمع. كما حمل البيان بشدة على
تسرّع بعض وسائل الإعلام المحلية
والإقليمية باتهام المسلمين.
ومن
جهته.. قال الشيخ محمد بابا لي -إمام
الجامع الكبير في مدينة كانيفي
الغانية- في تصريح لصحيفة "الإندبندنت"
الغانية الأحد 12-11-2000: إنه من السابق
لأوانه إصدار حكم جائر كهذا قبل قيام
أجهزة الأمن بالقبض على المتهمين في
الحادث.
وأضاف
أن إلقاء التهم على الجماعات
الإسلامية لأن من قاموا بإشعال
الحرائق قالوا: "الله أكبر"
أثناء هجومهم ليس مبررا لاتهام
المسلمين بالقيام بهذه الحرائق.
وأكد
الشيخ بابا أن الإسلام لا يأمر
بالعدوان والاعتداء على الآخرين،
مشيرا إلى أن هذا السلوك يرمي لخلق
توترات بين المسلمين والمواطنين من
طوائف أخرى في البلاد.
وشدد
على أنه ليس مقبولاً أن يُستخدم هذا
الحدث لتهديد المنظمات الإسلامية
العاملة في الساحة، أو لتشويه
الصورة الحقيقة الناصعة للإسلام عن
طريق ربطها بالهمجية والإرهاب،
وأضاف أنه ليس معنى ذلك التقليل من
خطورة مثل هذا الهجوم المتعمد، ولكن
السلطات يجب عليها أن تحسن التصرف في
مثل هذا الموقف؛ حتى لا يُستغل
لمضايقة وتقييد النشاطات الإسلامية
في البلاد، خاصة في المناطق ذات
الأقلية المسلمة.
في
غضون ذلك.. أكد الناطق الرسمي باسم
الأجهزة الأمنية في أكرا أن حوالي 64
شخصاً تم القبض عليهم بتهمة التورط
في الأحداث، ولم يتم استجوابهم حتى
الآن بسبب استمرار التحقيقات التي
تجريها سلطات الأمن، وأضاف أن مِن
بين هؤلاء جنسيات أفريقية مختلفة
مثل: جامبيا والسنغال وغينيا ومالي
وسيراليون.
يذكر
أن المسلمين في غانا يعتبرون أقلية
تبلغ حوالي 23% من إجمالي سكان
البلاد، وغالبيتهم ينتمون لقبائل
ممتدة مع نيجيريا مثل الهوسا. كما
تعد غانا معقل النخب المثقفة
المسيحية في القارة الأفريقية حيث
تحوي عددًا كبيرًا من المثقفين
والأكاديميين الذي تعلموا في الغرب.
|