|

إغلاق مقرات حزب "الإبراهيمي" في الجزائر
الجزائر
- وكالات -إسلام أون لاين/13-11-2000
تصاعدت
حدة الصراع بين الحكومة الجزائرية
وحركة الوفاء والعدل التي يتزعمها
أحمد طالب الإبراهيمي -وزير
الخارجية الأسبق- حيث قامت سلطات
الأمن بإغلاق مقرات الحركة،
واستدعاء أعضاء فيها لاستجوابهم.
وكانت
الساحة الجزائرية قد شهدت جدلاً
سياسيًا حادًا في أعقاب رفض الحكومة
اعتماد الحركة كحزب شرعي؛ استنادا
لرؤية وزير الداخلية "يزيد زرهوني"
بأن الحركة هي امتداد للجبهة
الإسلامية للإنقاذ، وقالت الحركة في
بيان لها الإثنين 13-11-2000: إن "جهاز
الأمن الوطني باشر منذ الأحد إغلاق
مقار حركة الوفاء في مختلف أنحاء
البلاد، واستدعاء ممثليها المحليين
لإبلاغهم شفويا بمنعهم من ممارسة أي
نشاط سياسي"، معربة عن شجبها لهذه
الخطوة. وطلبت الحركة التي تصف نفسها
بأنها "شرعية" من وزير الداخلية
يزيد زرهوني إبلاغها قراره "خطيًا
وليس شفويًا".
وكان
زرهوني قد كرر الثلاثاء الماضي أمام
الجمعية الوطنية رفضه منح ترخيص
للحركة التي أسسها في صيف 1999 الوزير
السابق أحمد طالب الإبراهيمي في
إطار حملة الانتخابات الرئاسية التي
فاز فيها عبد العزيز بوتفليقة. ثم
رد زرهوني بعد ذلك الأحد (12-11-2000) على
سؤال وجّهه أربعون نائبًا حول أسباب
رفضه منح ترخيص لهذا الحزب الجديد
بالقول: إن تشكيله "ليس سوى إعادة
إنشاء حزب منحل" هو الجبهة
الإسلامية للإنقاذ.
كما
أشار إلى أن 17 عضوا من بين الأعضاء
الأربعين المؤسسين لحركة الوفاء
كانوا أعضاء ناشطين في جبهة
الإنقاذ، وأن بعضهم متورط في "أعمال
مرتبطة بالإرهاب"، وأن أكثر من 46
عضوا من أصل 94 عضوا في مجلس الحركة من
قدامى الناشطين في الجبهة الإسلامية.
واعتبر
الوزير أن عودة أشخاص كانوا ينتمون
إلى الجبهة "يوضح بما يكفي أهداف
وتطلعات هذا التنظيم (الوفاء) وينطوي
بشكل قاطع على مخاطر إحداث اضطرابات
في النظام العام قابلة للتفاقم".
وكانت
حركة الوفاء قد قررت -بناء على قانون
الأحزاب الذي ينص على أنه "في غياب
أي رد من السلطات بعد مهلة شهرين من
تقديم طلب الترخيص يعتبر الحزب
مرخصًا بحكم الأمر الواقع"-
اعتبار نفسها حزبًا شرعيًا ومواصلة
أنشطتها.
|