|

القضية الفلسطينية ضيف دائم في القمم الإسلامية
القاهرة
-عزة جلال- إسلام أون لاين /12-11-2000
تشير
دراسات تحليلية حول مضمون القضايا
التي ناقشتها القمم الإسلامية
المتعاقبة إلى أن القضية الفلسطينية
تتصدر قائمة جدول أعمال مؤتمرات
القمة الإسلامية منذ عام 1969 وحتى
القمة الحالية. ويشاركها في هذا
الاهتمام القضية الأفغانية وعدة
قضايا أخرى تتعلق بالأقليات
المسلمة، ويأتي انعقاد مؤتمر القمة
الإسلامي بالدوحة وسط اهتمام متزايد
بالقضية الفلسطينية عقب انتفاضة
الأقصى بعدة شهور.
ويرجع
اهتمام منظمة المؤتمر الإسلامي
بالقضية الفلسطينية إلى نص ميثاقها
على اعتبار "القدس القضية
الرئيسية التي توليها المنظمة
عنايتها". فقد أشارت القمة الأولى
عام 1969 لأهمية وضع القدس بالنسبة
للقضية الفلسطينية"، وفى القمة
الثانية عام 1974 اتخذت عدة قرارات
تدعم فيها دول المواجهة في نضالها
المشروع؛ حيث طالبت القمة الأعضاء
بمساندة الشعب الفلسطيني ضد
الاحتلال الإسرائيلي وأدانت قرارات
تهويد القدس.
كذلك عُقدت القمة الثالثة عام 1981
تحت شعار: "دورة فلسطين والقدس"
حيث أكدت دعمها للقضية الفلسطينية،
واعتبرت أن قرار الأمم المتحدة رقم
242 لا يدعم الحقوق الفلسطينية
والعربية؛ وبالتالي لا يشكل أساسا
لحل أزمة الشرق الأوسط، كما أيدت
القمة تعليق عضوية مصر في حركة عدم
الانحياز عقب عقدها اتفاقية السلام
مع إسرائيل.
وتبنت
القمة الرابعة عام 1984 التأكيد على
الطابع العربي لمدينة القدس، فيما
أصدرت القمة الخامسة عام 1987 قرارًا
يدين قيام بعض الدول بعلاقات
دبلوماسية مع إسرائيل. وفى قمة عام
1991 تبنت المنظمة الحل التفاوضي كحل
للقضية الفلسطينية، وأكدت على ذلك
قمتا 1994 و1997.
القضية
الأفغانية
وقد
مثلت القضية الأفغانية البند الثاني
الدائم علي جدول أعمال القمم
الإسلامية منذ الغزو السوفيتي
لأفغانستان عام 1979؛ حيث أُدرجت
القضية منذ ذلك الحين على جدول أعمال
المؤتمر الإسلامي، وقد اهتمت بها
القمة الثالثة عام 1981، وأصدرت عدة
قرارات أكدت فيها على احترام الهوية
الأفغانية والمطالبة بعودة
اللاجئين والانسحاب الفوري
السوفيتي من الأراضي الأفغانية، كما
اهتمت كل من قمتي عام 1944 و1997 بوقف
القتال بين الفصائل الأفغانية
والدعوة لإحلال السلام.
قضايا
غير دائمة
كذلك
تناولت مؤتمرات القمة الإسلامية
عددًا من القضايا التي طرأت على
العالم الإسلامي مثل حربي الخليج
الأولى والثانية، والعدوان
الأمريكي على ليبيا، والاعتداءات
الصربية على البوسنة التي تناولتها
قمة عام 1994، وقضية العدوان الأرميني
على أذربيجان في نفس القمة، وقضايا
مسلمي كشمير.
واهتمت
مؤتمرات القمة الإسلامية بالأقليات
المسلمة؛ فقمة 1987 أكدت على أهمية
المساعدة الفعالة للاجئين
المسلمين، والتأكيد على حقوقهم
الدينية والسياسية والاقتصادية
والثقافية المشروعة، وقمة 1994 شددت
على قضية دعم الأقليات المسلمة،
وخاصة مسلمي كشمير ومسلمي الفليبين
والبوسنة والهرسك.
|