English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضاً


في الموقع أيضًا:

الإثنين 13 نوفمبر2000م

مسلمو آتشيه يطلبون معاملتهم مثل تيمور!

كوالالمبور – صهيب جاسم – إسلام أون لاين /12-11-2000

شُلّت الحركة تماما وأغلقت المدارس والمتاجر في إقليم آتشيه الإندونيسي بعد أن غطت جموع زاد عددها على 400 ألف من سكان الإقليم شوارعه في اليومين الماضيين، مطالبين الحكومة الإندونيسية بأن تسمح بإجراء استفتاء شعبي على غرار ما حصل في تيمور الشرقية في العام الماضي، ليخيروا بين الحكم الذاتي أو الاستقلال.

وبعد أن منعت قوات الأمن المتظاهرين من التوجه إلى قلب عاصمة الإقليم "باندا آتشيه" وتسبب ذلك في مقتل 35 شخصا منذ صباح الأربعاء وحتى يوم الأحد.. أمر الرئيس عبد الرحمن وحيد الجيش بأن يترك للناس حريتهم في التوجه إلى باندا آتشيه التي امتلأت شوارعها بالمتوافدين من أنحاء الإقليم فتجمع  12% من سكان الإقليم البالغين 4 ملايين تقريبا في مركز المدينة، وكان تجمعا سلميا حتى ظهر السبت، غير أن عشرات سقطوا ضحايا لعنف الجيش خارج المدينة وفي ضواحيها.

 وقد تجمع ما يزيد عن مائة ألف في مسجد بيت الرحمن وهو المسجد الذي جمع حوله مليون متظاهر في أول مسيرة مليونية من نوعها في آتشيه في العام الماضي، كما تجمع آخرون في مساجد أخرى منها مسجد توغو دار السلام، وقد نظمت مسيرة الأيام الثلاثة الماضية في الذكرى السنوية الأولى لتلك المظاهرة التي كانت في 8/11/1999 والتي كانت بعد 20 يوما من تسلم الرئيس وحيد للسلطة الذي وعدهم مرة بالاستفتاء ثم تراجع عن عرضه، وكان من المقرر أن تكون هذه المسيرة المليونية الثانية، غير أن إجراءات الجيش المتشددة منعت مئات ألوف آخرين من الحضور، ولولا ضغوطات حكومة جاكرتا على الجيش لما تساهل الجنود المحاصرون لمنافذ المدينة مع دخول الناس يومي السبت والأحد إليها، لكن من مُنع من الوصول نظم اجتماعات مشابهة في مساجد الأرياف.

بين الاستقلال والاستفتاء

ووسط صيحات مئات الألوف وقفت "نورماشطة علي" أرملة أحد ضحايا العنف في آتشيه لتخطب فيهم خطبة حماسية وعاطفية مؤثرة قائلة: "لقد آن الأوان لتحصل آتشيه على استقلالها.. لقد وصلت آلامنا لحد لا يمكن القبول به"، كما تحدث للناس الدكتور أمير حمزة، وتشوت نور العاشقين، وقد هاجمت الأخيرة الحكومة والجيش الإندونيسي بشدة وحمّلتهم مسؤولية اندفاع السكان نحو الكفاح من أجل الاستقلال عن إندونيسيا، لكن التجمع الكبير كان أقل تأثيرا من تجمع العام الماضي، ولم ترفع أعلام حركة تحرير آتشيه الانفصالية؛ خوفا من أن يحفز ذلك الجنود على تفرقة المجتمعين.

وكانت نور العاشقين قد طالبت في خطبتها المتظاهرين ألا يقوموا بأي سلوكيات عنيفة أو متمردة قائلة: إنها ضمنت للشرطة المحلية ألا يحدث أي سلوك تمردي مقابل أن يسمح لهم بالتجمع "وإلا فستكون حياتي ثمنًا لسلوككم  فلا تخرقوا اتفاقنا مع الجيش".

وقد تغير بسبب ذلك هدف التجمع من الدعوة إلى الاستقلال إلى الدعوة إلى إيقاف انتهاكات الجيش، وإجراء استفتاء شعبي، بل إن كلمة "الاستقلال" محيت من شعارات المتظاهرين المكتوبة على سياراتهم واستبدلت بـ"الاستفتاء" و"السلام" حتى يسمح لهم بالمرور، كما غير المنظمون من صيغة بيانهم وعنونوه باسم: "عهد شعب آتشيه من أجل السلام"، لكنهم لم يسقطوا من بيانهم مطالبتهم بتأسيس دولة إسلامية في آتشيه بدون تدخل الحكومة الإندونيسية.

ويلقي منظمو التجمع اللائمة في عدم وصول العدد إلى مليون شخص على إجراءات الحكومة التعسفية من قبل رجال الجيش في نواحي الإقليم الذين منعوا الأهالي من الوصول إلى عاصمة الإقليم، بل تعدى الأمر ليصل حد رمي الرصاص على جمع من الناس في مسجد في شرق آتشيه بعد صلاة الجمعة الماضية؛ مما تسبب في مقتل طفل في الرابعة عشر من عمره.

اختبار لسيطرة وحيد

وكان الرئيس وحيد قد قال في تصريح له يوم الخميس محذرا قوات الأمن: "إن الجيش بهذا ينتهك الهدنة الموقعة بين حركة تحرير آتشيه والحكومة.. لن أدع آتشيويًا يُقتل فأنا مسؤول على الجيش والشرطة.. ألا يخشون من فصلهم من مناصبهم".

وفي المقابل قال رئيس المجموعة المنظمة للمسيرة "محمد نزار" بأنه يضمن لهم الحفاظ على سلمية المسيرة، لكن رجال الأمن رموا الرصاص على العديد من السيارات المتوجهة للعاصمة؛ وذلك بسبب تشدد الوزير المنسق للشؤون الأمنية والسياسية "بامبانغ يودوهونو" وتحذيره من مخاطر تجمع هذا العدد الكبير من الناس، ولذلك اعتبرت منظمات حقوق الإنسان والجمعيات الطلابية ما يحدث في آتشيه اختبارا آخر لسيطرة عبد الرحمن وحيد على الجيش، وحذرت من تدهور الأوضاع بشكل واسع في نواحي الإقليم الذي تسكنه غالبية مسلمة ويقع في أقصى شمال جزيرة سومطرة في أقصى غرب إندونيسيا.

حملة تعويق مبكرة

وكانت قد بدأت القوات منذ بداية الأسبوع الماضي في تفتيش مكاتب المنظمات والجمعيات الآتشيوية واعتقال كل من يشتبه في اشتراكه في الإعداد للمسيرة، ومنهم طلبة لم يبلغوا الخامسة والعشرين من أعمارهم مثل: محمد توفيق وإقبال سليان وبسطامي وغيرهم، كما أكد ذلك محمد نزار الذي يرأس كونجرس آتشيه الشعبي من أجل السلام والمركز الإعلامي لاستفتاء آتشيه، في رسالة تسلمتها "إسلام أون لاين".

ويعتقد المحللون في آتشيه أن هناك احتمالين يفسران ما يحصل بين الجيش ووحيد: أحدهما هو تجاهل حكومة جاكرتا لما يحصل بالرغم من تصريحات وحيد التي تأتي قبل سفره لحضور قمة الدوحة ثم قمة أوبك في سلطنة بروناي (15-16/11/2000)، وثانيهما هو أن الجيش في آتشيه لم يعد ينفّذ كل أوامر حكومة وحيد المركزية، في الوقت الذي يمكن أن يقول جنرالات الجيش في جاكرتا بأنهم لم يأمروا جنودهم بفعل شيء في مقابل تعليل القوات في آتشيه ما تقوم به بأنها لم تستلم أوامر محددة فتضيع المسؤولية بين الطرفين.

وقد أكد أحد معاوني الرئيس وحيد أن قوات الجيش في آتشيه لم تعد تستمع إلى أوامر الرئيس.

محادثات سلام في جنيف

وتأتي هذه المسيرة قبل أسبوع من جولة محادثات سلام أخرى في جنيف بين حركة تحرير آتشيه الانفصالية وحكومة جاكرتا؛ مما يزيد من الضغوطات على الحكومة فمن المقرر أن تكون المحادثات في يومي 16 و 17/11 الجاري، وكانت الحركة قد هددت قبل أيام بأنها ستنسحب من الجولة الخامسة من المحادثات على لسان "تنكو نصر الدين" الذي علل ذلك بـ"الاعتداءات والأعمال الإجرامية للجيش، وخاصة خلال الأسبوع الماضي لإفشال المسيرة".

وقالت تنكو نصر الدين بأن شعبية الحركة الانفصالية التي ظهرت منذ أكثر من عشرين عاما تتزايد كلما سقط المزيد من القتلى بين السكان، واستشهدت بالمسيرة على سخط السكان وعدم رضاهم عن نتائج الهدنة التي مضى على توقيعها خمسة أشهر، والتي لم توقف بدورها أحداث العنف كما كان مقررا، خاصة بعد أن علق البعض الآمال عليها كمؤشر على توجه جاكرتا لحل المسألة الآتشيوية سلميا.

ويحاول بعض منظمي المسيرة كذلك لفت أنظار رؤساء الدول المسلمة المجتمعين في الدوحة لقضيتهم، خاصة مع حضور الرئيس وحيد هذه القمة.

وفي تصريح مكتوب لممثل الحركة الانفصالية في أوربا تسلمت "إسلام أون لاين" نسخة منه قال يوسف داود فيه: "مرة أخرى وأخرى يشهد العالم آمال شعب آتشيه المخلصة في الرغبة في تقرير مصيرهم، وأن ذلك لا يمكن قمعه بالقوة والعنف، وإن شلال الدم والاعتداء على السكان العُزّل لن يضعف همة الآتشيويين الذين يريدون حل مشكلتهم باستفتاء ينظم لهم، وإن على المجتمع الدولي ألا يتغافل عما يقوم به الجيش الإندونيسي من اعتداءات ".

 وكانت قوات الجيش قد هاجمت معقل الحركة في 24 من أكتوبر الماضي؛ مما أدى إلى مقتل عدد من قياداتهم العسكرية.

القمة الإسلامية والانتفاضة:

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع