|

الكشميريون يطالبون القمة بقطع العلاقات مع الهند
إسلام
آباد-الدوحة-سامر علاوي –محمد عبد
العاطي- أمين شحاتة-إسلام أون لاين/11-11-2000
ناشد
القادة الكشميريون قمة منظمة
المؤتمر الإسلامي المنعقدة بالدوحة
التدخل بأية وسيلة لإجبار الهند على
الاعتراف بحقهم في تقرير المصير.
وفيما
وصل ممثلون عن تحالف الأحزاب
الكشميرية السياسية المعروف بـ"مؤتمر
أحزاب الحرية الكشميري" إلى
العاصمة القطرية الدوحة يوم الجمعة
للمشاركة في أعمال القمة بصفة
مراقب، فإن مصادر مؤتمر الحرية في
باكستان أكدت لـ"إسلام أون لاين"
منع السلطات الهندية قادة المؤتمر
المتواجدين في القسم الهندي من
كشمير من التوجه لحضور المؤتمر
باستثناء عضو واحد من اللجنة
التنفيذية هو "عباس أنصاري" إلى
جانب وفد المؤتمر في الشق
الباكستاني من كشمير، والذي مثله
أربعة أعضاء برئاسة رئيس وزراء
كشمير الحرة "بريستار سلطان محمود".
وأصدر
رئيس التحالف في سرينغار عاصمة
القسم الهندي من كشمير "عبد الغني
بت" بيانا اتهم فيه السلطات
الهندية بالتلكؤ في منح القيادات
الكشميرية وثائق جوازات السفر
والوثائق الضرورية – والتي كانت قد
سحبتها منهم سابقا – من أجل
المشاركة في قمة الدوحة، ووصف عبد
الغني بت الإجراء الهندي بأنه معتاد
وغير مستغرب مناشدًا هيئات حقوق
الإنسان التدخل من أجل السماح
للقيادات السياسية الكشميرية بحرية
التنقل وحضور مؤتمر الدوحة.
وناشد
السيد "يوسف نسيم" -الأمين
العام لمؤتمر الحرية في إسلام آباد-
في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون
لاين" منظمة المؤتمر الإسلامي
الالتفات إلى قضية كشمير بما تمثله
هذه القضية من معاناة إنسانية إلى
جانب القضايا الرئيسية للأمة، وعلى
رأسها قضية فلسطين والمسجد الأقصى،
وطالب الدول الإسلامية استخدام
نفوذها لدى الهند من أجل الموافقة
على القرارات الدولية التي اعترفت
بها قبل خمسين عاما، والوفاء
بالعهود التي قطعتها القيادة
الهندية على نفسها أمام المجتمع
الدولي والشعب الكشميري بإجراء
استفتاء يحدد مستقبل الولاية
المتنازع عليها، واحترام حقوق
الإنسان التي وصفها بأنها غاية في
السوء في ظل القوات الهندية
المتمركزة في كشمير.
وأضاف
يوسف نسيم أن هناك دولا إسلامية
تتمتع بعلاقات جيدة جدا مع الهند
يمكنها استثمار هذه العلاقات بما
يحقق مصلحة الأمة الإسلامية، خاصة
قضية كشمير ورفع عبء كبير عن كاهل
هذه الأمة بحل هذه القضية من خلال
منح الشعب الكشميري حقوقه المعترف
بها دوليا، كما طالب السيد نسيم
منظمة المؤتمر الإسلامي التركيز على
وحدة الأمة الإسلامية، ومعالجة
معاناة المسلمين في مختلف البلاد
الإسلامية المضطهدة واتخاذ موقف
موحد بما يتعلق بالحصول على مقعد
دائم في مجلس الأمن الدولي لمنظمة
المؤتمر الإسلامي.
وطالب
سيد صلاح الدين -القائد العام لحزب
المجاهدين، وهو أكبر المنظمات
المسلحة في كشمير- القمة الإسلامية
بقطع جميع العلاقات مع سلطات
نيودلهي من أجل إشعارها بأن
المسلمين جادين في قضية كشمير، بما
في ذلك العلاقات الدبلوماسية
والاقتصادية، وقال صلاح الدين في
مؤتمر صحافي: على المسلمين التوحد ضد
الهند من أجل إيجاد حل لـ 53 عاما من
النزاع حول كشمير، وقال: إنني ألفت
أنظار القمة الإسلامية التاريخية
المنعقدة في الدوحة إلى كشمير التي
أصبحت بؤرة نووية قد تنفجر في أي وقت"،
وطالب بأن تكون قضية كشمير موضعا
رئيسيا في مناقشات القادة المسلمين،
رابطا بين الموقفين الهندي
والإسرائيلي بعد أن تطورت العلاقات
بينهما إلى تحالف عسكري جديد لا
يستهدف إلا العالم الإسلامي.
وأضاف
القائد العسكري الكشميري أن حل قضية
كشمير ممكن في حال واحد هو موافقة
الهند على إجراء حوار جاد ثلاثي
الأطراف يضم الأطراف المعنية
بالنزاع: الكشميريين وباكستان
والهند.
وقال
"شيخ تجمل الإسلام" -رئيس تحرير
وكالة الأنباء الكشميرية "كشمير
ميديا سيرفيس"- في تصريحات خاصة
لإسلام أون لاين: إن ما نتوقعه من قمة
منظمة المؤتمر الإسلامي في الدوحة
هو العمل على تطبيق قراراتها، قائلا:
إنه مع اهتمام خاص بفلسطين، وما
نطالب به وما يطالب المسلمون هو عدم
الوقوف عند حد إصدار القرارات
والبيانات، وإنما تنفيذ هذه
القرارات.
وفي
موضوع كشمير قال الإعلامي الكشميري:
يجب اتخاذ سياسة واضحة حول كشمير
والإعلان عن هذه السياسة في قمة
الدوحة التي عليها ألا تقف موقف
الملاحظ لما يجري وما يحدث للأمة
الإسلامية وقضاياها، وإنما اتخاذ ما
يلزم والعمل على الحفاظ على مصالح
الأمة. وطالب بإعلان الهند دولة
معتدية، وأن تتحمل الدول الإسلامية
قضية كشمير على أنها قضيتها، وأن
تعلن مقاطعة الهند، مشيرا إلى أن هذه
هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن الضغط
فيها على الهند ولا يوجد آلية أخرى.
وحول
جدوى الحوار بين الهند وباكستان..
قال: "لا شك أن الحوار طريق لحل
المشاكل، ولا أظن أن أحدا يخالف ذلك،
ولكننا غير متفائلين بسبب التعنت
الطرف الهندي وعدم جديته في
المحادثات علاوة على رفضها".
وحول
إمكانية وساطة منظمة المؤتمر
الإسلامي بين الهند وباكستان لحل
النزاع حول كشمير.. طالب بضرورة
إعلان مبادئ قبل إي وساطة يمكن أن
تقوم بها أية هيئة دولية، مشترطا
وجوب استناد هذه المبادئ إلى حق
الشعب الكشميري في تقرير مصيره،
وإعلان الهند طرفا معتديا؛ حتى لا
تكون قضية كشمير موضوعا للمساومة،
خاصة فيما يتعلق بحقوق الشعب
الكشميري التي اعترفت بها الهند
أمام سمع العالم، وأكدته على لسان
قادتها.
وأضاف:
"كشمير ليست بضاعة حتى يتم
المساومة عليها، فعلى من يريد
التوسط والتدخل لحل مشكلة كشمير أن
يعلن أولا التأكيد على حق تقرير
المصير للشعب الكشميري، وأن وضع
الهند في كشمير هو وضع المعتدي".
من
ناحية أخرى.. دعا رئيس وزراء كشمير
الحرة التابع للسيادة الباكستانية
الذي يرأس الوفد المشارك في القمة
الإسلامية التاسعة التي بدأت
أعمالها في الدوحة الدول الإسلامية
إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع
الهند، وإعلان المقاطعة الاقتصادية
لبضائعها، وقال في تصريحات خاصة
بإسلام أون لاين: إنه يأمل من القمة
الحالية أن تنفذ عشرات القرارات
والتوصيات التي أصدرتها القمم
السابقة بشأن القضية الكشميرية، وأن
تتخذ مواقف عملية في هذا الشأن، وألا
تكتف بما اعتادت عليه في هذا الشأن
من استخدام عبارات المناشدة والدعوة
والرجاء.
ورداً
على تساؤل لإسلام أون لاين حول آخر
أساليب الحكومة الهندية في التضييق
على مسلمي كشمير.. قال رئيس الوزراء
الكشميري "سلطان محمود شودري":
إن الحكومة الهندية تمنع المسلمين
هناك من صلاة الجماعة والحج
والعمرة، وأقدمت على هدم بعض
المساجد من أهمها هدم مسجدي شيراز
شريف وحضرت بال، وأضاف شودري أن عدد
القتلى الكشميريين على يد الهنود
الموجودين في كشمير تجاوز 70 ألفاً
على مدى العقود الخمسة الماضية،
وأخيراً قال في معرض إجابته على
تساؤل لإسلام أون لاين حول مطالبه
تحديداً من الدول الإسلامية الـ 56
المشاركة في القمة الحالية.. قال:
إننا نطالب بتنفيذ التوصيات
والقرارات التي أصدرتها مؤتمرات
القمم السابقة بشأن القضية
الكشميرية؛ ليتمكن شعبنا من تقرير
مصيره.
وعن
الجديد الذي يحمله الوفد الكشميري
المشارك.. قال: إننا سنقدم مطلباً إلى
القمة بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع
الحكومة الهندية، ومقاطعة بضائعها
لإجبارها على منح الاستقلال لهذا
الشعب الذي يرزح تحت الاحتلال منذ
أكثر من 50 عاماً.
|