|

براءة الفلسطينيين من قضية لوكيربي
خاص
-إسلام اون لاين /11-11-2000
شهدت
ساحة قضية لوكيربي تطورات جديدة،
برأت ساحة الفلسطينيين من التهم
الموجه إليهم بالاشتراك في تفجير
الطائرة "بان أمريكا" فوق بلدة
لوكيربي عام 1988، والتي حاول ممثلو
الدفاع الليبيون الترويج لها لابعاد
تورط ليبيا في الحادث.
ففي
الجلسة الأخيرة التي عقدت الجمعة
10-11-2000 لمحكمة لوكيربي بهولندا حاول
الدفاع إلقاء المسئولية على فلسطيني
يدعى "محمد أبو طالب" (مسجون
بالسويد، وينتمي للجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين) غير أن الادعاء أثبت
عدم وجود علاقة له بالقضية.
وقد
اعترف أبو طالب (46 عاما) خلال جلسة
الاستماع بأنه تورط منذ 1974 في أنشطة
جبهة النضال الشعبي انطلاقا من
لبنان، مشيرا إلى أنه غادر هذا البلد
عام 1982 ليلجأ إلى السويد. وقبل شهرين
من وقوع اعتداء لوكيربي (بين 19 و 26
أكتوبر 1988) توجه إلى مالطا حيث انضم
إلى أحد أصدقائه "عبد السلام"
الذي يدير أحد الأفران.
وروى
أن شقيق عبد السلام -وهو تاجر ملابس-
أعطاه آنذاك نماذج عن بعض الملابس
لكي يعرضها على الموزعين لدى عودته
إلى أوروبا. وأكد أبو طالب أنه عاد من
مالطا إلى السويد في 26 أكتوبر، وأنه
لم يغادرها بين نهاية أكتوبر ويناير
1989.
وفي
هذا الإطار سعى المدعون إلى إظهار أن
"أبو طالب" كان في منزله في
السويد بعد ساعات قليلة من وقوع
انفجار لوكيربي، وعرض "إليستر
كامبل" محامي الادعاء أدلة من
بينها جوازات وأوراق سفر أظهرت أن
"أبو طالب" كان في مالطا في
أكتوبر عام 1988، وبينت أختام وثائق
السفر السويدية لـ"أبو طالب"
أنه غادر مالطا في 26 أكتوبر من ذلك
العام.
يشار
إلى أنه حُكم على "أبو طالب"
المنشق السابق عن الجيش المصري
بالسجن المؤبد في السويد عام 1989
لقيامه بأنشطة إرهابية في أوروبا.
وقد أرجئ مثوله المنتظر منذ فترة
طويلة أمام القضاة الأسكتلنديين
مرات عدة بسبب معلومات غامضة تتعلق
بإعداد القنبلة والطريقة التي وضعت
فيها على متن الطائرة.
وتقول
هيئة الدفاع عن المتهمين الليبيين:
عبد الباسط علي محمد المقراحي،
والأمين خليفة فحيمة: إن الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة
العامة التي تساندها سوريا، والجبهة
الشعبية للمقاومة الفلسطينية
مسؤولتان عن الهجوم على الطائرة.
وقد
ذُكر اسم "أبو طالب" في مذكرة
الدفاع باعتبار أن له صلة
بالجماعتين الفلسطينيتين، أما
الادعاء فيوجه إلى الليبيين تهمة
وضع المتفجرات في حقيبة بمطار لوقا
بمالطا ثم تمريرها إلى الطائرة التي
كانت متجهة إلى فرانكفورت، لكنها
وضعت بعد ذلك في الرحلة المتجهة إلى
نيويورك.
ويؤكد
المراقبون أن قضية لوكيربي أصبحت
سيفًا مسلطًا من الولايات المتحدة
على العديد من الدول في منطقة الشرق
الأوسط، لا سيما سوريا وإيران
والفلسطينيين إضافة إلى ليبيا،
فحينما تتأزم علاقة أمريكا مع أي من
هذه الدول توضع الدولة في قائمة
الاتهام.
ويدل على ذلك أنه في الآونة
الأخيرة ظهر شاهد إيراني "أحمد
بهبهاني" يدّعي أن لديه دليلا
يثبت أن إيران هي التي تقف وراء
تفجير لوكيربي وليست ليبيا.
وقال بهبهاني حينها -الذي عرّف نفسه
باسم "منسق العمليات الإرهابية
الإيرانية في الخارج" لقناة "سي
بي إس"-: إنه يملك وثائق تؤكد
مزاعمه بأن إيران خططت وموّلت حادث
تفجير الطائرة الأمريكية فوق
لوكيربي بأسكتلندا، حيث قتل 270 شخصا
في الحادث الذي وقع عام 1988.
كما أشارت صحف أمريكية منذ أكثر
من عام أن المتهمين الليبيين في قضية
لوكيربي فجّرا الطائرة باتفاق مع
فصيلين فلسطينيين يتخذان من سوريا
مقرا لهما. وأضافت أن الفصيلين
الفلسطينيين نفّذا الحادث لصالح
إيران؛ انتقاما من الولايات المتحدة
التي أسقطت طائرة ركاب إيرانية قبل
حادث لوكيربي بستة أشهر.
|