|

ممارسات إسرائيل أفسدت العام الدراسي في فلسطين
فلسطين/مها
عبد الهادي/إسلام أون لاين-10/11/2000
حذرت
وزارة التربية والتعليم من تفاقم
معاناة الطلاب جراء الممارسات
الإسرائيلية، التي تسبب خطراً على
حياتهم، وفي الوقت نفسه تفتك
بالعملية التعليمية.
واستعرض
تقرير أصدره قسم الصحافة والإعلام
التربوي في الوزارة المخاطر التي
يتعرض لها طلبة المدارس في بلدة
الخضر، نتيجة قيام جنود الاحتلال
الإسرائيلي بشق طريق التفافية بجانب
المدارس، والتي تضمنت إصابة عدد من
الطلاب بالرصاص الحي والمطاطي في
أماكن مختلفة من الجسم، بالإضافة
إلى حالات الاختناق والتشنج جراء
استخدام قوات الاحتلال غازاً جديداً
قوي التأثير.
وأشار
التقرير إلى اضطرار مديري ومديرات
المدارس إلى قطع الدوام وإخلاء
المدارس من الطلاب حفاظاً على
أرواحهم، بعد تعرض المدارس للحصار
بالدبابات وتحليق الطائرات فوقها،
تحت وابل من قنابل الغاز المدمع.
وأوضح
التقرير أن سلطات الاحتلال أغلقت
أربع مدارس لمدة شهر، تضم نحو 2500
طالب وطالبة، تتراوح أعمارهم بين 6 -
17 عاماً، مما استدعى قيام الوزارة
بالبحث عن مدارس بديلة في بيت لحم
وارطاس، الأمر الذي جعل الأطفال
الصغار 6 سنوات مجبرين على الدراسة
فترة بعد الظهر في بلدة أرطاس وتبعد 4
كم عن بلدتهم.
ولخص
التقرير الآثار السلبية الناجمة عن
الإغلاق العسكري الإسرائيلي على
الطلاب ومدرسيهم بأنهم نقلوا إلى
مدارس بعيدة، وفي فترات مختلفة أثرت
على نمط حياتهم، إضافة إلى زيادة
النفقات التي يتحملها الآباء نتيجة
الوضع الجديد في ظروف اقتصادية صعبة.
وأثر
الإغلاق على زيادة مخاوف الطلاب،
التي سببت لهم اضطرابات نفسية،
إضافة إلى اضطرابات أخرى كالعطش
نتيجة إتلاف خزانات وأنابيب المياه
في المدارس والبرد لتحطيم أبواب
ونوافذ العديد من الفصول، وكذلك
أسطح المدارس وسقوفها، كما في مدرسة
وديع دعمس الأساسية وبنات تشيلي في
بيت جالا، وكذلك جميع مدارس الخضر.
أما المعلمون فقد عانوا الأمرين في
اجتياز الحواجز، ويصلون أحيانا
متأخرين، وأحياناً لا يصلون، كما
اضطروا إلى سلوك طرق طويلة مشياً على
الأقدام للوصول إلى مدارسهم بعد
إغلاق مداخلها الواقعة خلف مستوطنة
"إفرات".
وأوضح
التقرير أن 75 طالباً أصيبوا بالرصاص
الحي والمطاطي، واعتقلت سلطات
الاحتلال 12 طالباً 13 - 16 عاماً، بينما
استشهد الطالب مؤيد أسامة الجواريش
14 عاماً، في الصف الثامن وهو في طريق
عودته من المدرسة إلى البيت، كما
استشهد الطالب يزن محمد عيسى
الحلايقة، وهو طالب في الصف التاسع،
أثناء قصف المروحيات الإسرائيلية
بالصواريخ في منطقة الخضر.
وشدد
التقرير على خطورة تعرض المدارس
للرصاص الإسرائيلي، موضحاً أن آخرها
كان إطلاق الرصاص على الطالب محمد
علي الشاعر (طالب في الصف التاسع)
وإصابته برصاصة في صدره، وهو واقف
على مدخل مدرسته.
|