|

غضب أمريكي لإغلاق المكتب الإسرائيلي في قطر
الدوحة
– محمد عبد العاطي –علي صبري –
إسلام أون لاين – 10/11/2000م
لقي
قرار إغلاق المكتب الإسرائيلي
استياء إسرائيليًّا وأمريكيًّا؛
حيث قال أحد كبار المسؤولين في
الخارجية الأمريكية: إن القرار
القطري لن يساعد في إعادة الهدوء
لمنطقة الشرق الأوسط، وقال بأن
الولايات المتحدة لا تعتقد أن الوقت
مناسب لقطع مثل هذه العلاقات
الضرورية.
غير
أن وزير الخارجية القطري رد على
الاستياء الأمريكي من القرار في
مؤتمر صحفي عقد أمس الخميس 9-11-2000
بقوله: " إن طريقة استقبال أمريكا
للقرار شأن أمريكي، والعلاقة
القطرية الأمريكية والإسلامية
الأمريكية علاقة متميزة، ولكن ذلك
لا يعني أن يكون على حساب إخواننا".
وفي
حين رحبت الدول الإسلامية بالقرار
واعتبرته بادرة لإنجاح مؤتمر القمة
الإسلامي، أكدت أمريكا أن القرار
عامل توتر جديد في منطقة الشرق
الأوسط.
وجاء
أول ردود الأفعال الإيجابية من
طهران؛ حيث أعلن الرئيس محمد خاتمي
عن حضوره للدوحة للمشاركة في
اجتماعات القمة التي ستبدأ بعد غد
الأحد معرباً عن ارتياحه لهذا
القرار.
وكانت
إيران قد هددت من قبل بعدم حضورها
للقمة وعدم تسليمها رئاسة المؤتمر
لقطر؛ وبررت ذلك بوجود المكتب
الإسرائيلي التجاري في الدوحة، ثم
عادت وأعلنت عن مشاركتها بعد أن حصلت
على تأكيدات قطرية بإغلاق المكتب.
وأعلنت
سوريا كذلك عن رفع مستوى مشاركتها في
القمة بإعلان الرئيس بشار الأسد عن
عزمه السفر إلى الدوحة بعد استجابة
قطر بإغلاق المكتب الإسرائيلي
التجاري، وقال بشار في تصريحات نشرت
صباح اليوم الجمعة 10-11-2000 في دمشق
بأنه سيشارك من أجل التأكيد على
الوحدة الإسلامية والعربية في
مواجهة ما تتعرض له الأمة الإسلامية
من محاولات لتشويه سمعة الإسلام من
قِبل قوى معادية للإسلام والمسلمين
وفي مقدمتها القوى الصهيونية؛
ولتقديم الدعم المطلوب لانتفاضة
الأقصى وللقضية الفلسطينية.
وأعلنت
السعودية أنها تعتزم رفع مستوى
تمثيلها في اجتماعات القمة، بعد
الاستجابة لمطلبها بإغلاق المكتب
الإسرائيلي، وكان اجتماعاً قد ضم
وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن
جاسم وولي العهد السعودي الأمير عبد
الله دام لأكثر من 4 ساعات في الرياض
قبل يومين لم يستطع فيه الوزير
القطري إقناع الجانب السعودي
بالعدول عن قرارها بالمشاركة؛ وصدر
بيان من الخارجية السعودية أول أمس
يؤكد عدم مشاركة المملكة في القمة
الإسلامية طالما أصرت قطر على بقاء
المكتب الإسرائيلي، ثم عادت أمس
وأعلنت عن مشاركتها، وعقب البيان
الصحفي الذي عقده وزير الخارجية
القطري ليلة أمس والذي أعلن فيه
رسمياً قطع علاقات قطر التجارية مع
إسرائيل، أعلنت المملكة عن اعتزامها
رفع مستوى تمثيلها في القمة.
أما
الجانب المصري فقد قال وزير
الخارجية المصري الذي لعب دوراً
بارزاً في إقناع الجانب القطري
بإغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي،
وقام في هذا الصدد بوساطة بين
الوفدين السعودي والقطري قال في
تعليق له على القرار القطري: إنه
صحيح ويُفّعل دور قطر في إدارة القمة
الإسلامية التاسعة بنجاح.
|