|

الانتخابات المصرية: فوز رموز الحكومة وغياب الرموزالإسلامية
القاهرة-قطب
العربي- إسلام أون لاين/9-11-2000
كشفت
نتائج الانتخابات النيابية المصرية
التى أعلنت الأربعاء (9-11-2000) عن فوز
رموز الحكومة المصرية المرشحين
للانتخابات رغم توقعات كثيرة سادت
باحتمال عدم قدرتهم على حسم المعركة
لصاحهم من الجولة الأولى، وعلى
رأسهم الدكتور فتحي سرور -رئيس مجلس
الشعب-، والدكتور زكريا عزمي -رئيس
ديوان رئيس الجمهورية-، والدكتور
إبراهيم سليمان -وزير الإسكان-،
واللواء سيد مشعل -وزير الإنتاج
الحربي-، في حين يخوض وزير حالي هو
الدكتور يوسف بطرس غالي -وزير
الاقتصاد- ووزير سابق هو الدكتور
محمد علي محجوب -وزير الأوقاف السابق-
جولة الإعادة يوم الثلاثاء المقبل
(13-11-2000).
وعلى
العكس من فوز رموز الحكومة خسرت رموز
التيار الإسلامي المعركة من الجولة
الأولى، وعلى رأسهم المستشار
المأمون الهضيبي -المتحدث الرسمي
باسم الإخوان المسلمين-، وسيف
الإسلام حسن البنا -الأمين العام
لنقابة المحامين-، ومجدي أحمد حسين -رئيس
تحرير صحيفة الشعب- السجين حاليًا.
وقد
أكد الدكتور عصام العريان أحد
قيادات الإخوان المسلمين لـ "إسلام
أون لاين" أن الحكومة حرصت هذه
المرة على إسقاط رموز التيار
الإسلامي ووقف خسائر الحزب الوطني
ووقف تقدم مرشحي الإخوان.
ولكن
بالرغم من ذلك استطاع سبعة من
الإخوان الوصول إلى مرحلة الإعادة،
وهو عدد مساو لعدد مرشحي أحزاب
المعارضة مجتمعة الذين دخلوا
الإعادة إدخل جولة الإعادة ثمانية
مرشحين لأحزاب المعارضة، منهم ثلاثة
للوفد، وثلاثة للتجمع، وواحد للعمل
وآخر للناصري).
وقد
فاز من أحزاب المعارضة مرشحان فقط،
أحدهما وفدي وهو الصحفي أيمن نور،
والآخر من الأحرار وهو النائب
الحالي رجب حميدة، فيما فاز أيضا بعض
رجال الأعمال البارزين، منهم محمد
أبو العينين، وطلعت القواس (حزب وطني)،
وأحمد سالم (مستقل)، ، وأحد أقطاب
الحزب الوطني الدكتور "عبد الأحد
جمال الدين"، ورامي لكح (مستقل)
وقد كان ترشيحه أحد أبرز المفاجآت في
الانتخابات المصرية؛ حيث كان
مطاردًا من السلطات المصرية بسبب
تراكم الديون للبنوك عليه ولجوئه
إلى باريس بعض الوقت، ثم عودته منها
خصيصا ليترشح للانتخابات فى مواجهة
رئيس لجنة العلاقات العربية بمجلس
الشعب
وقد
جاءت خسائر الرموز الإسلامية بعد
معركة عنيفة وغير متكافئة حيث
حُرموا – كما أكدوا في بيانات
وُزّعت على الصحفيين - من تعيين
مندوبين لهم داخل اللجان، وحُرموا
من الحصول على نسخ من كشوف الناخبين
التى تسهّل لهم التعرف والوصول إلى
الناخبين، كما تعرض المئات من
أنصارهم للاعتقال، سواء يوم
الانتخابات أو قبل ذلك بأيام؛ حيث
تشير المعلومات إلى امتلاء السجون
الرئيسية بالمعتقلين؛ مما اضطر
السلطات الأمنية لاستخدام أقسام
الشرطة ومديريات الأمن ومعسكرات
الأمن المركزي لحجز المعتقلين الجدد.
وكانت
شكاوى أحزاب المعارضة -خصوصا الوفد
والمرشحين الإسلاميين- كثيرة عقب
الانتخابات؛ حيث أكدوا منع
الناخبين المناصرين لهم من الوصول
إلى مراكز الاقتراع بشكل مكشوف،
وبدون مواربة، ولوحظ أن عددا كبيرا
من أصحاب اللحى تعرّضوا للضرب
والمطاردة، كما كان كل من يُشتبه في
تعاطفه مع المرشحين الإسلاميين
يتعرض للمطاردة، وقد سجلت عدسات
المصورين الصحفيين وكاميرات
التلفزة العربية والعالمية
المضايقات التى تعرض لها المرشحون
الإسلاميون والتي وصلت إلى حد تعرض
عدد من أبرز هؤلاء المرشحين
للاعتداء أو التهديد بالاغتيال مثل
المستشار المأمون الهضيبي، وسيف
الإسلام حسن البنا.
ورغم
الحملة الأمنية العنيفة ضد المرشحين
الإسلاميين.. تمكن سبعة منهم من
الوصول إلى جولة الإعادة، بينهم
اثنان بالقاهرة، واثنان بالجيزة،
واثنان بالقليوبية، وواحد في أسيوط
بصعيد مصر هو الدكتور خالد عبد
القادر عودة -نجل المفكر الإسلامي
الراحل عبد القادر عودة، الذي
أعدمته حكومة الرئيس الراحل عبد
الناصر عام 1954.
وكشفت
النتائج عن فوز قبطي واحد من الجولة
الأولى هو رامى لكح، وهو الكاثوليكي
الوحيد من بين المرشحين الأقباط (أغلبهم
أرثوذكس)، في حين يدخل جولة الإعادة
أربعة آخرون على رأسهم وزير
الاقتصاد "يوسف بطرس غالي"،
ورجل الأعمال "منير فخري عبد
النور" (وفد)، ووجيه شكري (تجمع)،
وعفت عبد المسيح (مستقل)، وكان
المرشحان القبطيان الآخران اللذان
رشحهما الحزب الوطني في الجولة
الأولى لم يتمكنا من الفوز.
وكانت
الانتخابات قد جرت الأربعاء وسط
أجواء مشحونة بالتوتر والعنف، خاصة
في دوائر المرشحين الإسلاميين،
وتكررت نفس مشاهد الجولتين الأولى
والثانية، ولكن بدرجة أشد فيما
يتعلق بمنع الناخبين الموالين
للتيار الإسلامي من الإدلاء
بأصواتهم؛ وهو ما بررته أجهزة الأمن
بأنه للحيلولة دون وقوع أعمال عنف.
كما
تكررت مشكلة كشوف الناخبين المليئة
بالأخطاء؛ مما حرم الكثيرين من
الإدلاء بأصواتهم، ونشبت مصادمات
بين الشرطة والناخبين في بعض
الدوائر فى القاهرة والقليوبية
والجيزة والمنيا، وأسفرت المصادمات
بين أنصار المرشحين عن مصرع
مواطنين، وإصابة أكثر من ستين
آخرين، واعتقال العشرات.
وتجري
انتخابات الإعادة يوم الثلاثاء
القادم فى أكثر من تسعين بالمائة من
الدوائر الانتخابية؛ لعدم تمكن
المرشحين من الحصول على النسبة
المؤهلة للفوز من الجولة الأولى.
ومن
المتوقع أن يضم الحزب الوطني عددا
كبيرا من المرشحين المستقلين الذين
سيخوضون جولة الإعادة، وقد فتحت
تصريحات الرئيس مبارك التي أدلى بها
الأربعاء عقب إدلائه بصوته
الانتخابي الباب واسعا أمام ضم
هؤلاء المستقلين؛ حيث أكد الرئيس
مبارك أن هؤلاء المستقلين هم أعضاء
بالحزب الوطني ولم يتم فصلهم، وأنه
لا يستطيع منع أحد من الانضمام للحزب.
كما
أعلن الرئيس مبارك تفضيله لترك
المجال مفتوحا أمام أي عدد من
المرشحين سواء من الحزب الوطني أو
أحزاب المعارضة للمنافسة في
الانتخابات القادمة، وعدم التقيد
بمرشحين معينين للحزب الوطني.
وفي
إشارة إلى الخسائر التي مُني بها
الحزب الوطني في الجولتين الأولى
والثانية.. وجه الرئيس مبارك انتقادا
لأمناء الحزب الوطني بالمحافظات؛
لأنهم اختاروا المرشحين وفقا
لأهوائهم وليس وفقا لمعايير موضوعية.
ويرى
المراقبون أن هذا التصريح سيقتح
الباب للتخلص من عدد من أمناء الحزب
الوطني، وتحميلهم المسئولية عن
خسائر الحزب.
|