|

جور يفوز في الانتخابات الأمريكية.. بفرنسا!
باريس-د.
محمد الغمقي-إسلام أون لاين /8-11-2000
أشار
استطلاع للرأي أجرته صحيفة لاكروا
الفرنسية الصادرة الإثنين الماضي
(6-11-2000) إلى أن المرشح الديمقراطي في
الانتخابات الأمريكي آل جور كان
سيحظى بفرص أكبر في الفوز لو تمت
الانتخابات الرئاسية الأمريكية على
أرض فرنسا؛ حيث قال الاستطلاع: إن
نسبة 59% من الناخبين كانت ستصوت
لصالح جور، في حين سيحصل منافسه بوش
على 41%.
وقال
التقرير إنه بصفة عامة حين يفكر
الفرنسيون في الولايات المتحدة
الأمريكية، فإن 43% منهم هم من
الناقدين للنمط الأمريكي، و27% منهم
لا مبالون به ، و12% منهم معجبون به، و12%
قلقون منه.
وتتفاوت
نظرة الفرنسيين لأمريكا؛ حيث يعتبر
50% من المشاركين في الاستطلاع أن
أمريكا هي قبل كل شيء بلد يسود فيه
العنف، ووصفها 48% بأنها بلد عقوبة
الإعدام، وقال 45%: إنها بلد التفاوت
الاجتماعي الصارخ، في حين قال 37% فقط:
إنها بلد الابتكار.
ويأمل 75% من المشاركين في استطلاع
لوكروا أن يضعف نفوذ وتأثير (العم
سام) على الحياة الاقتصادية
والعولمة الاقتصادية والمالية،
وقال 70% إنهم يأملون أن يقل التأثير
الأمريكي على السياسة الدولية،
وتمنى 69% أن يضعف التأثير الأمريكي
على الحياة الثقافية.
وشارك
في هذا الاستطلاع الذي أجرته لوكروا
ألف شخص ممن تزيد أعمارهم عن 18 سنة
فما فوق.
وتوضح
نتائج الاستطلاع أن الرأي العام
الفرنسي يفضّل انتخاب آل جور لرئاسة
الولايات المتحدة في السنوات الأربع
القادمة، ويتخوف من انتخاب بوش، وهو
نفس الرأس الذي أشار إليه الرئيس
الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار
ديستان في مقال بصحيفة لوموند
بتاريخ 5-6 /11 بعنوان: "يجب ألا تخاف
أوروبا من جورج بوش الابن"، حيث
علّل ميل اليسار الأوروبي لآل جور
بسبب أطروحاته الداعية لإعطاء
الأولوية للقطاع العام في الصحة
والتعليم، وإلى تدخل الحكومة
المركزية في شؤون البلد الداخلية.
ويرى
السياسي الفرنسي أن التأييد
الأوروبي لآل جور غير مستغرب، فقد
درج القادة الأوروبيون على تفضيل من
يمثل الاستمرارية في السياسة
الأمريكية إما بإعادة انتخاب نفس
الرئيس أو بالاحتفاظ بنفس الأغلبية
الحاكمة، بل يذهب إلى أن المسألة لا
تقف عند الأوروبيين بل تتجاوزها إلى
قيادات العالم التي تطمئنّ -أمام
أهمية الدور الذي تقوم به الدولة
التي تتحكم في أكبر قوة في العالم -
إلى استمرار الوضع السياسي في
أمريكا وإلى التعامل مع نفس
المسؤولين الذين تعوّدوا عليهم.
وفسّر
ديستان التأييد الأوروبي لآل جور
أيضا بتوقعات الأوربيين أن ينتهج
سياسة أمريكية أكثر ديناميكية تميل
إلى التدخل في القضايا الخارجية
لتوجيه تطورات الأوضاع العالمية في
الأماكن المختلفة من العالم، على
عكس بوش الابن الذي يميل إلى
دبلوماسية خارجية متحفظة في التدخل
خارج أمريكا إلا بما يحفظ مصالح
الولايات المتحدة من خلال تدخلات
عسكرية سريعة.
ويكتسب
الاختلاف بين المرشحَيْن في هذا
المجال أهمية كبرى لدى صانعي
القرار في أوروبا، بالنظر إلى موضوع
التحالف العسكري الأمريكي -الأوروبي
في إطار حلف "ناتو".
وأشار
ديستان إلى تخوف مسؤولين أوروبيين
من سحب أمريكا غطاءها العسكري بما
يهدد مبدأ الأمن الجماعي، والوفاق
حول "واحد من أجل الجميع، والجميع
من أجل واحد".. لكنّه أكد أن العكس
هو الصحيح فيما يتعلق بالمصالح
الأوروبية، فانتخاب جورج بوش الابن
يكون موافقا في نظره للتوجه
الأوروبي وللأولوية الأساسية
لقارتنا المتمثلة في أن تأخذ
البلدان المدعوة لتشكيل الاتحاد
الأوروبي وتنظيمه زمام أمور مصيرها
بيدها.
|