English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

الأربعاء 8 نوفمبر2000م

علماء آثار بدرجة جواسيس

تركيا-وكالات-إسلام أون لاين/7-11-2000

تنظر السلطات الأمنية في أنقرة بكثير من الحذر في الطلبات التي تُقدّم لها للتصريح بدخول بعثات علمية تقوم بعمليات تنقيب أثري أو تاريخي وذلك بسبب تاريخ حافل من الحوادث جعل أنقرة تنظر إلى علماء الآثار باعتبارهم جواسيس من الطراز الأول.

وحسبما ذكر تقرير صحفي نشرته مؤخرا وكالة جيهان للأنباء فإن تركيا بدأت تعاني من علماء الآثار منذ البدايات الأولى لهذا القرن منذ دخل إلى البلاد توماس إدوارد لورنس الذي اتضح بعد ذلك أنه كان جاسوسا لبريطانيا العظمى.

وتقول الوكالة: إن هذا الدور الذي قام به لورنس قديما ما زال مستمرا في هذه الأيام، فعلماء الآثار (الجواسيس) –حسبما تقول الوكالة- يتحركون في أي منطقة يريدون من تركيا، ويرى علماء الآثار المحليون أن معظمهم ليست لهم أية علاقة بعلم الآثار، ولكنهم يجيدون أشياء أخرى كاللغة الكردية على سبيل المثال، وهم يحرصون على الانتشار في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية التي تكثر فيها دعاوى الانفصال عن تركيا ليمارسوا فيها نشاطاتهم المشبوهة، حيث يقومون بدراسات مكثفة حول الهويات العرقية في هذه المناطق إلى جانب دراسة أهمية المنطقة من الناحية الإستراتيجية، ويكتبون التقارير التي يدعمونها بالصور الفوتوغرافية حول المنطقة.

ويقول علماء آثار أتراك: إن الشهرة الحقيقة لتوماس إدوارد لورنس لا تنبع في الحقيقة من كونه صاحب معلومات تاريخية حتى وإن كانت هذه المعلومات محدودة، كما لا ترجع أيضا إلى اسمه أو إلى شهرة قومه، بل إلى نشاطاته التجسسية لصالح البريطانيين.   

ويقول علماء الآثار الأتراك: إن لورنس هو الذي منح مفهوم "علم الآثار التجسسي" معنى أشمل، حيث قررت بعده وكالات استخبارات كثير من دول العالم إرسال عناصرها إلى مختلف مناطق العالم تحت هذا الغطاء، ومن بين مناطق كثيرة في العالم تعتبر المناطق التركية من ضمن الأماكن المفضلة التي تسعى وكالات الاستخبارات العالمية لممارسة نشاطاتها فيها، حيث تعج البلاد بأعداد كبيرة من علماء الآثار الجواسيس إلى جانب علماء الآثار الحقيقيين، وهؤلاء يعرفون تركيا من كافة جوانبها، وعلى رأسها نشاطاتها الاقتصادية والاجتماعية والعرقية.

الجواسيس في الأناضول منذ مئات السنين

وحسبما تقول الوكالة فإن حركة التجسس لم تبدأ بلورنس بل هناك كثير من الجواسيس الآخرين في زي علماء  آثار سبقوا لورنس في القدوم إلى هذه المنطقة، من بينهم "جرترود بل" و"ميتشل بوش" و"ولي ودي هوغارت" و"سايكس" و"ديلبروك هيرزفيلد" وغيرهم كثيرون ممن عملوا في زي علماء الآثار في أنحاء مختلفة من الأناضول، وقدموا تقارير مهمة إلى الوكالات التي يعملون لحسابها، كما عملوا على إثارة النعرات العنصرية والعرقية بين أهالي المناطق التي عملوا فيها.

وقد سجل الدكتور سماوي أيجة -عالم الآثار التركي- اعترافات "جرترود بل" في مذكراته بأنه قام بالتجسس، حيث يقول بل:" كنا نعمل بحرية.. الناس في المناطق التي عملنا فيها وثقوا بنا أشد الثقة، وكانوا يحبوننا، وكنا إلى جانب مهمتنا الأساسية نقوم ببعض أعمال التنقيب، أما في الغالب فكنا نكتب التقارير في الأمور الأخرى، ونعمل على إقناع الناس بوجود بصمات لحضارات أخرى، أو نقول لهم: إن هذه البصمات لكم وهذا أصلكم وجذوركم، وكنا ننجح في ذلك في أغلب الأحيان"، ويعلق الدكتور سماوي أيجه على ذلك قائلا: "هذه العادة التي بدأت لدى هؤلاء قبل مئات السنين ما زالت مستمرة في أيامنا.. هذه إنهم يعملون في بلادنا بكل حرية".

لا يفهمون شيئا عن الآثار

وفي أغلب الأحيان يلاحظ الأثريون الأتراك أن علماء الآثار الأجانب لا يعرفون شيئا عن هذا العلم حتى تلك المعلومات الأساسية التي لا بد لكل طالب أنهى دراسته العليا أن يكون ملما بها، وكما يقول خبير الآثار التركي سميح يالن: "عمل خبير آثار إنجليزي معنا مدة ثلاثة شهور، وكان موضوع بحثه يشمل عهود ما قبل الميلاد، لكنه لم يكن يعلم شيئا خارج المعلومات الأساسية، فلما أدرك علمنا بصفته الحقيقية وأنه ليس خبير آثار أبلغنا بضرورة عودته إلى بلاده ولم يلبث أن غادر تركيا، وهذا الرجل لم يكن يهتم بأعمال التنقيب ولكن كل ما فعله هو الحديث مع الناس والتقاط صورهم".

أما الدكتور سماوي أيجة فيؤكد أن معاهد الآثار في الدول الغربية تعمل لهذا الهدف ويقول: "هذه المعاهد لا تجد بأسًا في أن تمنح لنفسها ولعناصرها صفة المنقب عن الآثار. فهي أنشئت أساسا لمثل هذه الأعمال. والقسم الأكبر من القادمين من هذه المعاهد ليسوا خبراء آثار أصلا. ولكن هذا لا يمنع من أن يكون من بينهم بعض الخبراء المرموقين أيضا. وسبب اختيارهم لهذه المهنة نابع من راحة العمل في هذا المجال. فالتحرك والتجول بصفة خبير آثار أمر سهل جدا. ولن يشك فيهم أحد، ويشير إلى الإنجليز يأتون على رأس الدول التي تقوم بهذه النشاطات التجسسية، يليهم الألمان ثم الروس والفرنسيون ووكالة الاستخبارات الأمريكية "السي آي إيه".

ويلاحظ الدكتور أحمد قورت –عالم الآثار التركي الذي بحث عهود الأورارتو- أنه في حين لا يتكلم علماء الآثار الحقيقيون سوى لغاتهم الحقيقية فإن الجواسيس الذين يرتدون ثياب العلماء يجيدون في الأغلب أكثر من لغة ومن بينها اللغتان الكردية والتركية، ويقيمون حوارات سهلة مع المواطنين في شتى الموضوعات.

ويقول: "قبل عشر سنوات كنت أعمل في منطقة "وان" شمال شرقي تركيا وكان معي خبير آثار إنجليزي اسمه ويليام . كان يتحدث اللغتين التركية والكردية بطلاقة، ويختلط بالناس لأنه يتحدث بالكردية لكنه لم يكن يفهم عن الآثار شيئا. كنا ندرس عهود الأورارتو، ولم يكن يعرف شيئا عما اكتشف في هذا المجال. عمل معنا مدة عامين. ثم جاء خبير آثار حقيقي من الجامعة التي ادعى ويليام أنه قدم منها. وأكد لنا عدم وجود خبير آثار بهذا الاسم."

ويضيف الدكتور قورت أن هؤلاء الجواسيس الذين يعملون في الأبحاث المتعلقة بالهويات العربية والكردية والأرمنية، يبذلون ما بوسعهم لإثارة الجوانب العرقية بين الناس، والدليل على ذلك أن جميع التقارير المتعلقة بالأكراد في المنطقة معدّة من قِبل هؤلاء الجواسيس الذين يتخفون في زي علماء الآثار. كما يركز هؤلاء على إبراز الوجود الأرمني في هذه المناطق والادعاء أنها تعود أصلا للأرمن".

ويلاحظ النائب البرلماني التركي خيري قوزاقجى أوغلو الذي كان واليًا على المنطقة الجنوبية الشرقية في أوائل التسعينيات أن هناك تزايدا مستمرا في أعداد هذا النوع من خبراء الآثار في تلك المنطقة بشكل لا يوجد له تبرير.

ويقول مسئول أمني في المنطقة الشرقية: "إنهم يأتون إلى المنطقة تحت مسميات عديدة. ونجد صعوبة في مراقبتهم. تأكدنا من أن أحدهم أجرى دراسة عن الجدوى الاقتصادية للمنطقة وآخر عن المنافذ الرئيسية وثالث عن المناطق العسكرية، وعثرنا مع أحدهم على خارطة فيها المواقع العسكرية بأسمائها. وتتراوح ميول هؤلاء الناشطين بين مؤيدين لحزب العمال الكردستاني وبين عاملين في مجال التبشير إلى جانب المهمة التجسسية التي قدموا من أجلها أصلا". 

انتفاضة الأقصى:

القمة الإسلامية:

الانتخابات الأمريكية اليوم:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع