|

عودة
التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة
الفلسطينية لإحباط العمليات
الاستشهادية
القدس
– محمد الصالح – إسلام أون لاين
/7-11-2000
كشفت
معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية
صباح الثلاثاء (7-11) النقاب عن أن
لقاءً قد جمع قادة الأجهزة الأمنية
الفلسطينية ورئيس المخابرات
الإسرائيلية العامة "آفي دفتر"
قبل عدة أيام بعد عملية التفجير التي
نفذتها عناصر من الجهاد الإسلامي في
قلب القدس الغربية، وأسفرت عن مصرع
إسرائيليين وجرح عشرة آخرين.
وحسب
وسائل الإعلام الإسرائيلية فقد هدف
اللقاء -الذي زعمت عقده في القاهرة-
إلى البحث عن سبل إحباط مزيد من
عمليات التفجير التي تخطط لها قوى
المقاومة الفلسطينية داخل إسرائيل.
وقد
أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن
اللقاء تم بواسطة وبرعاية الإدارة
الأمريكية، وأنه يمثل بداية عودة
التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية
الفلسطينية والإسرائيلية، وهو
التنسيق الذي تقلص في بداية انتفاضة
الأقصى.
وحسب
الصحافة الإسرائيلية أيضا فإن
الضغوط التي بذلتها الإدارة
الأمريكية قد نجحت في إقناع السلطة
الفلسطينية بإعادة التنسيق الأمني
إلى سابق عهده، وأن هذا التطور قد
جاء في أعقاب المعلومات التي توصلت
إليها الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية، والتي دلت على أن
المنظمات الإسلامية من فلسطين
وخارجها تخطط لتنفيذ عمليات كبيرة
في العمق الإسرائيلي.
وقد
أبلغت الإدارة الأمريكية السلطة
الفلسطينية أنها وإسرائيل تريان في
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
المسؤول الأول عن أي عملية تفجير
تحدث داخل إسرائيل، مع كل ما يترتب
عن ذلك من نتائج.
وقد
أشارت المصادر الصحفية الإسرائيلية
إلى أن أول نتائج لقاء القاهرة كان
قيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية
باعتقال عدد من عناصر الجهاد
الإسلامي من قطاع غزة؛ بحجة أن لهم
علاقة بأحد عناصر الجهاد الإسلامي
الذي أُلقي عليه القبض مؤخرا في
مدينة الناصرة داخل الخط الأخضر؛
بحجة نيته في تنفيذ عملية استشهادية
داخل مدينة حيفا، وقد أكدت مصادر في
حركة الجهاد الإسلامي حدوث هذه
الاعتقالات في صفوفها.
وكما
أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية
فإن اجتماع القاهرة أدى لإحياء
قنوات الاتصال بين إسرائيل والسلطة
الفلسطينية على الصعيد الأمني، وعلى
الأخص في مجال تبادل المعلومات حول
أنشطة وتحركات حركات المقاومة
الفلسطينية، ورصد توجهاتها نحو
تنفيذ عمليات ضد إسرائيل.
وأشارت
هذه المصادر إلى أن لقاء القاهرة
والخطوات التي تمت بعده قد أقنعت
رئيس الوزراء الإسرائيلي "إيهود
باراك" باتخاذ خطوات "حسن نية"
تجاه السلطة، منها قراره الثلاثاء 7
نوفمبر بإعادة فتح مطار غزة الدولي
بعد سلسلة الاغلاقات التي تعرض لها
منذ اندلاع انتفاضة الأقصى.
ويتساءل
المراقبون في الأرض الفلسطينية عما
إذا كانت السلطة الفلسطينية تستجيب
لمطلب الحكومة الإسرائيلية بإعادة
اعتقال عناصر حماس الذين أطلق
سراحهم مؤخرًا!!.
|