|

طالبان توافق على لقاء المعارضة لإنهاء الحرب الأهلية
أفغانستان-محمد
ناصري-إسلام أون لاين/4-11-2000
بعد
شهور من مساعي الوفاق التي بذلتها
الأمم المتحدة في أفغانستان.. وافقت
حركة طالبان على الجلوس إلى مائدة
المفاوضات مع المعارضة الأفغانية
الشمالية لإنهاء سنوات من الحرب
الأهلية بين الفصيلين.
وقال
الأالهلكشف فرانسيس فندريل -المندوب
الخاص للأمم المتحدة لمتابعة قضية
أفغانستان- يوم الجمعة 3/11/2000: إن
موافقة طالبان جاءت بغير شروط
مسبقة، وأضاف أنها كانت محصلة شهور
من المساعي للتقريب بين الطرفين
وإنهاء الحرب.
ويأتي
هذا التطور بعد أن فشلت حركة طالبان
للمرة الرابعة في الحصول على اعتراف
دولي بها، ونجاح المعارضة الشمالية
في الاحتفاظ بمقعد أفغانستان في
الجمعية العامة للأمم المتحدة، بسبب
الاتهامات الموجهة إلى طالبان
بانتهاك حقوق الإنسان.
ويرى
مراقبون أن هذا الموقف الدولي
الصارم ضد طالبان التي تسيطر على 90%
من الأرض الأفغانية هو الذي أجبرها
على الاستجابة المبدئية للمطالب
الدولية بالتفاوض وتشكيل حكومة ذات
قاعدة واسعة لتنهي الحرب الأهلية من
جذورها.
ويرى
هؤلاء المراقبون أن حركة طالبان
بدأت في تقديم عدد من الاستجابات
البطيئة لمطالب المجتمع الدولي؛ حيث
وافقت في الشهور الماضية على مطالب
أخرى يقع على رأسها فرض رقابة صارمة
على زراعة وتهريب المخدرات المنتشرة
في أفغانستان التي تنتقل إلى
المجتمع الدولي عبر الحدود
الباكستانية، وفي هذا الصدد قامت
طالبان بتدمير 25 مصنعا لتصنيع
الأفيون في جنوب غرب أفغانستان،
وحرق أكثر من 1000 كيلو من الأفيون
أمام وفود من إيران وباكستان والأمم
المتحدة، وكانت قد قامت في السنة
الماضية بتدمير 32 منشأ، رغم أن
منتجات الأفيون والمخدرات تعد أحد
أهم مصادر الدخل الحيوية والرئيسية
للشعب الأفغاني والتي يستند إليها
بشكل كبير اقتصاد الدولة.
وعلى
صعيد آخر يعتبر المراقبون للأوضاع
في أفغانستان أن موافقة طالبان
الأخيرة –رغم إعلانها أنها لن توقف
الحرب- تأتي في موعدها للتقليل من
حدة المواجهات للتفرغ لقضايا أخرى
على الصعيد الداخلي؛ حيث ينتظر أن
يواجه الشعب الأفغاني شتاء شديد
الصعوبة؛ نظرا للمجاعة والأوبئة
التي عانى منها طوال الصيف وما يزال،
والتي تحولت إلى مشكلة تعاني منها
هيئات الإغاثة الدولية والتابعة
للأمم المتحدة العاملة في البلاد،
حيث لم تعد تجد ما يكفي من المعونات
لمساعدة الشعب.
وبخلاف
مشكلة الجفاف والأوبئة يوجد عدد من
القضايا الأخرى الرئيسية التي يجب
أن تتحرك فيها طالبان، على رأسها
مشكلة اللاجئين الذين فروا إلى
إيران هربا من جحيم المعارك ثم أخذوا
في العودة خلال هذا العام وأصبحوا
يشكلون عبئا إضافيا على المدن
والقرى الأفغانية، وكذلك المهاجرون
الآخرون الذين أصبحوا مصدرا
للمشكلات في إيران وخاصة في إقليم
خراسان مما زاد من توتير العلاقات
بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية
وحكومة حركة طالبان، وأخيرا هناك
مشكلة العلاقات مع الولايات المتحدة
وتسوية الخلافات بشأن "بن لادن"
بعد التهديدات الأمريكية الأخيرة
بتوجيه ضربات لأفغانستان بعد تفجير
المدمرة "كول" في ميناء عدن
اليمني.
|