|

ندوتان في الجزائر وتشاد لمواجهة اللغة الفرنسية
القاهرة
– علي عليوة – إسلام أون لاين
تكرس
الفاعليات العربية والإسلامية في
الجزائر وتشاد جهودها لمواجهة
السيطرة الفرنسية على الثقافة
واللسان في هاتين الدولتين، وتسعى
لاستبدال اللغة العربية بها.
وفي
هذا الإطار ينظم المجلس الأعلى للغة
العربية بالجزائر ندوة عربية حول (عالمية
اللغة العربية) في الفترة من 6-8 عن
نوفمبر الحالي، ويشارك في فعالياتها
وفود من الدول العربية، وتتناول
الندوة الوسائل الكفيلة بجعل اللغة
العربية لغة العلم في الوطن العربي
خاصة في العلوم التكنولوجية
والتطبيقية وتعميم استخدام الفصحى
في مناحي الحياة المختلفة.
صرح
بذلك لـ (إسلام أون لاين) محمد الهادي
بوطارق عضو المجلس الأعلى وأضاف في
مقابلة تمت في القاهرة بأن المجلس
يتبنى إستراتيجية تهدف إلى إحلال
اللغة العربية في كافة مرافق الدول
والحياة داخل الجزائر محل اللغة
الفرنسية التي كان الفرنسيون
المحتلون يبذلون قصارى جهدهم
لفَرْنَسة اللسان الجزائري، وتم حتى
الآن تعريف كل المناهج الدراسية في
كل مراحل التعليم الابتدائي
والإعدادي والثانوي خاصة في
الرياضيات والفيزياء والعلوم.
كما
تم تعريب العلوم الاجتماعية
والإنسانية ما عدا العلوم الطبية
والصيدلية والبيطرية وجاري تعريبها
حاليًا، وبالنسبة للوثائق الرسمية
والمراسلات داخل دواوين الحكومة فقد
تم تعريبها بالكامل بعد أن كانت كلها
بالغة الفرنسية التي كانت تستخدم
أيضًا في الحياة العامة في الشارع
الجزائري.
وقام
المجلس بإصدار قاموس المصطلحات
الإدارية باللغتين الفرنسية
والعربية لتعريب لغة الإدارة في
القطاعين العام والخاص، ويجري إعداد
قواميس مماثلة في المجالات الأخرى
بالإضافة إلى إصدار مجلة دورية تصدر
كل ثلاثة أشهر تتناول القضايا
والبحوث المتعلقة بالتعريب والنهوض
باللغة العربية وتنظيم ملتقيات
ودورات تدريبية لمنسوبي الإدارات
الحكومية تدور حول تطوير استخدام
اللغة العربية.
وحول
وجود محاولات انفصال من جانب البربر
الجزائرين تحت ذريعة الاختلاف
الثقافي عن باقي الجزائر، أوضح أن
الشعب البربري يعتز بعروبته وإسلامه
واللغة الإمازدنية التي يتحدث بها
البربر هي ذات أصول عربية، وأنه
بوصفه بربريًّا لا يقبل أن يوصف
البربر بأنهم ليسوا من العرب، وأن
الزعم بوجود حركة انفصالية من جانب
البربر هو محض هراء وإشاعات لا أساس
لها على أرض الواقع.
من
جانب آخر تعقد جامعة الملك فيصل ففي
العاصمة التشادية أنجامينا ندوة
علمية حول اللغة العربية في تشاد
والواقع والمستقبل، وذلك في الفترة
من 22 – 26 يناير عام 2001 بالتعاون مع
رابطة الجامعات الإسلامية.
وتدور
الندوة حول أربعة محاور هي: دخول
الإسلام واللغة العربية إلى منطقة
السودان الأوسط، ونشأة الممالك
الإسلامية في تشاد، واللغة العربية
في تشاد في عهد الاحتلال الفرنسي،
وفي ظل السيادة الوطنية.
وتهدف
الندوة إلى تأكيد هوية تشاد العربية
الإسلامية، وإبراز دور اللغة
العربية ومكانتها في التاريخ
التشادي كأول لغة إدارية في العصور
الوسطى، وتوضيح ما تعرضت له اللغة
العربية في تشاد من جانب المستعمرين
الفرنسيين، ومناقشة العقبات التي
تواجهها العربية في تشاد والسبل
الكفيلة بمواجهة هذه العقبات، إلى
جانب بيان الآفاق المستقبلية للغة
العربية في تشاد، صرح بذلك الدكتور
أحمد مصطفى أبو الخير الأستاذ
بجامعة المنصورة والذي سيمثل مصر في
هذه الندوة.
|