|

استمرار آلة القتل الإسرائيلية رغم "فض الاشتباك"
غزة
– إسلام أون لاين/3-11-2000
استمرت
الاشتباكات صباح الخميس (2-11-2000) بين
الفلسطينيين وقوات الاحتلال
الإسرائيلي، وقُتل شاب فلي غزة وآخر
في القدس، كما أصيب العشرات من جراء
إطلاق الجنود الصهاينة الرصاص الحي
عليهم، على الرغم من "اتفاق
التفاهم" الذي أعلن وزير التعاون
الإقليمي الإسرائيلي "شيمون
بيريز" التوصل إليه مع الرئيس
الفلسطيني عرفات، وأكده أمين عام
الرئاسة الفلسطينية "الطيب عبد
الرحيم".
وفي
الوقت الذي ألمحت مصادر فلسطينية
وإسرائيلية إلى أن الاتفاق مجرد "فض
اشتباك" بين الفلسطينيين
والإسرائيليين، خصوصا بعدما دخلت
المواجهات نقطة اللاعودة، وبدأ
استخدام السلاح من جانب فلسطينيين
لأول مرة، كما استنفذ الإسرائيليون
كل ما لديهم.. بدأت قوات الاحتلال
صباح الخميس سحب دباباتها التي كانت
ترابط في معبر المنطار "كارني"
الذي يُستخدم نقطة عبور للشاحنات
بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية،
والذي كان مسرحًا لمواجهات عنيفة
جدًا، وذلك إثر اتفاق حول وقف أعمال
العنف.
وكان
الناطق باسم الجيش الإسرائيلي "رون
كيتري" قد أعلن في وقت سابق أن
دبابات الجيش الإسرائيلي التي ترابط
حول المدن الفلسطينية بدأت صباح
الخميس الانسحاب من هذه المناطق في
الضفة الغربية، وتخفيف الحصار
المضروب على المدن، بعد الاتفاق
الذي تم التوصل إليه ليلاً لوقف "العنف".
وأضاف:
"لقد تلقت وحداتنا على الأرض
الأوامر بعدم إطلاق النار"، إلا
أن الفلسطينيين فوجئوا بإطلاق النار
عليهم الخميس؛ حيث قُتل شاب وأصيب
خمسة فلسطينيين برصاص أطلقه الجنود
الإسرائيليون في قطاع غزة بالقرب من
مستوطنة كفر داروم (وسط) اليهودية.
وكان
طَلَبة فلسطينيون قد تجمعوا بالقرب
من مستوطنة كفر داروم ورشقوا الجنود
الإسرائيليين بالحجارة، وردّ عليهم
الجنود بالرصاص الحي، ولوحظ أن
حوالي ثلاثين شرطيًا فلسطينيًا -كانوا
هناك- حاولوا إقناع الشبان
الفلسطينيين بالتوقف عن الرشق
بالحجارة دون اللجوء منهم إلى القوة.
كذلك
أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن
فلسطينيًا قُتل صباح الخميس بنيران
الجنود الإسرائيليين قرب القدس
الشرقية، وذلك على الرغم من اتفاق
وقف المعارك.
فض
اشتباك!
وكان
أمين عام الرئاسة الفلسطينية "الطيب
عبد الرحيم" قد أكد التوصل إلى
تفاهم مع إسرائيل على وقف أعمال
العنف المستمرة في الأراضي
الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة
قبل أكثر من شهر. وقال: "تم التوصل
إلى تفاهم على ترتيبات مع الجيش
الإسرائيلي، تسحب إسرائيل بمقتضاها
صباح الخميس الدبابات من مداخل
المدن، وترفع الحصار والإغلاق،
ويتوقف إطلاق النار ويُعمل على
تهدئة الأوضاع".
وأضاف:
"بعد ذلك تبدأ مفاوضات جديدة
ومكثفة على أساس مرجعية السلام
وقرارات الشرعية الدولية" بين
السلطة الفلسطينية والدولة العبرية.
وأكد
الطيب عبد الرحيم أنه "تم التفاهم
أيضا على سرعة تشكيل لجنة لتقصّي
الحقائق" بشأن المواجهات في
الأراضي الفلسطينية.
وكانت
إذاعة الجيش الإسرائيلي قد أعلنت في
وقت سابق أن رئيس الوزراء
الإسرائيلي "إيهود باراك"
والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
سيعلنان كلٌ من جهته عن الاتفاق
الخميس.
وقد
لوحظ أن بيريز قال: إنه "بمقتضى
هذا الاتفاق حول وقف العنف، وإذا لم
يطرأ خلال يومين أي إطلاق نار، فإن
وضعًا جديدًا سينشأ، يساعدنا على
بحث تطبيع العلاقات، ورفع الحصار،
وحرية التحرك في الأراضي
الفلسطينية، ومعاودة مفاوضات
السلام"؛ وهو ما دعا معلقين لوصف
الاتفاق بأنه "اتفاق معلّق"
خصوصا أن الإسرائيليين تشككوا فيه
وفي التزام الفلسطينيين به، فيما
نفى مسئولون في السلطة أن يكون معناه
وقف الانتفاضة، مشددين أنه لوقف
إطلاق النار فقط، وفك الحصار
والمواجهات المسلحة.
|