|

الأنصار يعدّون "مفاجأة" للمهدي العائد للسودان
الخرطوم-صباح
موسى-إسلام أون لاين /3-11-2000
بدأ
حزب الأمة السوداني المعارض
استعدادات كبيرة لاستقبال رئيسه "الصادق
المهدي" الذي تقررت عودته
النهائية إلى الخرطوم في 16 نوفمبر
الحالي.
ويقوم
المهدي حاليا بعدة زيارات خارجية
تتضمن إريتريا وأوغندا وكينيا
وليبيا وينهيها في القاهرة، ومنها
يعود إلى الخرطوم.
وفي
هذا الصدد قال "آدم موسى مادبو"
-القيادي البارز بحزب الأمة- في
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين":
إن المهدي سيتوجه إلى الخرطوم
ليساهم في تنظيم الحزب من الداخل
بعد 11 عاما من العمل السري، بالإضافة
إلى انعقاد مؤتمرنا العام في بداية
العام القادم، كما سيعمل على دفع
الحل السياسي الشامل للقضية
السودانية، والتي بُذِل فيها جهد
كبير أثناء وجوده طيلة هذه السنوات
بالخارج، وقال: لدينا أجندة أخرى
أيضا للعمل الجماعي من الداخل.
وعن
التجمع المعارض وإمكانية رجوع الأمة
مرة أخرى إليه.. أجاب "مادبو": لم
تعد هناك إمكانية للرجوع، بعد أن
تباينت كل الرؤى، مشيرًا إلى تجمع
الداخل وإمكانية توحيده وتجميعه
والعمل من خلاله، ملمحا أنه الأفضل
الآن في نظر الحزب عن تجمع الخارج،
وأضاف أن الحزب رغم القطيعة مع
التجمع، إلا أن هناك اتصالات مشتركة
مع "الميرغني" و"جارانج"
نفسه قائلا: إن الخلاف سياسي وليس
شخصيًا.
وقال
مادبو إنه توجد الآن مساحة معقولة من
الحريات داخل الخرطوم، تمكننا من
العمل الداخلي، وأنه لم يفرض عليهم
دخول الانتخابات، وهذا يعكس أن له
الحق في نشاط سياسي دون فرض سياسات
الحكومة.
وعن
عدم اشتراك الأمة في الملتقى
التحضيري الذي عُقد مؤخرا بالخرطوم..
قال مادبو: إن الأسباب الحقيقية في
عدم المشاركة تمثل في أن الحزب طالب
بأن تكون هناك مساحة أكبر من
المشاركة، وأن تشارك الأحزاب
الكبيرة، وأن يُعقد الملتقى في مكان
آخر غير الخرطوم.
وكان
حزب الأمة قد برر عدم اشتراكه في
الملتقى بسبب حادث قبة الإمام
المهدي، والتي شهدت نزاعا بين أنصار
الصادق المهدي وعمه أحمد المهدي،
وتدخلت الحكومة لحسم هذا النزاع؛
مما أثار انزعاج الأمة بقيادة
الصادق المهدي، معلنا أن الحكومة
فرضت السيطرة دون حق.
ومعارضو
المهدي يستعدّون
وعلى
صعيد الأنصار الآخرين المعارضين
للمهدي.. تجري كذلك استعدادات معاكسة
لما يتوقعه الصادق المهدي عند رجوعه
إلى الخرطوم، حيث قال مسئول داخل
الأنصار لـ"إسلام أون لاين": إن
المهدي بسياساته المخرّبة المدمرة
أفقدنا الصواب، وإن هناك مجموعة
كبيرة من الأنصار لا يرضيها ما يفعله
المهدي ومن حوله، وأضاف أن المهدي
خرج ورفع السلاح ضد الوطن، وهو منبوذ
من معظم الأنصار فلماذا يرجع الآن
وماذا يريد؟.
وعندما
خرج من السودان كنا نتوقع أعمالا
أخرى له، ولكننا وجدنا فشلا بعد فشل،
وكان هذا سببا في تأثيرات محبطة على
شريحة كبيرة من الأنصار، واستطرد
المصدر قائلا: مثلما توجد استعدادات
لمقابلة المهدي في الخرطوم، لا
أستبعد استعدادات أخرى ربما لتكوين
تنظيمات أخرى داخل الأنصار، وهذا ما
ستعكسه الأيام القادمة، مؤكدا أن
هذه الشريحة الكبيرة منهم لم يعد
لديها سوى ذلك؛ نتيجة لما فعله
المهدي وأعوانه داخل الأنصار،
والأحداث المؤسفة التي تتابعت منذ
محاولة الصادق المهدي دفن بعض
الموتى في قبة الإمام المهدي، ثم
الاعتداء على "عمر نور الدائم"،
بالإضافة إلى محاولة فاشلة من جماعة
الصادق المهدي لاحتلال الأنصار (بيت
الإمام المهدي) وكل هذا خلق توترات
كبيرة في الأنصار، خصوصا بسبب
سعي الصادق لاحتواء الأنصار داخل
حزب الأمة، وهو ما يلاقي رفضا كبيرا
من جانب جماهير الأنصار.
وأنهى
المصدر حديثه بأن "الصادق المهدي"
سيُقابل عند رجوعه إلى الخرطوم
بتحولات أسرية كبيرة ضده، سيفاجأ
بها كثيرا.
|