|

ذعر في القدس الغربية بعد السيارة المفخخة
القدس
– محمد الصالح-إسلام أون لاين
سادت
حالة من الذعر في القدس الغربية بعد
التفجير الذي حدث عصر الخميس وقتل
فيه يهودي ويهودية هي ابنة قائد أحد
الأحزاب الدينية في إسرائيل، وهي
حالة عبر عنها المواطنون في الوقت
الذي عقد فيه مجلس الوزراء
الإسرائيلي اجتماعًا أمس منح فيه
باراك صلاحيات اتخاذ القرارات إذا
لم يتخذ الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات خطوات عملية لوقف العنف(!) من
الجانب الفلسطيني خلال أربع وعشرين
ساعة.
وكانت
الحكومة الإسرائيلية والرئيس
الإسرائيلي نفسه موشيه كساب قد حمل
السلطة الفلسطينية والرئيس عرفات
جزءًا من المسئولية عن حادث التفجير
الذي أعلنت جماعة الجهاد الإسلامي
أنها وراءه باعتبار أن السلطة
الفلسطينية أفرجت عن عناصر حماس من
السجون الفلسطينية وعلى الأخص الذين
تدعي إسرائيل أن لديهم خبرة واسعة في
إعداد المواد المتفجرة.
وقال
إفرايم سنيه نائب وزير الدفاع
الإسرائيلي: إن عملية اليوم يرجح أن
يكون قد نفذها عناصر من حماس، وإنه
لا يوجد لديه شك في أن عناصر حماس
الذين أطلقت السلطة سراحهم قد
ساهموا في إعداد السيارة المفخخة.
وقال
سنية: إن السلطة الفلسطينية أفرجت عن
عناصر حماس المسؤولين عن إعداد
العبوات الناسفة التي استخدمت في
العمليات الاستشهادية التي جرت في
عام 96 والتي أدت إلى مقتل العشرات من
الإسرائيليين والتي أدت أيضا إلى
سقوط حكومة حزب العمل وصعود الليكود.
وطالب
سنية رئيس السلطة الفلسطينية بإعادة
عناصر حماس الذين أطلق سراحهم فورًا
للسجن والإعلان عن حرب لا هوادة فيها
ضد حماس، وكل الحركات الفلسطينية
التي تتبنى العمل المسلح ضد إسرائيل.
وفي
هذه الأثناء أكدت الإذاعة
الإسرائيلية أن رئيس المخابرات
الأمريكية جورج تنت قد أبلغ مكتب
رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود
باراك أنه بصدد التدخل فورًا للضغط
على قادة السلطة الفلسطينية للقيام
بما أسماه " عمل جاد " ضد حركتي
حماس والجهاد الإسلامي.
وحسب
ما نقله الراديو الإسرائيلي فقد شدد
تنت على أن الولايات المتحدة تملك
الآن كل المبررات للضغط على السلطة
الفلسطينية من أجل القيام بعمل سريع
وفوري، ولا يمكن تفسيره بأكثر من شكل
ضد حماس.
وقد
وصف حزب الليكود العملية بأنها دليل
على الحد الذي وصلت إليه الكراهية في
قلوب الفلسطينيين ضد إسرائيل، ومن
جانبه قال روني دانيئل المعلق
العسكري في التليفزيون الإسرائيلي:
إن عملية التفجير قد أثبتت أن من يقف
خلفها قد طور ما كان لدى الفلسطينيين
من خبرات، فمن كان في السيارة استطاع
تفجيرها والهرب دون أن تضبطه الشرطة
الإسرائيلية. وقال دانئيل: إنه لا شك
أن عناصر المنظمات الإسلامية
الفلسطينية يقفون خلف العملية،
وأشار إلى أن هذا دليل على أن هؤلاء
هم الذين يستطيعون في النهاية تحديد
اتجاه البوصلة في العلاقات بين
إسرائيل والشعب الفلسطيني.
وقال
يوني بن مناحيم مراسل الإذاعة
الإسرائيلية باللغة العبرية: إن
تنفيذ العملية يعتبر صفعة قوية
لباراك وسياساته الأمنية
والسياسية، وأضاف أن باراك يعلم أنه
ليس بالإمكان وقف مثل هذه العمليات
على الأخص إذا حضر لتنفيذها
فلسطينيون من الضفة الغربية التي لا
يمكن على الإطلاق فصلها عن القدس
ومناطق الخط الأخضر نظرًا للتشابك
الجغرافي القائم. وضمن اللقاءات
التي أجرتها الإذاعة الإسرائيلية مع
اليهود بُعَيْد الحادث قالت إحدى
اليهوديات: سأترك إسرائيل وأعود
لأستراليا؛ فإذا كان المرء لا
يستطيع الشعور بالأمان في المدينة
التي يقول إنها عاصمته فإنه لن يشعر
بالأمان.
وعلى
الجانب الآخر فقد أشار قادة حماس
وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين ومحمود
الزهار إلى أنهم يباركون تنفيذ هذه
العملية، رغم أنهم لا يقرون
مبدئيًّا الاعتداء على المدنيين.
|