|

مليون زائر لجناح الإسلام في إكسبو2000
هانوفر
-نبيل شبيب –إسلام اون لاين
2-11-2000
أكّد
القائمون على جناح الإسلام في
معرض إكسبو 2000 في مدينة هانوفر
بألمانيا أنّ عدد زواره تراوح بين
ثمانمائة ألف ومليون زائر ، وذلك
خلال الشهور الخمسة التي
استغرقها المعرض والذي زاره
ثمانية عشر مليون شخص
ويرعي
الجناح الاسلام باكسبو 2000 المجلس
الأعلى للمسلمين في المانيا , وهذه
هي المرة الأولى التي سمح فيها لهيئة
إسلامية بالمشاركة في المعرض بصفة
" دينية " بعد أن كانت الاستفادة
من ذلك مقتصرة على الهيئات الكنسية ،
ولكن المسؤولين في بلدية هانوفر
سحبوا موافقتهم المبدئية على إنشاء
مبنى مستقل يبقى في هانوفر بعد
انتهاء المعرض ويتحوّل إلى معهد
تقني وفني إسلامي ، ولم يرغب
القائمون على المشروع أن يقام
البناء المستقل ثم يُهدم لاحقا ، لا
سيما وأن المخطط كان لإقامة الجناح
على شكل " مسجد " على مقربة من
جناحي اليمن والإمارات ، ولكن خصص
لجناح الإسلام موقع متوسط جيد في
قاعة من المعرض اتخذت بدورها موقعا
متوسطا من مساحته الكبيرة ، وحفلت
بأجنحة بلدان إسلامية عديدة من وسط
آسيا ، ولعل هذا مما ساهم في ارتفاع
الإقبال عليه .
واحتل
جناح الاسلام في المعرض مساحة 576
مترا مربعا ، وضمّ بناؤه 116 قوسا
ومئذنتين ، وضم في داخله قطعا فنية
قيمة من أبرزها مجسمات تثير الإعجاب
للبيت الحرام والمسجد النبوي والحرم
القدسي ، كما توسطته قاعة صغيرة
للصلاة ، كانت مفتوحة للزوار أثناء
أداء الصلوات أيضا ، وقد بلغت
النفقات أكثر من مليون دولار ، ولم
يكن ذلك كافيا للاستعانة بالتقنيات
الحديثة في تقديم العروض ، ومع ذلك
فقد كان الإقبال كبيرا عليها ،
ومقترنا باهتمام ملحوظ ، سواء من
خلال طرح الأسئلة والاستفسارات ، أو
الرغبة في الحصول على المنشورات ،
التي اضطر القائمون إلى طباعة
المزيد منها أكثر من مرة خلال الشهور
الخمسة ، وتميزت نصوصها بالاعتدال
إلى حدّ كبير ، وهو ما يسري على
النصوص التي رافقت عشرات اللوحات
التي عرضت بإيجاز الإسهام الإسلامي
على صعيد التقدّم العلمي ، فكان
الحرص واضحا في وضع الإنجازات التي
حققها علماء الإسلام ، في إطار حقبة
حضارية بنت على ما سبقها ونقلت إلى
من جاء بعدها وعلى وجه التحديد في
الغرب
ارتياح
كبير للنتائج
وقد
ذكر مدير جناح الاسلام في معرض
اكسبو د. نديم الياس لاسلام اون لاين
أنّ تصميم المعروضات استهدف تغطية
فكرة المعرض تحت عنوان الإنسان
والبيئة والتقنية عن طريق عدة أقسام
، يعرض أحدها التصورات الإسلامية عن
الصلة بين الخالق والخلق ، والثاني
عن إسهام العلماء الإسلام في
الحضارة البشرية ، والثالث عن الدين
الإسلامي نفسه كعقيدة وعبادة ،
والرابع عن الفنون الإسلامي الحديثة
. وأراد الجناح تعريف الزوار غير
المسلمين بالإسلام تعريفا حيا ،
وتأكيد حرصه على عناصر الإنسان
والبيئة والتقنية كجزء من اصوله ،
بالإضافة إلى وجود الإنسان كعنصر
أساسي في البناء الحضاري ، بالإضافة
إلى عالمية الإسلام ، والجانب
الإنساني الراسخ فيه كردّ غير مباشر
على الصورة النمطية السلبية
المنشورة عنه في الإعلام الغربي
بصورة خاصة .
وفي
لقاء اخر لاسلام
اون لاين مع الأستاذ عبد الله
الغازي ، الأمين العام لهيئة التراث
والبيئة ، ونائب مدير جناح الإسلام ،
قال أنّ المشاركة في إكسبو 2000 في
هانوفر جاءت بعد محاولات سابقة
للمشاركة في معارض إكسبو العالمية ،
والتي يمتدّ تاريخها 140 سنة ، وكان
آخرها قبل هانوفر في مدينة إشبيلية ،
واضاف
ان نوعية زوّار جناح الإسلام
متنوعة ،وضمّت كثير من المثقفين
والطلبة الجامعيين فضلا عن العامة ،
كما أنّ نسبة عالية كانت من طلبة
المدارس في زيارات جماعية ،.
و
أشار إلى البرنامج الثقافي الكبير
الذي رافق المعرض ، وتضمّن عددا من
المحاضرات والندوات والعروض الفنية
، ممّا اوجد إقبالا بنسبة لا بأس
بها بالمقارنة مع المعتاد في مثل هذه
الأنشطة على هامش المعارض ، كما أشار
إلى أن عدد زوار الموقع الشبكي
المخصص لجناح الإسلام بلغ إلى ذلك
الحين أكثر من ستين ألفا ،
كما
بلغ حجم المطبوعات التي وزعت أثناء
المعرض ما يزيد وزنه على خمسة أطنان
، مع ملاحظة أن بعضها كان لقاء ثمن
رمزي وليس مجانا ، وكان التوزيع بناء
على طلب الزوار وليس تلقائيـا .
وأكّد عبد الله الغازي أنّ عددا
كبيرا ممّن تم التواصل معهم ، من
الإعلاميين والمثقفين كانوا
يؤكّدون حصولهم على فكرة افضل عن
الإسلام مما كانت لديهم من قبل .
كما
اشار في الحديث إلى ما سبق أن أكّده د.
نديم إلياس ، من أنّ عروض جناح
الإسلام في إكسبو ، سيستفاد منها في
معرض متنقل ستسعى هيئة التراث
والبيئة إلى تنظيمه في عدد من المدن
الغربية .
وقد
تلاحظ في جناح الاسلام في اكسبو 2000
وجود شباب الماني مسلم يجيب علي
اسئلة زواره بسلاسة واعطائهم كافة
المعلومات اللازمة عن الجناح.
وقد
حصل مشروع جناح الإسلام في إكسبو 2000
على الدعم من عدة جهات إسلامية ،
ولكن التعاون على تنظيمه بصورة
مباشرة تركّز على المجلس الأعلى
للمسلمين في المانيا الذي يرأسه د.
نديم إلياس ، وهيئة التراث والبيئة
التي يرأسها د. عبد الله نصيف ، وتتخذ
مقرها الرسمي في جدة ، وتعرّف بنفسها
كهيئة عالمية خيرية مستقلة ، وتنشط
منذ عشرين عاما تقريبا على صعيد
إقامة معارض التراث العلمي والفني ،
وتنظيم الندوات والمؤتمرات بهدف دعم
الحوار بين الحضارات والثقافات .
بينما يضم المجلس الأعلى للمسلمين
في ألمانيا عشـرين رابطة ومنظمة
ومركزا إسـلاميا ، من بينها المراكز
الرئيسية في آخن وميونيخ وهامبورج ،
وقد استطاع المجلس في السنوات
القليلة الماضية أن يحتل مكانة جيدة
كمرجع من المراجع الرئيسية لتمثيل
المسلمين في ألمانيا لدى السلطات
وفي إطار التواصل مع جهات أخرى
كالجهات الكنسية
|