|

ندوة القدس تدعو لاستمرار مظاهرات الشعوب
الدوحة
– محمد عبد العاطي - إسلام أون
لاين – 3/11/2000م
خرج
المشاركون في الندوة العالمية حول
القدس بتوصيات هامة طالبوا دولة قطر
التي نظمت الندوة والتي ستتولى
رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي
برفعها إلى الملوك والرؤساء
المشاركين في المؤتمر.
وكانت
أهم تلك التوصيات هي عدم التعويل على
الموقف الأوروبي في حل الصراع
العربي - الإسرائيلي، والتلويح
باستخدام سلاح النفط، وفرض عقوبات
على الدول والشركات التي تتعامل مع
البضائع الإسرائيلية أو الأمريكية،
وتخصيص جزء من نفط دول الخليج بما
قيمته 7 مليارات دولار؛ لتدعيم
الاقتصاد المصري والسوري واللبناني
للخروج من دائرة الاحتياجات
للمساعدات الأمريكية، وتفعيل دور
مصر في قيادتها للعالم العربي أمام
الصلف الصهيوني والبلطجة الأمريكية.
وأضاف
المشاركون في الندوة التي اختتمت
أعمالها في العاصمة القطرية الإثنين
30/10/2000م والتي شارك فيها أكثر من 45
عالماً ومتخصصاً في الشؤون
الفلسطينية والإسلامية من جنسيات
شتى، أنه ينبغي زيادة المبلغ الذي
خصصته قمة الدول العربية التي عقدت
في القاهرة يومي 21 - 22 من الشهر
الماضي دعماً للانتفاضة وللقدس،
وقالوا بأن المليار دولار لا يكفي
لصمود فلسطين أمام الدولة
الصهيونية، وشددوا في هذا الإطار
على ضرورة وضع آلية الصرف من هذين
الصندوقين (القدس، ودعم الانتفاضة)
بما يضمن توجيه الأموال المرصودة في
وجهتها السليمة، وكانت للتوصية التي
رفعها الدكتور عزمي بشارة العضو
العربي في الكنيست الإسرائيلي أهمية
ولاقت قبولاً لدى المشاركين والتي
أوصى الدول العربية بألا تعوِّل
كثيراً على الدور الأوروبي في حل
الصراع العربي - الإسرائيلي، فهي على
حدِّ وصفه متواطئة مع الولايات
المتحدة ومتحيزة في مواقفها لصالح
إسرائيل، وقال بأنه يجب التركيز على
القدرات الذاتية للأمة العربية
والبحث عن الوسائل التي تؤذي وتضر
إسرائيل وأمريكا مثل المقاطعة
الاقتصادية والسياسية، ودعا بشارة
إلى تكوين لجنة تنسق بين الأحزاب
والجماعات الإسلامية والنقابات
وغيرها للتفكير في وسائل من شأنها
العمل على استمرارية الغضب لدى
الشعوب العربية والإسلامية ليستمر
معها الضغط على الحكام العرب،
وبلورة رأي عام عالمي مؤيد للحق
العربي.
ودعا
الدكتور خير الدين حسيب مدير مركز
دراسات الوحدة العربية المثقفين
العرب إلى مطالبة الحكومة الأردنية
بقطع العلاقات العسكرية والأمنية مع
إسرائيل والتي وصفها بأنها خطيرة
للغاية، وأكثر من خطورة العلاقات
الدبلوماسية التي تستحوذ على
الاهتمام، وقد ردَّ عليه وزير
الإعلام الأردني الأسبق الدكتور
خالد الكركي مؤكداً عدم وجود مثل هذه
العلاقة.
خوذات
للرأس وسترات للشباب !
وعاد
الدكتور حسيب للمطالبة بتقديم خوذات
واقية للرأس وسترات للصدر للشباب
الفلسطيني بعدما اتضح أن إسرائيل
تنتهج سياسية الضرب في الرأس
والصدر، ووجه الدكتور خير الدين
نداء إلى القمة الإسلامية التي
ستنعقد في الدوحة بعد أيام باتخاذ
بتخصيص كمية من البترول سنويًّا
تساوي ما قيمته 7 مليار دولار تخصص
لفكِّ مصر من أَسْر المساعدات
الأمريكية لاستقلال قرارها السياسي
بالكامل، وتعود لقيادة الأمة
العربية من جديد، وأضاف إلى مصر
سوريا ولبنان والأردن.
أما
الدكتور سمير سليمان مدير معهد
العلوم الاجتماعية بالجامعة
اللبنانية فقد دعا المفكرين العرب
إلى عدم استصعاب نموذج المقاومة
اللبناني، وقال بأن القضية
الفلسطينية لن تحل إلا بهذا النموذج
الذي أدخل الرعب إلى إسرائيل
وأجبرها على الفرار من مستنقع جنوب
لبنان، وأضاف أن لبنان ليست بدعاً في
هذا، فقد سبقتها الجزائر وفيتنام
وغيرهما من الشعوب التي كافحت لنيل
استقلالها.
أما
الدكتور محمد سعيد إدريس - رئيس وحدة
دراسات الخليج بمركز الدراسات
السياسية والإستراتيجية بجريدة
الأهرام المصرية - فقد دعا القادة
والرؤساء الذين سيجتمعون في الدوحة
قريباً إلى تفعيل دور منظمة المؤتمر
الإسلامي؛ لتقوم بدورها في هذا
الظرف الحرج، وفي هذا الشأن اقترح
تطبيق نظام الثواب والعقاب على دول
المنظمة التي تطبع مع إسرائيل، ودعا
كذلك إلى تفعيل دور اللجان المتخصصة
والأمانة العامة، والتخلص من جيوش
الموظفين الذين أصابوا جسد المنظمة
بالترهل، وإلى ضرورة تعيين كفاءات
جديدة بناء على معيار الكفاءة وليس
على معايير المجاملات التي اتبعت في
تعيين الموظفين الحاليين.
الأخذ
بتوصية إسلام أون لاين
وفي
هذا الشأن وافق المشاركون في الندوة
على تضمين توصية "إسلام أون لاين"
الخاصة بإعادة النظر في موقع
المنظمة على شبكة الإنترنت، والعمل
على اتخاذ إجراءات عملية من شأنها
تفعيل هذا الموقع؛ ليكون مرجعاً
للمعلومات الموثوقة والحديثة عن دول
المنظمة الـ 56، إضافة إلى الأقليات
الإسلامية الموجودة في مختلف قارات
العالم.
أخيراً
وافق المشاركون على إدراج توصية
بلال الحسن - نائب رئيس تحرير جريدة
الحياة اللندنية - الداعية إلى إنشاء
كرسي لدراسة مدينة القدس في
الجامعات العربية، وكذلك وافقوا على
اقتراح الأستاذ خالد عزب في بحثه عن
التهويد الثقافي والإعلامي لمدينة
القدس، والداعي إلى تأليف كتيب عن
القدس، وبالأخص تاريخها وآثارها
ومكانتها عند المسلمين وتدريسه في
المدارس العربية والإسلامية.
|