|

احترس من لصوص الإنترنت!
مونتريال
- مؤمن حسين- إسلام أون لاين-2/11/2000
ارتفع
في الآونة الأخيرة عدد البلاغات
التي تتلقاها أجهزة الأمن في كل من
الولايات المتحدة وكندا بشأن جرائم
نصب واحتيال عبر شبكة الإنترنت.
وتذكر تقارير أجهزة الشرطة أن نسبة
كبيرة من هذه الجرائم تتعلق بالنصب
على راغبي الحصول على شهادات جامعية
من الجامعات والأكاديميات العلمية
في مختلف الولايات والمقاطعات
الأمريكية والكندية.
وفي
تحقيق صحفي حول هذا الموضوع نشرته
جريدة "المستقبل " العربية التي
تصدر في مونتريال ذكرت الجريدة أن
شبكات الإنترنت العالمية أصبحت تضج
باعلانات مغرية كثيرًا ما تجتذب
راغبي الحصول على الدبلومات
الجامعية مقابل دفع مبالغ مالية
كبيرة. ويكتشف المتقدم بعد تحويل
النقود المطلوبة إلى حسابات الشركات
أو المكاتب المعلنة أنه وقع ضحية
لعملية احتيال محكمة. وتضيف الجريدة:
" أنه يبدو أن هذه الظاهرة الشاذة
لا تزال خارج السيطرة الأمنية
والقانونية، علمًا بأن أجهزة الأمن
الكندية والأمريكية قد أنشأت مؤخرًا
شعبتين خاصتين لمكافحة تلك
المخالفات والتجاوزات وعمليات
الاحتيال التي تحصل تباعًا على
شبكات الإنترنت ".
وتنسب
الجريدة تصريحًا لمسئول الأمن
الكندي " بيار بيشو" يقول فيه:
" إنه على الرغم من المجهودات
المكثفة لأجهزة الشرطة وتأسيس أقسام
خاصة لجرائم الإنترنت فإنه يظل من
الصعب - إن لم يكن من المستحيل - الكشف
عن هوية العابثين بتلك الشبكات أو
إمكانية ملاحقتهم وتقديمهم إلى
القضاء".
وقد
أوردت الجريدة بعض الأمثلة لجرائم
المتاجرة بالشهادات الجامعية ذكرت
من بينها إعلانًا حول الدرجات
العلمية التي تمنحها جامعة "
ديجري بروجرام " جاء فيها: "
لضمان مستقبلك الباهر وتبوء مكانة
مرموقة علميًّا ومهنيًّا
وأكاديميًّا، نمنحك شهادة جامعية
عالية تتناسب مع مؤهلاتك وخبراتك.
فلا اختبارات ولا مسابقات ولا كتب
ولا مقابلات. وبإمكانك أن تختار ما
يناسبك من شهادات: بكالوريا، دبلوم
أو دكتوراة. فجميعها جاهزة وتحت
الطلب"!!
وقد
قام أحد الأشخاص - كما تقول الجريدة -
بالاتصال مع "ادي بارينز " أحد
المسئولين في جامعة " ديجري
بروجرام " على العنوان المحدد في
البريد الإلكتروني. وبعد أن تعرف "
بارينز " على مؤهلات سائله، عرض
عليه شهادات جامعية في علم
الاتصالات تمنحها جامعة "
برونتويك " في لندن، وهي على حد
زعمه، جامعة متخصصة أُنشئت عام 1983،
وتؤمن خدماتها للطلاب المقيمين خلف
البحار. وهي إلى ذلك تقدم شهاداتها
دون إجراء أية امتحانات أو
اختبارات، ويمكن الحصول عليها في
مدة أقصاها عشرة أيام، وتتراوح
كلفتها بين 1000و1400 دولار يمكن أن تدفع
على قسطين ، ومن ثم يجري إرسال
الشهادة إلى صاحبها وعليها خاتم
الجامعة علاوة على ما تتضمنه
الشهادة من تاريخ الحصول عليها ورقم
الطالب الجامعي وكشف درجاته
والمحاضرات التي تلقاها خلال تلك
الفترة. كما تزود الجامعة الطالب
بعنوانها الإلكتروني ورقم الهاتف
والفاكس إذا ما أراد الحصول على
معلومات إضافية.
وقبل
إتمام الصفقة مع الزبائن يحرص
المسئول عن منح الشهادات على
تذكيرهم بالعبارة التالية: " هذه
فرصة ثمينة لا تعوض، ومن لا يشتري
ورقة يانصيب لا يمكن أن يحلم بالربح.
وهذا شعارنا مع الجميع.
|