|

فوز ساحق للمعارضين في مؤتمر حقوق الإنسان التونسي
لندن
– نور الدين العويديدي – إسلام أون
لاين-2/11/2000
فاز
المستقلون والمعارضون بكل مقاعد
مجلس إدارة الرابطة التونسية للدفاع
عن حقوق الإنسان، كما فاز المعارض
"مختار الطريفي" بمنصب رئاسة
الرابطة، بعد حصوله على تأييد 18 صوتا
مقابل خمسة أصوات فقط لمنافسه "فاضل
الغدامسي" الذي يحظى برضا السلطة.
ومُنِي
الحزب الحاكم في تونس بهزيمة كبرى في
الانتخابات، بعدما فشلت كل محاولاته
في الحصول على مقعد في مجلس إدارة
الرابطة، الذي يتألف من 25 عضوا.
وكان
الحزب الحاكم وهو التجمع الدستوري
الديمقراطي قد اعتاد على أن يكون له
ممثل واحد على الأقل في صفوف الهيئة
القيادية للرابطة منذ تأسيسها في
أواخر السبعينيات.
وبذلت
الحكومة جهودا مظنية لإقامة تحالفات
انتخابية تضمن تولّي الغدامسي قيادة
المنظمة لكنها فشلت. وقال مندوب في
المؤتمر: إن المشاركين في
الانتخابات اندفعوا للتصويت لصالح
المرشحين الذين يرتضونهم دون
الانصياع لأي ضغوط خارجية؛ وهو ما
تسبب في هزيمة الحزب الحاكم وإقصائه
–لأول مرة- من التشكيلة القيادة
للرابطة.
وأضاف
المندوب أن من أهم نتائج المؤتمر
تدشين مصالحة بين الرابطة التونسية
للدفاع عن حقوق الإنسان والمجلس
الوطني للحريات، الذي تحظره الحكومة
التونسية، والذي يتزعمه الدكتور
منصف المرزوقي، الذي يعد أحد أبرز
وجوه المعارضة الداخلية في تونس.
وسبق أن تولّى المرزوقي رئاسة
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق
الإنسان، إلا أنه أُقصي من رئاستها
في بداية التسعينيات بسبب مواقفه
المتشددة تجاه السلطة وتنديده
بممارسات التعذيب الواسعة ضد
المساجين الإسلاميين خلال العقد
الماضي.
والمصالحة
بين الرابطة التونسية للدفاع عن
حقوق الإنسان والمجلس الوطني
للحريات خطوة بالغة الأهمية بالنسبة
للناشطين في مجال الحريات والمجتمع
المدني؛ لأنها ستقوّي موقف الطرفين،
وتدفع إلى التكامل بينهما في مجال
مكافحة تجاوزات السلطة.
|