|

الإسرائيليون
يتدربون على حرب الشوارع في المدن
الفلسطينية !
فلسطين
- مها عبد الهادي والجيل للصحافة -
إسلام أون لاين
شرعت
قوات الاحتلال الإسرائيلي في تكثيف
التدريبات الإسرائيلية على القتال
في مناطق إسرائيلية من منزل لمنزل،
تمهيدًا لاحتمال تدهور الوضع في
الأراضي الفلسطينية واضطرارهم لخوض
معارك في مناطق مأهولة بالفلسطينيين
في تطور يوصف بأنه استعداد لحرب
الشوارع داخل المدن الفلسطينية
المكتظة في حالة قررت الحكومة
الإسرائيلي إعادة احتلال كل مناطق
السلطة الفلسطينية.
وتجري
حاليًا تدريبات القتال في المنطقة
المأهولة على نموذج قرية فلسطينية
بُنِيت خصيصًا لهذا الغرض في قاعدة
التدريبات التابعة للقيادة الوسطى
في الجيش الإسرائيلي بهدف التدرب
على المزايا الخاصة للقتال الذي
يجري من بيت إلى بيت وفي الأزقة،
وتجري التدريبات في المرحلة الأولى
لجنود الاحتياط الذين قد يتم
استدعاؤهم إلى الأراضي الفلسطينية.
وقد
زعم مصدر عسكري إسرائيلي رغم ذلك أنه
لا يوجد لدينا أي نية لإعادة احتلال
المناطق الخاضعة للسلطة
الفلسطينية، ولكن إذا وقع تدهور
خطير "قد لا يكون ثمَّة مناص من
ذلك في بعض الأماكن"!.
وقالت
مصادر إسرائيلية إن المعارك الجارية
في مناطق التدريب وفَّرت للجيش
الإسرائيلي فرصة تنفيذ نشاطات
ميدانية تدوم في الأيام العادية
وقتًا طويلاً.
تحصين
المستوطنات
وفي
إطار الاستعدادات لاحتمالات وقوع
مواجهات واسعة مع الفلسطينيين أعد
الجيش الإسرائيلي مخططات كبيرة؛
لتحصين المستوطنات، وتم تنفيذ بعض
الخطوات قبل اندلاع الانتفاضة
الحالية، بينما أجلت خطوات أخرى مثل
شق الشوارع بسبب التخوف من صراعات مع
الفلسطينيين.
وكانت
قد اتبعت منذ بدء الانتفاضة الحالية
أساليب للإسراع بتنفيذ الإجراءات
بما يحقق لقائدي المنطقتين الوسطى
والجنوبية إدخال تعديلات ميدانية
فورية على مخططات أقرت في فترات
سابقة ويحصلان على مصادقة
المستشارين القضائيين الإسرائيليين
بعد تنفيذ المخططات.
وكانت
هذه الصلاحيات تستخدم حتى الآونة
الأخيرة بصورة محدودة، خصوصًا شق
وتعبيد طرق مؤدية إلى المستوطنات،
حيث يحاولون في الجيش إيجاد أكثر من
شارع إلى كل مستوطنة بهدف عدم وضع
شارع واحد مؤدي إليها تحت أخطار
إغلاق الفلسطينيين له.
وبهذه
الخطة تم شق شوارع إلى مستوطنات
ارئيل ووبرخه وبسغوت وكيدار وعتنيال
وبيت حجاي كما شق الجيش الإسرائيلي
شوارع تؤدي إلى قواعده العسكرية.
والمعروف
أنه يتطلب شق شوارع جديدة مصادرة
أراضى خاصة بالفلسطينيين، فقد تطلب
شق شارع مؤدي إلى مستوطنة (ارئيل) ليس
فقط مصادرة أراض، بل وأيضًا اقتلاع
أشجار الزيتون. وأما الممر المؤدي
إلى مستوطنات نتساريم وغوش قطيف في
قطاع غزة فقد تم اقتلاع بيارات وهدم
منازل مطلعة على الشارع في سبيل شقه!.
أما
في شارع حوتسيه شومرون شمال الضفة
الغربية الذي افتتح أمام حركة السير
فور اندلاع الانتفاضة الحالية بهدف
تمكين المستوطنين في (ارئيل) من
الالتفاف حول قريتي مسحة وبديا فقد
تعرض المارون به لرشق الحجارة،
وتقرر إقامة جدار من الأسلاك
الشائكة حوله مثل الجدار الذي أقيم
حول مخيم الدهيشة بعد الانتفاضة
الأولى.
ويشكل
هذا جزءاً فقط من مخططات الجيش، وإذا
ازدادت حدة المواجهة وقررت الحكومة
اتخاذ خطوات؛ لتنفيذ فصل من طرف واحد
فقد تعبد شوارع التفافية كثيرة
طويلة تعبر أراضى فلسطينية خاصة في
مناطق "أ" و "ب".
وتقول
صحيفة يديعوت أحرونوت إنه في ضوء
تقديرات الاستخبارات بأن المواجهات
العنيفة سوف تتواصل، وأن من المحتمل
أن يؤدي استمرارها إلى اشتعال وتفجر
الأوضاع على جبهات الحدود الأخرى
للدولة العبرية وخاصة الجبهة
الشمالية على الحدود الإسرائيلية -اللبنانية.
|