|

الترابي: التصويت لجارانج في الانتخابات مشروط..
الخرطوم
– حاتم مبروك-إسلام أون لاين
في
الوقت الذي أكّد فيه أن حزبه لن
يشارك في الانتخابات الرئاسية
والبرلمانية القادمة التي ستبدأ في
السودان في ديسمبر القادم.. قال
الدكتور حسن الترابي -الأمين العام
لحزب المؤتمر الشعبي السوداني-: إنه
يمكن أن يصوّت في الانتخابات
السودانية لصالح جون جارانج -قائد
الجيش الشعبي لتحرير السودان (حركة
التمرد في جنوب السودان)- بشرط
إجراء انتخابات نزيهة، وتقديم
جارانج لبرنامج سياسي يرضي جميع
القوى في الشمال والجنوب.
وكشف
الترابي خلال مؤتمر صحفي عقده
بالخرطوم السبت 28-10-2000 "أنه على
اتصال بجارانج منذ بداية
الثمانينيات، مشيرا إلى أن هناك
اتصالات تجري لتنظيم لقاء معه، كما
نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عنه
قوله: إن جارانج "ليس انفصالي
النزعة "!.
وكان
الترابي قد أعلن أن المجلس
الاستشاري في حزب المؤتمر الوطني
الذي يرأسه قرر مقاطعة الانتخابات
الرئاسية والتشريعية والاستفتاء
حول التعديلات الدستورية الذي
يرافقها.
وأضاف
أن حزبه "سيبذل جهودا في الحدود
الضيقة المتاحة له؛ للتنديد
بالاختلاسات المالية التي حامت حول
عمليات التحضير للانتخابات".
وأكد
أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم "سيتحمّل
نتائج هذه المعارضة، والاعتقالات
والإجراءات التعسفية ضد ناشطيه،
وسيحتفظ بهذا الموقف إلى حين إجراء
إصلاحات على الحياة العامة في
السودان بعد رحيل النظام الحالي
الذي يستولي على السلطة بشكل غير
شرعي".
وبرر
الترابي قرار حزبه بأن السلطة
الحاكمة هي التي عطّلت الدستور بحل
مجلس النواب، وجمّدت النظام
الاتحادي، وفرضت المركزية، فضلا عن
حالة الطوارئ المفروضة على البلاد،
وأوضح أن الانتخابات ستُجرى دون
مراعاة شروط المساواة الدستورية بين
الناخبين والمرشحين.
وأوضح
أن هناك ضغوطا قد تمت على الهيئة
العامة للانتخابات من أجل إخراج
السجل القديم الذي سيخلو من أي
اهتمام شعبي للطعن فيه، وانتقد بشدة
ما أسماه "تمويل الحكومة
للانتخابات، وتسخير كل الأجهزة
الرسمية والإعلامية لترشيح رئاسي
بعينه ومرشحين للدوائر النيابية".
وقال
د. الترابي: إن الدستور ينص على عدم
تعديله بالاستفتاء مباشرة، وإنما عن
طريق البرلمان ورئيس الجمهورية،
مشيرا إلى عدم دستورية أي تعديل عن
طريق الاستفتاء، واشترط وصول
مقترحات تعديل الدستور قبل مدة
كافية قبل إجراء الانتخابات.
يذكر
أن التجمع الوطني الديموقراطي
المعارض قد أعلن الأسبوع الماضي أنه
سيرشح جارانج للانتخابات الرئاسية
في حال تعهد الحكومة بإجراء
انتخابات نزيهة، وأن حزبي: الأمة
والاتحادي الديمقراطي قد دعوا من
جانبهما لتأجيل الانتخابات إلى حين
تحقيق المصالحة الوطنية داخل البلاد.
ومن المقرر أن تُجرى انتخابات
رئاسية وتشريعية من 5 إلى 24ديسمبر في
26 ولاية في البلاد.
مقاطعة
الانتخابات "عجز"
وفي
أول تعليق على قرار مقاطعة حزب
المؤتمر الوطني الشعبي للانتخابات..
وصف د. إبراهيم أحمد عمر -الأمين
العام للحزب الحاكم- القرار بأنه لا
يعبر إلا عن عجز عن
الدخول في المنافسة الانتخابية في
مواجهة المؤتمر الوطني – الحزب
الحاكم –
موضحاً "أن الأسباب التي أعلنوها
للمقاطعة غير صحيحة، والحقيقة أن
موقفهم
ضعيف وليس لديهم قواعد شعبية تستطيع
منازلة المؤتمر الوطني".
في
غضون ذلك وردًّا علي دعوات أحزاب
المعارضة السودانية بتأجيل
الانتخابات.. أكد د. غازي صلاح الدين -وزير
الثقافة والإعلام، الناطق الرسمي
باسم الحكومة السودانية- إجراء
الانتخابات الرئاسية والبرلمانية
في موعدها المعلن ديسمبر القادم،
قائلاً : "لا يمكننا الدخول في
سلسلة من التأجيلات، وأوضاع البلاد
تتطلب وجود مجلس تشريعي، موضحاً أن
الانتخابات المقبلة تحمل في طياتها
مصالح هامة للسودان، مضيفًا أن غياب
المجلس التشريعي قد عطل كثيراً
اتخاذ القرارات، فضلا عن تعطيل
عضوية السودان في البرلمانات
الإقليمية والدولية " .
وعلل
د. غازي مقاطعة بعض القوى السياسية
لخوض الانتخابات المقبلة إلى وجود
نقاط خلافية بين الحكومة وتلك القوى.
وبشأن
حزب الأمة -المعارض للحكومة –الذي
يتزعمه السيد الصادق المهدي.. قال
الوزير السوداني: إن الخلاف مع حزب
الأمة لا ينحصر في مسألة الانتخابات
فحسب، وإن هناك حواراً يدور معه حول
مستقبل العمل السياسي في السودان
ككل.
همشكوريب
عادت للحكومة
من
جهة أخرى.. استعادت القوات المسلحة
السودانية مدينة همشكوريب (شرق
السودان) القريبة من الحدود
الإريترية، بعد معارك ضارية تكبّدت
فيها قوات التمرد خسائر فادحة.
وقال
بيان صادر عن القوات المسلحة
السودانية: إن معركة استعادة
همشكوريب كانت معركة دقيقة
الحسابات؛ حيث اقتضى تحريرها عدم
المساس بطلاب القرآن وشيوخهم في
المدينة؛ لذلك تدرّجت خطوات تحرير
المدينة.
وأشار
البيان إلى أن القوات المسلحة
استعادت أولا منطقة "خور أملي"
يوم 25 أكتوبر، ثم "خور كبريت"
يوم 26 أكتوبر، ثم دخلت صباح الجمعة
الماضية مدينة همشكوريب بعد معارك
ضارية، بينما شكك الدكتور حسن
الترابي –في تصريحات له- في استرداد
الجيش السوداني للمدينة بالقتال،
موضحاً أن أفورقي –الرئيس الإرتري
– أراد أن يرد الجميل عبر مبادرته
لحل المشكل السوداني فأمر القوات
المحتلة بالانسحاب لتدخل بعدها قوات
الجيش السوداني.
غير
أن الدكتور د. غازي نفى ما قاله
الترابي، وقال: إن خطة استرداد
همشكوريب قد أعد لها منذ فترة طويلة
وتعتبر إنجازا كبيراً للقوات
المسلحة والدفاع الشعبي، وأشار إلى
ادعاءات قوات التجمع المعارض
بالانسحاب منها بأنها تأتي في سياق
تقليل قيمة هذا الإنجاز الكبير .
وكان
التجمع الوطني الديموقراطي (تحالف
المعارضة الشمالية والمتمردين في
جنوب السودان) قد أعلن في بيان
الجمعة الماضية عن عزمه الانسحاب من
مدينة همشكوريب؛ لأنه يريد حماية
السكان المدنيين، المقدر عددهم بـ40
ألف نسمة في مدينة همشكوريب مع
اقتراب المعارك من المدينة.
يشار
إلى أن قوات المعارضة كانت قد سيطرت
في مارس الماضي على همشكوريب، بعد
معارك ضارية مع القوات الحكومية.
|