|

القمة الأوروبية - الروسية تعيد اكتشاف دور روسيا الرسمي
باريس
–إسلام أون لاين
رغم
استباق الرئيس الروسي بوتين لكل
التوقعات بقوله: إن بلاده لا تريد أن
تتورط في مشكلات خارجية كثيرة
اكتفاء بمشاكلها الداخلية، فقد
وصفت أوساط سياسية فرنسية زيارة
بوتين لفرنسا التي بدأت الأحد
29-10-2000 لحضور القمة الأوروبية –
الروسية، بأنها تستهدف مع ذلك
استعادة بعض دورها المفقود في مشكلة
الشرق الأوسط.
إذ
تحتل قضية الشرق الأوسط والتطورات
الدامية التي تشهدها الأراضي
الفلسطينية، بسبب الاعتداءات
الإسرائيلية المسلحة على المواطنين
الفلسطينيين، الصادرة في الموضوعات
المدرجة على جدول أعمال القمة
الأوروبية الروسية التي تبدأ اليوم
الإثنين 30/10/2000في العاصمة باريس؛
حيث تلعب فرنسا التي ترأس حاليا
الاتحاد الأوروبي دورًا هامًا في
تهدئة هذه الأوضاع والعودة إلى
مائدة المفاوضات من خلال اتصالاتها
بالأطراف المعنية ، فيما تسعى روسيا
لمعاونة فرنسا لعرض وجهة نظرها في
المشكلة عبر المؤتمر في خطوة توصف
بأن هدفها هو استعادة دورها كراع
لعملية السلام إلى جانب الولايات
المتحدة.
فقد
أكد الرئيس بوتين الذي يشارك في
القمة لأول مرة على ضرورة تنفيذ
الاتفاقيات المبرمة بين
الفلسطينيين والإسرائيليين
والالتزام بالشرعية الدولية
وقرارات الأمم المتحدة؛ لإقرار
السلام الشامل والعادل والدائم في
هذه المنطقة الهامة من العالم.
وقد
حذر "بوتين" من خطورة الوضع
الراهن في الشرق الأوسط ومخاوف ضياع
المكاسب التي تحققت حتى الآن في
عملية السلام؛ بسبب استمرار
المواجهات في الأراضي الفلسطينية
والاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد
عملية السلام برمتها، وهو ما وصف
بأنه محاولة جديدة للعب دور في مشكلة
الشرق الأوسط.
من
ناحية أخرى يسعى الرئيس الروسي من
خلال مشاركته في هذه القمة التي
يعقبها زيارة رسمية لفرنسا لمدة
يومين إلى إزالة سوء التفاهم وأزمة
الثقة المتبادلة بين فرنسا وروسيا؛
بسبب الانتقادات اللاذعة التي
وجهتها دول الاتحاد الأوربي بصفة
عامة وفرنسا بصفة خاصة للتدخل
العسكري الروسي في الشيشان .
وكانت
فرنسا قد طالبت روسيا مرارًا بضرورة
إيجاد حل سياسي لأزمة الشيشان،
مشيرة إلى أنه لا يمكن ضمها بالطرق
العسكرية، بينما تصر روسيا على أن
هذه المسألة داخلية لا يحق لأحد
التدخل فيها، وأن روسيا ستحسمها
بالطريقة التي تراها مناسبة من وجهة
نظرها.
وينتظر
أن يقوم الرئيسان بإجراء مفاوضات
حول بعض الاتفاقيات الاقتصادية منها
إعداد مشروع كبير للطاقة لزيادة
الصادرات الروسية للبترول إلى
أوروبا في مقابل الاستثمار الأوروبي
في روسيا.
|