|

تعويضات إيطالية لليبيا عن فترة الاستعمار
طرابلس-إسلام
أون لاين
أعلنت
ليبيا أن إيطاليا تنازلت عن 260 مليون
دولار من مستحقاتها لدى ليبيا
كتعويضات عن فترة الاحتلال الإيطالي
لليبيا، وذلك في سابقة أولى من نوعها
قد تدفع دولا أخرى رزحت تحت نير
الاستعمار الأجنبي للمطالبة
بتعويضات عن تلك الفترة.
وذكرت
وكالة الأنباء الليبية السبت 28-10-2000
أنه تم توقيع اتفاق التنازل بين
اللجنة الشعبية الليبية العامة
للاقتصاد والمالية، والمؤسسة
الإيطالية الحكومية للتأمين على
الصادرات، ويقضي بأن تتنازل المؤسسة
عن هذا المبلغ لصالح ليبيا.
وتأتي
هذه التعويضات بناء على الاتفاق
والإعلان المشترك بين البلدين الذي
وقّع في يوليو 1998م، وينص على تعويض
الشعب الليبي ماليًا ومعنويًا عما
لحق به من أضرار إبان فترة الاحتلال
الإيطالي لليبيا.
كما
ينص الإعلان المشترك على أن تقوم
إيطاليا بمسح وتمشيط المناطق التي
زرعت فيها الألغام، وتعويض الليبيين
الذين تضرروا، والاعتذار للشعب
الليبي، وإقامة العديد من المستشفيات
ومعاهد تأهيل المصابين من جراء هذه
الألغام.
ويأتي
هذا الإعلان من جانب إيطاليا
بالتنازل عن مستحقاتها لدى ليبيا في
الوقت الذي احتفلت فيه إيطاليا
بالذكرى التاسعة والثمانين لنفي آلاف
من الليبيين إلى الجزر الإيطالية من
قِبل إيطاليا منذ بدء فترة الاحتلال
الإيطالي عام 1911.
ومن
جانبه أكد حسونة الشاوش -الأمين
المساعد لشؤون الإعلام والثقافة
والتعاون باللجنة الشعبية الليبية
العامة للاتصال الخارجي والتعاون
الدولي- في تصريحات للتلفزيون الليبي
بمناسبة إحياء ليبيا للذكرى الـ 89
لقيام سلطات الاحتلال الإيطالي بنفي
آلاف الليبيين إلى جزر إيطالية
مهجورة، أن بدء إيطاليا مؤخرا في
تنفيذ بنود الإعلان الليبي المشترك
الموقّع في روما في يوليو عام 1998 قد
أعطى إحياء الشعب الليبي لهذه الذكرى
هذا العام خصوصية وطابعا خاصا.
وقال:
إن مسألة التعويض لها أهمية سياسية
خاصة، كما أن لها أبعادا اقتصادية،
موضحا أن إيطاليا بدأت في هذا الصدد
في تنفيذ عدة مشروعات زراعية وطبية
وتعليمية.
يشار
إلى أن مسألة تعويض الدول التي تم
استعمارها قد أثارتها بعض الدول
الأفريقية مع أوروبا، غير أنها قوبلت
بفتور من الجانب الأوروبي.
|