|

مسيحيو أمريكا لا يؤيدون إسرائيل
فلسطين-مها
عبد الهادي-إسلام أون لاين
نددت
الكنائس الفلسطينية في الأراضي
المحتلة بالنشاطات المشبوهة التي
تقوم بها جماعة إنجيلية متطرفة يطلق
عليها اسم "السفارة المسيحية
الصهيونية في القدس"، مشيرة إلى
كذب الأنباء التي أوردتها وسائل
الإعلام الإسرائيلية مؤخرا حول
تأييد المسيحيين الأميركيين
لإسرائيل، وتوافد مجموعات منها على
إسرائيل لتقديم الدعم المادي
والسياسي.
وقال
الأرشمندريت د. عطا الله حنا -الناطق
الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في
القدس- في حديث للصحفيين الأحد
29/10/2000: إن هذه السفارة لا تعترف بها
أية كنيسة من الكنائس المحلية، ولا
تتعاون معها، مشيرا إلى أن
الكنائس الفلسطينية أصدرت مراراً
وتكراراً بيانات تندد بهذه السفارة
المشبوهة، وما تقوم به من دعم
للاحتلال الإسرائيلي، وهي تسيء
للعقيدة المسيحية وتشوّهها، وتحرّف
تعاليم الكتاب المقدّس.
وأضاف
أن "هذه المجموعات ليست مسيحية
على الإطلاق، ولا تنتمي لأية كنيسة
رسمية.. لا.. بل هي بدع وجماعات محوّرة
للديانة المسيحية ومنتحلة الصفة
المسيحية بدون حق؛ إذ إنهم أقرب إلى
الصهيونية من أي شيء آخر".
وقال
د. حنا نود أن نوضّح لأبناء شعبنا أن
الكنائس المسيحية الأرثوذكسية
والكاثوليكية في الولايات المتحدة
الأمريكية أصدرت بيانات كثيرة
مؤخراً، مؤيدة للنضال الفلسطيني،
وتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في
محنته، ومنادية بالسلام العادل
والشامل، ولا علاقة للسفارة
المسيحية الصهيونية في القدس
بالكنائس المسيحية الأرثوذكسية
والكاثوليكية.
وأضاف
قائلا: إنها – الجماعات الإنجيلية
الأمريكية - جماعات لا تتخذ من
المسيحية سوى الاسم، وهدفها دعم
الكيان الصهيوني وتبرير الاحتلال
الصهيوني للأراضي المحتلة، وهذا أمر
نستنكره ونندد به.
وأضاف
"أننا نحذّر من حصول التباس مع هذه
الجماعات؛ فهي لا تمثل المسيحية على
الإطلاق، وموقف الكنائس المسيحية
المحلية والعالمية الرسمية واضح من
قضية الشعب الفلسطيني؛ فهي تدعو إلى
عودة الحقوق المشروعة للشعب
الفلسطيني".
وأشار
د. حنا إلى أن كنائس الأرض المقدّسة
هي جزء لا يتجزأ من تاريخ هذه
البلاد، وتحمل هويتها العربية
الفلسطينية. وقال: إن مسيحيي الأراضي
المقدسة هم جزء لا يتجزأ من الشعب
الفلسطيني والأمة العربية، مؤكداً
وقوفهم إلى جانب الساعين من أجل
السلام.
وكانت
بعض الصحف الإسرائيلية قد أعلنت عن
أخبار مفادها أن مسيحيين من
الولايات المتحدة يتوافدون على
إسرائيل لتقديم الدعم المادي
والسياسي لإسرائيل في أزمتها
الحالية.
المعروف
أن بعض الجماعات الإنجيلية التي
يطلق عليها أتباع "المسيحية
الصهيونية" يؤمنون بالعهدين
القديم والجديد، ويؤيدون عودة كل
اليهود لفلسطين ويساندون بناء
الهيكل اليهودي المزعوم على أنقاض
المسجد الأقصى؛ على اعتبار أن كل هذه
التطورات تقود في النهاية إلى معركة
"هرمجدولين" بين الخير (وهم
المسيحيون)، والشر (يقصد بهم
المسلمون وغيرهم) وعودة المسيح عليه
السلام.
|