|

الدوحة:إسرائيل
تخنق الاستثمار في القدس
الدوحة
-محمد عبد العاطي- إسلام أون لاين
طالب
الدكتور أحمد محمد علي -رئيس البنك
الإسلامي للتنمية بضرورة مساعدة
الاقتصاد الفلسطيني ليخرج من أسر
الاقتصاد الإسرائيلي، ودعا إلى قيام
أحد البنوك الاستشارية العالمية
بعمل دراسة تبين كيفية حدوث ذلك ،
وتمويل تلك الدراسة من الأموال التي
رصدتها الدول العربية للقدس خلال
مؤتمر القمة العربي الذي انعقد
مؤخرًا في القاهرة.
وأشار
في الندوة العالمية حول القدس، التي
بدأت أعمالها في العاصمة القطرية
الدوحة السبت 28-10-2000- إلى أن
إسرائيل منعت أي استثمار داخل
القدس؛ في محاولة منها لخنق المدينة
اقتصاديًا تمهيدًا لدفع المقدسيين
للهجرة بحثًا عن فرصة عمل، وإحلال
اليهود مكانهم.
وفي
الجانب التجاري.. أشار رئيس البنك
الإسلامي للتنمية إلى رفض إسرائيل
إقامة منافذ بحرية للتجارة
الفلسطينية، مع فرض رسوم باهظة
عليها في الموانئ الإسرائيلية،
وكذلك الحال بالنسبة للشاحنات
البرية؛ الأمر الذي يعرقل استفادة
الفلسطينيين من التفضيلات التجارية
الممنوحة من الدول العربية المجاورة.
واختتم
كلمته بتسليط الضوء على مناهج
التعليم التي غيرتها السلطات
الإسرائيلية؛ مما دفع الأهالي إلى
اللجوء إلى التعليم الخاص–الذي
يعاني هو بدوره من شح الموارد
والإمكانيات- خوفًا من ازدياد نسبة
الأمية بين الفلسطينيين أو هجرتهم
خارج القدس بحثًا عن التعليم، كما
طالب بزيادة المنح الدراسية للطلاب
الفلسطينيين داخل الجامعات
الفلسطينية والعربية.
ومن ناحيته طالب الشيخ حمد بن جبر
آل ثان -وزير الخارجية القطري- الدول
العربية بالتعامل مع قضية القدس
التي تتعرض لعمليات تهويد
تعاملاً عقائديًا إضافة إلى الأسس
التاريخية والجغرافية التي اعتادت
أغلبية الحكومات العربية أن تتعامل
بها مع هذه القضية.
وأكد الشيخ حمد أن القدس التي تشكل
لب الصراع العربي-الإسرائيلي تتعرض
على أيدي الحكومة الإسرائيلية
لعمليات تستهدف طمس هويتها العربية
والإسلامية، وهذا من شأنه –والكلام
للشيخ حمد- أن يعطّل التوازن الحيوي
بين الأديان السماوية الثلاثة، في
إشارة منه إلى احتمال قيام حرب على
أساس ديني حول القدس.
القدس
محور للعلاقات مع العالم
أما
فيصل الحسيني -مسؤول ملف القدس في
السلطة الفلسطينية- فقد دعا الدول
العربية والإسلامية إلى تحديد
علاقاتها مع غيرها من دول العالم،
انطلاقًا من مواقف تلك الدول مع قضية
القدس.
وأضاف
-في كلمته التي ألقاها في الجلسة
الافتتاحية للندوة- أن الفلسطينيين
بحاجة إلى الدعم السياسي والمعنوي
والمادي للمحافظة على المدينة
ومؤسساتها، وقال: "إنه لا بد أن
تشعر دولة مثل أمريكا بأنها تخسر
أموالاً بسبب تأييدها المطلق
لإسرائيل، وتشعر دول الاتحاد
الأوروبي بأنهم سيحصلون على مميزات
مادية إذا ساندوا القضية
الفلسطينية، وذلك من خلال الصفقات
التجارية التي تتم بين الدول
العربية وهذه الدول، والتي ينبغي أن
تحددها مواقف تلك الدول من القدس.
وعن
الدعم المعنوي قال الحسيني: " إن
ذلك يتأتى عن طريق وضع فلسطين فوق أي
خلافات سياسية، والعمل على
استمرارية الغضب الجماهيري العربي
والإسلامي ومناصرة الانتفاضة".
وفي
تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين" بعد الندوة قال
الحسيني: "إن العلاقات المصرية
الفلسطينية ينبغي أن تستعلي فوق تلك
الأفعال التي يمكن أن يقوم بها فرد
أو مجموعة أفراد، مدفوعين بأيادي
صهيونية لإحداث تصدّع في تلك
العلاقة، ونفى أن يكون أحد من
الفلسطينيين قد أحرق العلم المصري،
وتعجّب من سرعة رد الفعل الذي أظهرته
بعض الصحف المصرية شبه الرسمية التي
سارعت بالسب والشتائم والتعميم
الخاطئ والإيحاء بأن كل الفلسطينيين
لا يقدّرون الموقف الرسمي أو الشعبي
المصري.
وعن
الدعم المادي طالب الحسيني بتوفير
الأموال للمؤسسات العاملة على
الحفاظ على وجود الفلسطينيين داخل
القدس، في ظل عمليات الترحيل الصامت
التي تمارسها إسرائيل
|