English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

السبت 28 أكتوبر 2000م

الإماراتيون.. أقلية داخل دولتهم

دبي-وكالات

رغم التقدم الاقتصادي الكبير الذي يميزها عن جاراتها من دول الخليج التي بدأت أوضاعها في التدهور منذ حرب عاصفة الصحراء في عام 1991 فإن القلق يساور الإماراتيين بشدة؛ خوفًا من أن يتحولوا إلى أقلية في دولتهم التي وصل حجم العمالة الوافدة فيها إلى 90% من حجم سوق العمل التي تبلغ 3 ملايين شخص.

وتعد هذه النسبة أعلى نسب العمال الأجانب على الإطلاق في دول الخليج العربي التي نمت اقتصادياتها بفضل ثرواتها الهائلة من النفط والغاز، ولكن التحول السريع في دولة الإمارات من مجتمعات قبلية صغيرة إلى دولة حديثة بها طرق سريعة تتألف شوارعها من ثماني حارات وناطحات سحاب كلف ثمنًا غاليا في بلد ينأى مواطنوه بأنفسهم عن الوظائف الحقيرة.

وأزمة تناقص السكان الأصليين يشعر بها الجميع، ويحسون أنهم سيتحولون بعد قليل إلى أقلية بين الأجانب الذين يجنون خيرات البلاد، وعن ذلك يقول رجل الأعمال جمعة بلحول: "إننا نعيش في خطر؛ لأن معظم الأنشطة المهمة في أيدي الأجانب".

وفي ندوة عقدتها صحيفة الخليج الإماراتية هذا الأسبوع حول مشكلة العمالة الوافدة وتهديدها لأوضاع السكان المحليين حذر الحاضرون رجال الأعمال والمسئولين بشدة من خطورة الاستمرار في سياسة الاعتماد الكامل على الأجانب لدرجة أنهم أصبحوا يشكلون نسبة 60% من قوة العمالة في القطاع العام بالدولة دون أن يكترث لذلك مخططو السياسات الحكومية.

ووفقًا لأحدث إحصاء رسمي أجري في عام 1997 بلغ عدد سكان الإمارات 2.7 مليون نسمة منهم أكثر من 75% من الأجانب، ويقول المسئولون في الإمارات في تصريحاتهم غير الرسمية: إن تعداد السكان يبلغ الآن أربعة ملايين نسمة منهم 85 % من الأجانب الذين قدموا بصفة أساسية من الهند وباكستان ودول أخرى في جنوب شرق آسيا، وتزيد نسبة الأجانب إلى مواطني الإمارات في قوة العمالة؛ حيث تحظر قوانين الهجرة في دولة الإمارات على العمال الذين يحصلون على أجور منخفضة جلب أسرهم.

وقال مطر جمعة رئيس وحدة الإحصائيات في إدارة التخطيط بحكومة أبو ظبي: إنه في عام 1968 أي قبل الاستقلال عن بريطانيا بثلاث سنوات كان مواطنو الإمارات يمثلون 62 في المائة من قوة العمالة، ولكن أعدادهم الآن أصبحت أقل من 7.5% غير أن ما يجعل هذه الحقيقة غير ظاهرة هو أن الدولة لا تقوم بعمل تصنيف لجنسيات السكان.

ويقول رجال الأعمال: إنهم يخشون من موجة جديدة من العمال غير المهرة حيث تتركز التجارة والسياحة الإقليمية على المشروعات الكبيرة لتحويل البلاد إلى محور معلومات وتكنولوجيا، وهي سياسة تثير الكثير من الشكوك حول أهميتها حسب نظرتهم، ويتساءل رجل الأعمال جمعة بلحول "من سيملأ جميع هذه المباني وناطحات السحاب؟ هل حقًا نحتاج إلى كل هذه المشروعات؟!.

وقال محمد مزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي –البرلمان-: "إننا نواجه قضية خطيرة تتطلب منا حلا سريعا، فنحن مكبلون ونريد حلا الآن قبل أن نصبح مجرد واحد في المائة" مضيفًا أن عدم وجود قوانين تحدد احتياجات البلاد من العمالة الأجنبية من الأسباب التي أدت إلى الموقف الحالي".

وقد كشفت دراسة عن قوة العمالة في القطاع الخاص نشرت في الشهر الماضي أن قطاعي الإنشاءات والخدمات يضمان غالبية العمالة في الإمارات بقوة 1.4 مليون عامل، ثلثاهما لم يحصل على التعليم الثانوي، وكثيرون منهم يعيشون في الإمارات بصورة غير قانونية بعد استكمال المشروعات ويعملون في المزارع ومحطات البنزين وفي البيوت.

وتقول بعض المصادر: إن فيضان العمالة الأجنبية يمسح الشخصية العربية للبلاد؛ حتى وصل الأمر ببعض المناطق الآن إلى أن تشبه أجزاء في الهند أو باكستان، ويقولون: إنه يمكنك أن ترى التركيب الحقيقي لمجتمع الإمارات في أي موقع، وفي كل شارع يمكنك أن تحصى اثنين فقط مقابل كل 100 أجنبي".

ويقول رجل الأعمال جمعة بلحول: "إنهم يقولون إن الوقاية خير من العلاج، لكننا تجاوزنا أي مرحلة وقاية وعلاج. لقد وصلنا إلى مرحلة البتر لمنع هذا السرطان من الانتشار".

واستجابة لهذا الشعور العام.. بدأت سلطات الإمارات –التي تدرك الخلل السكاني- بالفعل في تنفيذ قيود على العمالة غير الماهرة، وتم ترحيل ألوف من المهاجرين غير الشرعيين في الأشهر الأخيرة، ويقول مسئولون ودبلوماسيون آسيويون إن كثيرين من هؤلاء المهاجرين كانوا ضحايا لمحتالين في بلادهم، ويدفع كفلاؤهم في الإمارات نحو ألفي دولار للتأشيرة.

ولكن هذه الإجراءات الجذرية مثل الطرد الجماعي يمكن أن تثير غضب دول مثل الهند وباكستان ومنظمات العمل الدولية التي تتهم الإمارات ودول عربية خليجية أخرى بالتمييز ضد العمال الأجانب بشأن الأجور والمزايا الاجتماعية، ويقول أحمد خليل المطوع -وهو اقتصادي تدرب في الولايات المتحدة-: "هذا التحول المرغوب فيه لتقليل الاعتماد على العمال الأجانب طويل ومكلف، وهو سهل في بعض القطاعات مثل الصناعة والزراعة؛ حيث يمكن استخدام تكنولوجيا حديثة، لكنه صعب في تجارة التجزئة وفى الخدمات".

وفي خطوة لحل بديل حث عدد من الخبراء الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات على وقف المشروعات المتماثلة في الإمارات السبع التي تتألف منها الدولة والتركيز بدلا من ذلك على الصناعات التي تعتمد على التكنولوجيا، وذلك بعد أن وجدت دراسة عن القطاع الخاص أن نحو 170 مصنعا في الإمارات المختلفة يوظفون قوة عمالة إجمالها 136 ألف عامل، وأنشطة هذه المصانع متشابهة، وقال أحد الخبراء: إن ما نريده هو تسعة أو عشرة مصانع فقط توظف قوة عمالة لا تزيد على خمسة آلاف شخص، ويمكن أن تعطي نفس الإنتاجية، ولكن السؤال هو: من الذي سيتخذ مثل هذا القرار؟

غير أنه يبدو أن المشكلة ستظل معقدة وصعبة الحل؛ فأبو بكر بدوي الممثل الإقليمي في الخليج لمنظمة العمل الدولية يرى أن برامج العمالة المكثفة التي تفضلها دول تعاني من البطالة لا يمكن أن تنجح في الخليج، ففي هذه المنطقة توجد وفرة في الثروة وندرة في السكان، وأضاف أن ما تحتاج إليه الدول الخليجية هو برامج التكنولوجيا المكثفة لدعم الإنتاجية".    

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 22/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع