English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

السبت 28 أكتوبر 2000م

دروس الانتفاضة على مائدة بحث عرب بريطانيا

لندن - من نور الدين العويديدي - إسلام أون لاين

اعتبر باحثون وأكاديميون عرب وفلسطينيون في بريطانيا أن الانتفاضة الفلسطينية ضد المحتل الإسرائيلي كانت مناسبة لإعادة الروح في الجسد العربي الذي انتفض كله لمساندة إخوانه مؤكدين ضرورة أخذ العبر والدروس؛ حتى تتعلم الأمة الإسلامية من الأحداث التي تمر بها.

ودعا هؤلاء الباحثون المشاركون في ندوة "آفاق الانتفاضة الفلسطينية" التي أقامها "المركز المغاربي للبحوث والترجمة" يوم الثلاثاء الماضي إلى ضرورة تعضيد خيار المقاومة، باعتباره الخيار الأكثر فعالية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه في فلسطين المحتلة.

وانتهت الندوة إلى عدد ممن الدروس المستفادة من الانتفاضة أبرزها ما يلي:

أولا: استطاعت الانتفاضة الفلسطينية الحالية تحطيم أسطورة الخط الأخضر الفاصل بين فلسطينيي عام 1948 وفلسطينيي عام 1967. وهو الأمر الذي جعل هناك ولاول مرة منذ نحو نصف قرن تعادلا في أراضي فلسطين التاريخية بين عدد الفلسطينيين والإسرائيليين؛ إذ بلغ عدد اليهود وعدد الفلسطينيين نحو أربعة ملايين ومائتي ألف لكل واحد من الطرفين، وذلك من دون احتساب عدد اللاجئين الفلسطينيين في دول الجوار.

 ثانيا: أن الهبة الشعبية العربية والإسلامية التضامنية مع ثورة الأقصى، لم تحدث منذ العدوان الثلاثي على مصر عام 1956. وإن هذه الانتفاضة التي امتد مداها ليشمل العديد من كل العربية والإسلامية هزت أركان الأنظمة العربية، وهذا من شأنه أن يساعد مستقبليًّا في إعادة توازن العلاقة بين الأنظمة والشعوب.

 ثالثا: أن الانتفاضة استطاعت إسقاط  خطاب العولمة الذي راج خلال السنوات العشر الماضية منذ هزيمة حرب الخليج، وكذلك خطاب انتهاء الأمة العربية والإسلامية الواحدة، وغلبة اقتصاد السوق، وحسابات المصالح الضيقة، كما أعادت الانتفاضة الوحدة الشعورية بين العرب والمسلمين، وربطت أجيالهم الحديثة بالقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للعرب والمسلمين.

رابعا: أن الانتفاضة أسقطت فكرة اختلال موازين القوى بين الدول العربية والكيان الصهيوني. كما أثبتت أن سلاح المقاومة هو الحل الوحيد لتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة مثلما حدث في جنوب لبنان

خامسا: أن الانتفاضة امتازت بخطابها الإسلامي القوي والواضح، على خلاف الانتفاضة السابقة التي وجد فيها الخطاب الإسلامي إلى جانب الخطاب اليساري وخطاب منظمة "فتح". وهو ما أعاد الاعتبار لجدوى المشروع الإسلامي في المنطقة.

سادسا: أن الانتفاضة أعادت الاعتبار للمفاهيم الدينية للصراع بين العرب والصهيونية بعد سيطرة المفاهيم اليسارية والقومية على هذا الصراع شطرًا من الزمن. فالانتفاضة  تفجرت بسبب المسجد الأقصى، وهو ما دفع الرموز القومية إلى إعادة النظر للصراع على أنه صراع ديني.

سابعا: أن التغطية الإعلامية الواسعة كانت من أبرز مميزات الانتفاضة الحالية؛ فوجود أجهزة كاميرا في كل المناطق الفلسطينية، فضلا عن وجود تليفزيون رسمي للسلطة الفلسطينية، وتوفر البث المباشر للأحداث قد نقل المعركة من ساحتها الضيقة وجعل منها معركة عالمية، وهو ما ساهم في تحريك الشارع العربي والإسلامي وفي مختلف مناطق العالم، وفضح العنصرية والبربرية الإسرائيلية.

ثامنا: أن الانتفاضة فجرت مخزون المقاومة الذي لا ينضب لدى شعوب المنطقة. فقد اعتبر الكثير من المحللين أن الشعوب لن تنتفض قبل عشرين عامًا، ولكن الأحداث قلبت هذه التحليلات، وبينت أن المراهنة على الشعوب ليست مراهنات خاسرة.

تاسعا: أن مصر أضحت لا تستبعد كليًّا خيار الحرب مع الدولة العبرية، وأن الجيش المصري يعد لمثل هذا الاحتمال، وأن في الإعلام المصري تعبئة عالية وتذكيرا متعمدا وتركيزا خاصا على حرب تشرين أول (أكتوبر) عام 1973. ولكنه شدد في المقابل على ضرورة اجتناب خطأ الدفع في اتجاه حرب تقليدية، ولكنه أعرب عن تأييده لإعادة الاعتبار لخيار المقاومة الشعبية.

عاشرا : أن الانتفاضة الحالية هي واحدة من النتائج الحتمية لمسار التسوية واتفاق أوسلو. وقال: إن الدولة العبرية مضطرة للتراجع في وجه الضغوط العربية، وهي واعية بتراجعاتها، وإن الحرب أحد خياراتها لكسر هذه الحلقة من التراجعات، وإن على العرب اجتناب الحرب مرحليًّا.

حادي عشر: أن الانتفاضة هي تعبير عن تحول في المزاج العام للمنطقة التي بقيت سنوات متأثرة بنتائج حرب الخليج الثانية وسقوط الاتحاد السوفييتي، وهما الحدثان اللذان شكلا مناخًا من الهزيمة النفسية والشعور بالسيطرة الأمريكية على المنطقة والعالم، وانتشار ثقافة نهاية التاريخ ونهاية الأيديولوجيا وسيطرة ثقافة العولمة، وهو المناخ الذي دخل فيه العرب مسار التسوية مع الدولة العبرية، وجعل منظمة التحرير الفلسطينية تقبل بأي شيء مهما كان متواضعًا من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

يشار إلى أن الندوة ضمت شخصيات بارزة عربية وفلسطينية بارزة منهم د. بشير نافع ومحمد صوالحة رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا والباحث حافظ كرامي وأحمد رمضان مدير وكالة قدس برس بلندن وأحمد قعلول مسئول المركز المغاربي للبحوث والترجمة والشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية.    

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع