|

"هستيريا تسلح" إسرائيلية استعدادًا لحرب مع العرب!
فلسطين-مها
عبد الهادي - إسلام أون لاين
تصاعدت
هستيريا التسلح لدى الإسرائيليين مع
استمرار الانتفاضة والعداء العربي
والإسلامي المتزايد، وتصاعد
التهديدات باندلاع حروب مع دول
عربية، فقد قامت الحكومة
الإسرائيلية بزيادة تسليح قواتها ضد
الفلسطينيين وتسليح المستوطنين
اليهود لقتال الفلسطينيين في الوقت
الذي طلبت فيه من الولايات المتحدة
مساعدات مالية عاجلة تقدر بـ 800
مليون دولار ستستخدم نصفها في تغطية
نفقات انسحابها من جنوب لبنان،
والنصف الثاني لتمويل برامج التسلح
للجيش الإسرائيلي بالإضافة إلى
السعي لزيادة ميزانية الجيش.
وقد
كشفت إحصاءات إسرائيلية عن ارتفاع
مبيعات الأسلحة النارية التي تباع
للمستوطنين الإسرائيليين عشرة
أضعاف عما كان عليه الحال في الأيام
الماضية. وذكر أحد تجار الأسلحة
الإسرائيلي أن 90% من الإسرائيليين
تلقوا تدريبا عسكريا على استخدام
البنادق مؤكدًا على أنهم تلقوا هذه
التدريبات قبل اندلاع المواجهات
بعدة أسابيع.
ورغم
وجود ضوابط لاقتناء السلاح واشتراط
الحصول على رخصة سلاح، فقد أكد
المتحدث باسم جماعة بيت سليم
الإسرائيلية المعينة بحقوق الإنسان
أن ضوابط امتلاك الأسلحة تختلف من
منطقة لأخرى قائلا: إن المواطنين
داخل الخط الأخضر فلسطين المحتلة 1948
يقتنون الأسلحة الصغيرة غير الآلية
حوالي 9مم؛ لأنهم لا يعيشون في منطقة
خطرة، بينما في المستوطنات الصغيرة
يحصل الإسرائيليون على الأسلحة
الآلية من الجيش مباشرة، ويسمح لهم
بكل التجاوزات الممكنة ضد
الفلسطينيين.
مزيد
من الاحتياط والموازنة
وقد
سعى "نحمان شاي" المتحدث باسم
الحكومة الإسرائيلية لطمأنة
الإسرائيليين بسبب هذه الهستيريا في
طلب السلاح من الخارج وتوزيعه على
المستوطنين فقال: إنه "ليست هناك
أي نية لتخويف الجمهور الإسرائيلي
وإيجاد حالة ذعر غير مبررة، لكن يجب
علينا قول الحقيقة وليس التمويه".
وأضاف
- في مقابلات مع وسائل الإعلام
الإسرائيلية - "يصعب شرح الأمور
لدولة ذات بأس وقوة تتمتع بموارد
وقدرات هائلة.. لكن توجد تقديرات بأن
فترة الطوارئ ستكون طويلة، وستكون
لها أبعاد وانعكاسات خطيرة على مجرى
حياتنا الاعتيادية" . واستطرد
يقول: إن الجيش الإسرائيلي قد يحتاج
إلى تجنيد عدد أكبر من جنود الاحتياط"،
كما أن ميزانيات الأمن ستزداد مما
سيؤثر بالتالي على الوضع الاقتصادي
في إسرائيل.
وكان
رئيس الوزراء الإسرائيلي "إيهود
باراك" قد قال في كلمة ألقاها
خلال حفل نظم الثلاثاء الماضي من قبل
بلدية "كريات ملاخي" جنوب
الدولة العبرية من أن "إسرائيل
ستواجه أيامًا عصيبة أكثر من تلك
التي عشناها في الأسابيع الأخيرة.
وقد
أكدت صحيفة "يديعوت" أنه سجل في
الأيام الأخيرة طلب وإقبال متزايدان
من جانب الإسرائيليين على استبدال
القناعات القديمة الواقية من
الغازات الموجودة في حوزتهم منذ حرب
الخليج الثانية بقناعات جديدة صالحة
الاستعمال. وأشارت إلى أنه ومنذ
اندلاع موجة المواجهات الحالية مع
الفلسطينيين سجل ارتفاع بمئات النسب
المئوية على عدد الإسرائيليين
المتوجهين إلى مراكز توزيع القناعات
الواقية خاصة في أعقاب ما نشر من
معلومات وتقارير تتحدث عن تحركات
تقوم بها قوات عراقية باتجاه الحدود
مع الأردن ومع سوريا وما تبعها من
تهديدات أطلقها الرئيس العراقي صدام
حسين بالرد على "عدوان الكيان
الصهيوني" على الشعب الفلسطيني.
وقالت الصحيفة - التي نشرت رقم هاتف
مركز المعلومات المتعلق بمراكز
ومحطات توزيع القناعات الواقية من
الغازات السامة والمواد الكيماوية -
أن معدل الإسرائيليين الذين توجهوا
إلى هذه المراكز والمحطات بلغ خلال
الأسبوع الأخير حوالي عشرة آلاف شخص
في اليوم!
تعزيز
الحراسة على الوزراء
وفي
السياق ذاته ذكرت صحيفة "يديعوت"
أنه تقرر تعزيز وتشديد تدابير
الحراسة على وزراء الحكومة خلال
زياراتهم وتحركاتهم داخل مناطق
الدولة العبرية..
وأضافت
أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي
ومقر إقامته وُضعا أيضا تحت حراسة
مشددة للغاية في الفترة الأخيرة.
وكانت
نفس الصحيفة قد خصصت مقالها
الافتتاحي أول أمس لوصف أجواء الحذر
و" الطوارئ" التي تعيشها الدولة
العبرية في هذه الأيام مستهلة
افتتاحيتها التي وردت تحت عنوان"
مصائب بالجملة" بالقول: لقد واجهت
إسرائيل في الماضي أيامًا عصيبة
وربما أخطر مما هو الآن، لكن يبدو
أنها لم تكن صعبة وعصيبة كما هي هذه
الأيام؛ حيث تنهال المصائب على "
بيت إسرائيل" من كل حدب وصوب.
وعصيبة ومعقدة وتنطوي على مؤشرات
ودلائل فوضى وفقدان سيطرة".. وتمضي
إلى القول "في هذه الأيام تحولت
البلاد كلها إلى جبهة وحتى مزارع
شبعا في جبل الشيخ.." وتنهي "يديعوت"
افتتاحيتها بتوجيه الدعوة إلى عموم
الإسرائيليين لا سيما ساسة وقادة
أحزاب المعارضة كي يلتفوا حول
حكومتهم بقولها: إنه في ظل هذا الوضع
الذي تمر به الدولة "ليس لنا خيار
سوى حشد خيرة العقول لدعم الحكومة من
أجل الخروج من المأزق والشرك الذي
يلفنا ونأمل بظهور أفكار جيدة
وممارسات وحتى معجزات وإن لم تنفع
فهي لن تضر".
وتشير
التقارير الواردة من الدول العبرية
إلى أن حكومة رئيس الوزراء
الإسرائيلي "إيهود باراك"
مستمرة في إعداد وتهيئة الجبهة
الداخلية الإسرائيلية لحالة طوارئ
طويلة في ظل توقعات الجيش
الإسرائيلي استمرار وتصاعد
المواجهات المواجهات مع
الفلسطينيين، واحتمال تفاقم الأزمة
إلى نزاع عسكري إقليمي شامل لا سيما
على الجبهة الشمالية مع لبنان
وسوريا؛ حيث يقوم مكتب رئيس الحكومة
الإسرائيلية بتهيئة الرأي العام
الإسرائيلي لإمكانية أن تستمر حالة
الطوارئ التي تمر بها الدولة
العبرية لفترة طويلة. وقد ربطت الصحف
الإسرائيلية بين "حملة التعبئة
والتهيئة" هذه وبين تصريحات عديدة
صدرت عن متحدثين رسميين باسم
الحكومة والجيش الإسرائيلي.
وكان
المتحدث العسكري الإسرائيلي
الجنرال "رون كيتري" قد أكد أن
الجيش الإسرائيلي يستعد لخوض معركة
طويلة"مع الفلسطينيين. وقال: إن
المواجهات لن تتوقف بين ليلة
وضحاها، مضيفا أنها "ظاهرة عميقة
وليست قصيرة المدى" ، كما قال رئيس
الأركان الجنرال "شاؤول موفاز":
إن "المواجهات مع الفلسطينيين قد
تستمر سنة على الأقل "معتبرا أن
"هناك فرصة كبيرة؛ لأن تشتعل
الجبهة مع لبنان مجددًا".
|