|

شروط شارون للتحالف مع باراك: العزل والهدم!
القدس
–محمد الصالح-إسلام أون لاين
حذر
أكاديمي إسرائيلي بارز من آثار
تشكيل حكومة إسرائيلية تجمع بين
شارون وباراك على علاقات إسرائيل مع
العالم العربي والعالم بأسره، وقال
البرفسور جبرائيل زيسمان من
الباحثين في المجال الإستراتيجي في
الكيان الصهيوني في تصريحات لإذاعة
الجيش الإسرائيلي أمس الأربعاء (
25/10): إن العالم العربي سينظر إلى
اتحاد شارون وباراك، كما نظر العالم
إلى اتحاد مجرمي الحرب الصربيين
ميلوسيفيتش وكراديتش.
ووصف
زيسمان سعي باراك لتشكيل حكومة "طوارئ"
مع شارون بأنها "صفعة قاسية لخط
الاعتدال في العالم العربي"، وقال:
إن باراك ـ ومن أجل إنقاذ مستقبله
السياسي ـ يتجاهل عن قصد الأبعاد
المأساوية التي ستنجم عن انضمام
شارون لحكومته، مشيرًا إلى أن هذا
يعني بالنسبة للعرب إسدال الستار
على عملية التسوية مع العالم العربي
وعلى الأخص مع الجانب الفلسطيني.
وكان
مراسل الإذاعة الإسرائيلية للشؤون
السياسية يوني بن مناحيم صباح
الأربعاء (25/10) قد كشف النقاب عن
عدد من الشروط التي وضعها شارون من
أجل موافقته على دخول حكومة
الطوارئ، وتتضمن شروط شارون: موافقة
باراك على اتباع سياسة قبضة حديدية
أكثر شدة في مواجهة انتفاضة الأقصى
مثل العودة إلى سياسة هدم البيوت
الفلسطينية حتى في المناطق التي تقع
ضمن نفوذ السلطة الفلسطينية، وقطع
تيار الكهرباء والماء عن الضفة
الغربية وقطاع غزة، وقطع خدمات
الهاتف وكل أشكال الاتصال بين مناطق
السلطة الفلسطينية وبعضها البعض
وبينها وبين العالم الخارجي، كما
طالب شارون بأن يقوم حزب العمل
والليكود بتمرير قانون جديد في
البرلمان يعطي هامشًا كبيرًا لعناصر
المخابرات الإسرائيلية؛ لممارسة
التعذيب مع الفلسطينيين الذين يتم
اعتقالهم بغية إحباط أنشطة ضد
إسرائيل.
كما
يطالب شارون بأن تقوم إسرائيل -في
حالة تواصل الانتفاضة- بعزل الأراضي
الفلسطينية عن العالم الخارجي
وإغلاق المعابر الحدودية بين مناطق
السلطة وكل من مصر والأردن، ومنع
وصول المساعدات للشعب الفلسطيني،
إلى جانب عزل مناطق السلطة عن بعضها
البعض عبر وضع حواجز متنقلة للجيش
الإسرائيلي وعلى الأخص في مناطق
الضفة الغربية.
ويطالب
شارون أيضًا بأن تقوم إسرائيل بمنع
العمال الفلسطينيين من الوصول إلى
أماكن عملهم في إسرائيل بغية خلق
عامل ضغط اقتصادي، وإلى جانب تلك
الإجراءات العملية فإنه يطالب كذلك
بعدد من الالتزامات السياسية على
باراك منها: إعلان باراك تخلي
إسرائيل عن كل التفاهمات التي تم
التوصل إليها مع السلطة الفلسطينية
أثناء عقد قمة كامب ديفيد، وأن يكون
لدى شارون حق الفيتو على كل قرار
يريد باراك تمريره في جلسات
الحكومة، سواء في المجال السياسي أو
الاقتصادي، أو الاجتماعي.
وعلى
الرغم من أن رد فعل باراك على هذه
المطالب لم يتضح بعد فإنه ظهرت
معارضة كبيرة داخل حزب الليكود
لفكرة حكومة "الطوارئ"، ومن
المقرر أن يعقد عدد من نواب وأعضاء
اللجنة المركزية لحزب الليكود
المعارضين لفكرة حكومة "الطوارئ"
اجتماعًا في تل أبيب للتعبير عن
رفضهم لتوجهات زعيم الحزب إريل
شارون.
ولكنّ
هؤلاء المعارضين لشارون يمثلون أكبر
أنصار لرئيس الوزراء الإسرائيلي
السابق بنيامين نتنياهو، ويرون أن
توجه شارون وباراك لتشكيل حكومة "طوارئ"
يأتي فقط لقطع الطريق على نتنياهو،
ومنعه من العودة للحياة السياسية،
ويأتي تحركهم في الوقت الذي تواترت
فيه استطلاعات الرأي العام
الإسرائيلي التي تؤكد أن نتنياهو
سيتغلب بسهولة كبيرة على باراك في
حال إجراء الانتخابات حاليا.
|