English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

الخميس 26/10/2000

خبراء إسرائيليون: الفصل بين إسرائيل وفلسطين معقّد

فلسطين - الجيل للصحافة - إسلام أون لاين

تضاربت آراء الخبراء والمحللين الاقتصاديين الإسرائيليين تجاه خطة الفصل التام بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني والتي أعدتها الدوائر الاقتصادية والسياسة والعسكرية في إسرائيل، وأعلن عنها رئيس الوزراء الصهيوني إيهود باراك خلال الأسبوع الماضي.

وعلى حين يشكك بعضهم في قابليتها للتطبيق في كثير من الجوانب، رأى البعض الآخر أنها جيدة، وتشكل عقوبة ضد الفلسطينيين المعتمدين كليًّا على الاقتصاد الإسرائيلي، بينما زعم فريق ثالث أنها وحدها القادرة على توفير الأمن والحماية لإسرائيل.

الفصل معقد  

وقال الصحفي (روني شكيد) مسؤول الشؤون الفلسطينية لصحيفة يديعوت: إن الفصل بين إسرائيل والفلسطينيين ليس سهلاً كما يعتقد البعض، وفي بعض المجالات سيكون مسألة غير ممكنة التطبيق، ويضيف: إن إسرائيل تركز أن يكون الفصل إثر مبادرة فلسطينية من خلال إعلان الدولة الفلسطينية، ولكن من المحتمل أن يحدث كخطوة أحادية الجانب من قبل إسرائيل.

ويتساءل "شكيد" عمّا يقصده باراك وهو يتحدث عن الفصل، وكيف يمكن لهذا البديل الجوهري أن ينفذ؟ وهل يدور الحديث عن فصل سياسي أم أنه فصل اقتصادي فقط؟

ويشير مسؤول الشؤون الفلسطينية لصحيفة يديعوت إلى أن الفصل قد يكون معقدًا جدًّا، خاصة بالنسبة للجانب الفلسطيني، ولكنه في الجانب الإسرائيلي قابل للتنفيذ مع تغيرات جوهرية.

وأضاف أن إسرائيل عملت وبشكل صريح على منع تطوير الصناعة في المناطق الفلسطينية بهدف خلق اعتماد فلسطيني على الاقتصاد الإسرائيلي ومنع المنافسة مع السوق الإسرائيلية، ورغم النهضة الصناعية الفلسطينية الحديثة فإنها ما زالت في أحجام صغيرة والاعتماد على إسرائيل هائل، كما أن هناك بعض المصانع الإسرائيلية التي تعتمد بدرجة معينة على مصانع السلطة كقطاع النسيج الإسرائيلي؛ حيث يقوم بإرسال جزء من إنتاجه ليصنع في مناطق السلطة.

ويؤكد "شكيد" أن الضرر قد يكون أوضح في مجال التجارة المتبادلة بين إسرائيل والفلسطينيين، والتي تصل إلى 2 مليار شيكل سنويًّا، منها 12% صادرات المناطق لإسرائيل والباقي حجم تصدير إسرائيل للمناطق.

ويشير إلى أن 43% من القوة العاملة في إسرائيل هم من الفلسطينيين؛ حيث يبلغ تعداد العاملين من مناطق السلطة الفلسطينية في إسرائيل 120 ألف عامل، وعائدات هؤلاء العمال تحرك دواليب الاقتصاد الفلسطيني، وإيجاد أماكن عمل بهذا القدر في فترة زمنية بسيطة هو مهمة مستحيلة، كما يؤكد أنه من الصعب على الجانب الإسرائيلي الفصل في هذا المجال؛ حيث إن 70% من الأيدي العاملة من الفلسطينيين تعمل في قطاع البناء والمطاعم وفي غالبية الحرف، فالعامل الفلسطيني هو الأساس، وإن 20% من القوة العاملة في مجال الزراعة هم من الفلسطينيين.

وتحدث "شكيد" عن المياه والكهرباء والغاز والتي تعتمد فيها السلطة الفلسطينية بنسبة تصل إلى 100% في كثير من المناطق على إسرائيل، قائلاً: إن الكهرباء المستهلكة في كل المناطق الفلسطينية تعتمد على إسرائيل، وإمكانية الفصل في غزة قد تكون سهلة، ولكن في الضفة الغربية الأمور أصعب، وهذه المهمة تفوق قدرات السلطة بكثير. ويضيف أن الفلسطينيين يعتمدون على واردات الغاز من إسرائيل ولا يوجد حتى الآن بديل، فمدّ خطوط  من مصر تستغرق وقتًا طويلاً، واستيراد الغاز عن طريق البحر غير قابل للتنفيذ، وما تم اكتشافه في غزة لا يمكن البدء باستخراجه قبل عامين، وأمام ذلك يقول "شكيد": إن إسرائيل ستضطر لمواصلة إمداد السلطة بالغاز على أساس تجاري.

ويرى "شكيد" أن الفصل في البريد والبث الإذاعي والتليفزيوني والهواتف أمر سهل ولا توجد فيه مشكلة، ويمكن الفصل فيه خاصة بعد أن أقام الفلسطينيون شركة اتصال خاصة بهم، وأصبح لهم كود دولي وهواتف خلوية.

الفصل يوفر الأمن  

ولكن هناك من يرى أن الفصل التام عن السلطة الفلسطينية وحده هو الذي يوفر الأمن لإسرائيل، وهذا ما يقوله البروفيسور الصهيوني إسحق بيلي من معهد تردمان للسلام، ولكن بيلي يرى ضرورة إخلاء بعض المستوطنات الموجودة في المناطق الفلسطينية، ويقول: من ناحية المصلحة الإسرائيلية يتوجب على الحدود الانتقالية الفاصلة بيننا وبين الفلسطينيين أن توفر لنا الأمن، وإزالة أقل عدد ممكن من المستوطنات اليهودية، وإبقاء أقل عدد ممكن من الفلسطينيين في الجانب الإسرائيلي.

ويضيف أن بإمكان الكيان الصهيوني الاحتفاظ ببعض الطرق تحت السيطرة، بالإضافة إلى غور الأردن وعدة نقاط عالية إستراتيجية متجهة نحو الشرق، وأن عُشر السكان الفلسطينيين فقط في يهودا والسامرة سيبقون تحت الحكم الإسرائيلي، الأمر الذي يتيح لنا منع الأنشطة الإرهابية، ويؤكد بيلي أن من خلال نقل 8% من المستوطنين إلى داخل الحدود الإسرائيلية سيكون بإمكان إسرائيل وضع حدود فاصلة فعالة، ولكن يضيف أن ترك هؤلاء المستوطنين ويقصد الـ 8% من إجمالي عددهم في مناطق السلطة الفلسطينية يتطلب إبقاء 200 ألف فلسطيني آخرين تحت حكمنا، وسيوفر مساحة أقل للسلطة، ولكن النتيجة ستكون فصلاً جزئيًّا أو قليلاً، إضافة إلى أنه لا يوفر الأمن، ويوفر تبريرًا لرفض الخطة من قبل الأسرة الدولية.

الفصل عقاب  

ويرى (جدعون عيشت) وهو محلل اقتصادي في صحيفة يديعوت أن الفصل الاقتصادي يحتاج إلى وجود حدود، أما في ظل عدم وجودها فهو عقوبة تستخدم ضد الفلسطينيين الذين يعتمدون كليًّا على إسرائيل من الناحية الاقتصادية.

ويقول عيشت: إنه من السهل أن نرى الاقتصاد الفلسطيني وهو يختنق بمجرد صدور قرار سياسي إسرائيلي للفصل الاقتصادي وسنعرض عددا من الأرقام لبيان مدى الارتباط بين الاقتصاد الفلسطيني الهش والاقتصاد الإسرائيلي، حيث يقول: إن التصدير الفلسطيني يبلغ 750 مليون دولار والاستيراد 3400 مليون دولار، وإن الدخل من العمل في الخارج هو 900 مليون دولار ومن الضرائب 600 مليون دولار، وإن كل واحد من هذه المجالات الأربعة مشروط برغبة إسرائيل، فالجانب الفلسطيني لا يملك حدودا خارجية وكل تجارته الخارجية تمر عن طريق إسرائيل.

ويوضح المحلل الاقتصادي "عيشت" أن إسرائيل فرضت عقوبة واحدة منذ عدة أسابيع  كما حظرت على عمال فلسطينيين العمل في إسرائيل، وأنها بضربة واحدة أدت إلى زيادة نسبة البطالة في فلسطين من 11% إلى 33% وهذه عقوبة شديدة.

وأضاف أن إسرائيل تستطيع أن تفرض عقوبات تحت شعار الفصل، ومنها عدم تحويل أموال الضرائب التي تجبيها من المستوردين الفلسطينيين، ووقف إمدادات المياه والوقود، وعدم السماح باستيراد وتصدير البضائع، ووقف حركة الأموال.. وغيرها، فإسرائيل تستطيع إلحاق ذلك التنكيل الاقتصادي بالفلسطينيين ويقول: "حكم عرفات مستقل في السياسة والسلاح الخفيف، أما في المجال الاقتصادي فاعتماده على إسرائيل مطلق".    

المواجهة العربية الإسرائيلية:


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع