|

معركة جديدة من أجل أصوات العرب في أمريكا
واشنطن-إسلام
أون لاين
خلال
المناظرة الأخيرة التي أجريت
الأسبوع الماضي بين الديمقراطي آل
جور ومنافسه الجمهوري المرشحيْن
للرئاسة الأمريكية.. أدلى بوش
بملاحظة سريعة وخاطفة فتحت أمامه
بابًا واسعًا من التأييد، وأهلته
للحصول على الأصوات العربية التي
يمكنها أن تحسم الجولة لصالحه في عدد
من الولايات المعقدة.
وكانت
الملحوظة عابرة بحيث لم يلتفت إليها
معظم الأمريكيين كما لم يعلق عليها
بقسوة اللوبي اليهودي الذي يسعى كل
المرشحين إلى خطب وده، فعندما سئل
بوش عن موقفه من التمييز العنصري قال
-بين كلامه-: إن الأمريكيين العرب
يتعرضون للفرز العرقي بموجب ما
يُعرف باسم قانون "الأدلة السرية"..
فالناس يتم إيقافهم ويجب أن نفعل
شيئا إزاء ذلك".
وحسبما
ذكرت صحيفة "نيوزويك"
الأمريكية في عددها الأخير بتاريخ 24
أكتوبر فقد كانت هذه إحدى أكثر
اللحظات إثارة في الحملة
الانتخابية، ونقلت الصحيفة عن "أسامة
سبلاني" -وهو ناشر صحيفة عربية
أمريكية في ولاية ميتشجان- قوله: إنه
في غضون بضع ثوان من هذه الكلمات
تلقى 31 اتصالا على هاتفه النقال،
فالناس كانوا يشعرون بالإثارة.
وعلقت
الصحيفة قائلة: إنه ليس من الصعب
إدراك سبب ذلك؛ فعلى مدى سنوات كان
الأمريكيون العرب مختفين بالفعل عن
الحملات الانتخابية الرئاسية، وفي
عام 1984 أعاد وولتر مونديل تبرعات
مالية لحملته من زعماء أمريكيين
عرب؛ لتجنّب تنفير الناخبين اليهود،
وفي عام 1996 ألغى بوب دول اجتماعات مع
ناشطين أمريكيين عرب لأسباب مماثلة،
ولكن في هذا السياق الانتخابي الحرج
هذا العام، يجد الأمريكيون العرب
متعة بالغة من جراء قوة عثروا عليها
حديثا؛ فأصواتهم يمكن أن تثبت أنها
ستلعب دورا حاسما في ولاية مثل
ميتشجان وأوهايو ونيوجيرسي؛ حيث
يعيش أكثر من مليون ونصف من
الناخبين الأمريكيين العرب
المسجلين، ويشكل الأمريكيون العرب
في ولاية ميتشجان -التي تتعادل فيها
نسبة تأييد المرشحين إلى حد كبير-
نحو 150000 ناخب؛ مما يشكل تفوقا كبيرا
جدا على عدد الناخبين اليهود في
الولاية الذي يصل إلى 40000، ومع أن كلا
من بوش وجور يؤيد إسرائيل بقوة فإن
كلا المرشحين خطب ود الأمريكيين
العرب بهدوء، ولكن بقوة عببر
الرسائل البريدية وأشرطة الفيديو
واجتماعات جماهيرية في القاعات
العامة.
وكان
جور قد التقى زعماء أمريكيين عرب في
ديترويت قبل أكثر من عام، وكان من
المقرر أن يقوم بذلك مرة أخرى
الأسبوع الماضي عندما أرغمته أعمال
الشغب في إسرائيل على العودة إلى
واشنطن، ولكن العديد من الأمريكيين
العرب يفضلون بوش؛ فقد تمكن حاكم
تكساس بمساعدة جورج سالم، وهو محام
في واشنطن من مواليد فلسطين، من جمع
أكثر من مليون دولار من متبرعين
أمريكيين عرب.
وحث
السناتور الجهوري "سبنسر أبراهام"
-الأمريكي العربي الوحيد في مجلس
الشيوخ- بوش على توجيه انتقادات لجور
بشأن التمييز ضد العرب خلال
المناظرة.
وقالت
الصحيفة: إنه اتضح أن بوش في هذه
التصريحات التي شدت إليه قلوب العرب
خلط بين الحقائق؛ حيث لم يعرف الفرق
بين الاستجواب على أساس عرقي في
المطارات عندما يقوم ضباط الأمن
بانتقاء العرب للتحقيق معهم، وبين
حالات الأدلة السرية؛ حيث يقوم
المسئولون الأمريكيون -بموجب قانون
فدرالي معروف على نطاق ضيق- باحتجاز
أشخاص يشتبه في أنهم إرهابيون من دون
الإفصاح لهم عن الدليل المستخدم
ضدهم.
ولكن
هذا الخلط –كما تقول المجلة- لم يكن
ذا أهمية على الإطلاق تقريبا
بالنسبة للعديد من الأمريكيين
العرب، ويقول خليل جهشان -من اللجنة
العربية الأمريكية لمكافحة التمييز-:
كانت هذه المرة الأولى التي يذكر
فيها أي مرشح للرئاسة الأمريكيين
العرب.
وحينما
اندلعت المجابهات في إسرائيل في
صبيحة اليوم التالي للمناظرة عززت
ملاحظات بوش من صورته بوصفه المرشح
الأكثر انفتاحا إزاء همومهم، وسينشر
خبير استطلاعات الرأي "جيمس زغبي"
هذا الأسبوع دراسة تظهر بوش وهو يلحق
الهزيمة بجور في صفوف الأمريكيين
العرب مسجلا 40 نقطة مقابل 28. وهذا
مؤشر يؤكد أن ملاحظات بوش حول هذه
الجالية لن تكون الأخيرة.
|