|

مصر: الانتفاضة تزيد مبيعات الدش
القاهرة-حنان
عطية- إسلام أون لاين
رغم
حالة الركود الاقتصادي التي يعانيها
السوق المصري هذه الأيام نتيجة
للأزمة الاقتصادية الحالية، وانخفاض
قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار،
إلا أن أحداث الانتفاضة قد أحدثت شيئا
من الانتعاش في سوق الدش؛ حيث توافد
الكثيرون على محلات بيعه؛ بهدف
متابعة تطورات الوضع في الأراضي
المحتلة ومعرفة ردود الفعل العربية
والإسلامية والعالمية أولا بأول.
يقول
خالد البدراوي -بائع بأحد محلات
الإلكترونيات-: إن أحداث الأقصى أو أي
أحداث ساخنة على الساحة غالبا ما تكون
سببا في زيادة مبيعاتنا من أجهزة
الدش، وهو ما نلاحظه هذه الأيام؛ فنحن
نحاول أن نوفر كميات كبيرة من الدش
لتغطية حاجة الاستهلاك.
ويؤكد
أيمن خليفة -مسئول المبيعات بإحدى
شركات بيع الإلكترونيات- أن هناك
إقبالا على شراء الدش؛ حيث يقول: نعم
هناك إقبال على شراء الدش عما كان
عليه الحال في الماضي، حيث إن أي حدث
سياسي أو رياضي يهم المواطنين يساهم
في رفع معدلات البيع، ونحن من جانبا
نحرص على أن نوزع كميات أكبر حسب
الطلب الذي يزداد هذه الأيام، خاصة
وأن الدش أصبح سلعة متداولة بصورة
كبيرة في السوق مع تزايد الرغبة في
متابعة الأحداث من خلال قنوات فضائية
توفر خدمة إعلامية جيدة للحدث في أي
مكان.
ويقر سعد أمين –تاجر- أن هناك إقبالا
على شراء أجهزة الدش، فيقول: هناك
إقبال على شراء الدش هذه الأيام بصورة
ملحوظة؛ نتيجة لاشتعال الأحداث في
فلسطين، لكنه كان يمكن أن تكون نسبة
الإقبال أكثر من ذلك بكثير لولا
الأزمة الاقتصادية الموجودة حاليا في
البلاد، لكن هذا لم يمنع البعض من
محاولة تدبير مبلغ الشراء؛ لرغبته في
متابعة الأحداث من خلال فضائيات
معينة متميزة في الجانب الإخباري.
الأكثر
حظًا
أما
تامر عبد الرحمن -صاحب أحد محلات بيع
الأطباق اللاقطة- فيرى أن سوق الدش
كان الأكثر حظا، في ظل الأزمة
الاقتصادية الراهنة حيث يقول: فعلا
هناك انتعاش ملحوظ في مبيعات الدش
بسبب قضية القدس التي أوجدت رغبة
كبيرة لدى الكثيرين لمتابعة الأحداث
بصورة كاملة وحقيقية؛ ومن ثم ارتفعت
حركة مبيعات الدش، رغم ظلال الظروف
الاقتصادية السيئة التي تمر بها
البلاد، إلا أننا يمكن أن نقول: إن هذه
الأحداث جعلت سوق الدش الأكثر حظا بين
السلع الأخرى، خاصة في تلك الظروف.
كما
يرجح وليد عبد القادر -تاجر بأحد
محلات بيع الإلكترونيات- أن الظروف
المادية في البلد أو عند المواطنين
تتحكم في حركة الشراء بدرجة كبيرة،
ولكن البطولات الرياضية العالمية
تأتي فتدفع حركة البيع بصورة كبيرة؛
لذلك ننتظرها ونعد لها العدة..
والأحداث المؤسفة في فلسطين دفعت
الكثيرين لشراء الدش، خاصة أفراد
الجاليات العربية المقيمة في مصر،
فهناك إقبال على مشاهدة القنوات
الفضائية المتميزة لمتابعة الحدث
بصورة دقيقة، ونحن غالبا ما نشاهد تلك
القنوات.
المستهلكون
يؤيدون
ومن
رأي التجار إلى رأي المستهلكين.. تقول
مديحة الكلاوي أبو الفتوح -ربة بيت-:
رغم أن إمكانياتي المادية والحمد لله
كانت تسمح بشراء الدش فيما سبق إلا
أنني كنت معرضة عنه؛ نظرا للسمعة
السيئة المعروفة عن الفضائيات
وتأثيرها على أخلاق الشباب؛ لذا لم
أتحمس لشرائه حفاظا على أخلاق
أولادي، إلا أنه مع بداية أحداث
انتفاضة الأقصى قمنا بشرائه على
الفور، وحرص زوجي على تشفيره حتى
نختار المناسب فقط من القنوات، وكان
تركيزنا منذ اليوم الأول على القنوات
الإخبارية لمتابعة أحداث المسجد
الأقصى لحظة بلحظة، وكان إقبالنا
أكثر ما يكون على القنوات
الفلسطينية، والـ MBC والفضائيات،
والمصريتان الأولى والثانية
والفضائية الكويتية، وكان لمتابعة
الأخبار الأثر في نفوس أبنائي، حيث
ذهب ابني الأكبر على الفور للتبرع
بالدم من أجل مصابي الانتفاضة، في حين
أن ابني الآخر مصمم على الذهاب للحرب
من أجل القدس، وحقيقة أنا شخصيا
متأثرة بشدة لما أراه وأسمعه، ولا
أستطيع أن أمنع نفسي من البكاء، رغم
أنني أحب "الفرفشة" إلا أن ما
يحدث في فلسطين شيء فظيع.
رفض
ثم قبول
أما
أم مصطفى -ربة بيت- فتقول: نحن أصحاب
عمارة، وجاءنا أحد السكان في بداية
الأحداث يستأذن زوجي في وضع دش على
سطح المنزل، إلا أن زوجي رفض؛ لأنه
يعلم أن الدش يأتي بقنوات فاسدة
أخلاقيا، إلا أنه مع اشتعال الأحداث
وجد كل الناس تذهب لمشاهدة
الفضائيات، وكل من عنده دش يدعو
جيرانه وأقاربه وأصدقاءه لمشاهدة
الأخبار عبر الفضائيات.. فما كان من
زوجي إلا أن ذهب لهذا الساكن معتذرًا
له عن رفضه السابق، وقال له: اذهب
واشتر الدش وأنا أيضا سأحاول تدبير
ثمنه لشرائه في أقرب وقت لنتابع
الأخبار لحظة بلحظة.
نقطة
في بحر
أما عبد الحميد أحمد عامر –طالب- فهو
لا يستطيع شراء الدش لكنه يصمم على
متابعة الأحداث عبر الفضائيات فيقول:
يوميا أذهب إلى صديق لي لديه دش،
اشترته أسرته خصيصا لمتابعة الأخبار؛
حيث إن توالي الأخبار الطازجة يشعرنا
وكأننا هناك في قلب الأحداث، إذ في كل
لحظة تعلن القنوات الفضائية عن خبر
عاجل لمتابعة توالي الأحدث هناك،
وبمقارنة متابعة الخبر في الفضائيات
مع التليفزيونات المحلية فإن الأخيرة
لن تكون إلا نقطة في بحر، بالإضافة
إلى أننا نحاول أن نلمس الحقيقة
كاملة؛ حيث إن التليفزيونات الرسمية
قد لا تكون راغبة في زيادة حماس
الجماهير؛ فتحجب عنها الأخبار
والمناظر المثيرة.
ويستطرد
عبد الحميد قائلا: لولا سفر والدي إلى
الخارج لقمنا بشراء الدش هذه الأيام،
خاصة أن لدينا اثنين من أجهزة
التليفزيون في البيت، وأبي قد اشترى
ثالثا، وكذلك جهاز فيديو سيحضرهما
معه عند مجيئه إن شاء الله، وبعد
متابعتي للفضائيات أعتقد أن الدش
أولى من التليفزيون الثالث والفيديو،
رغم أنني كنت سابقا من مدمني أفلام
الفيديو.
|