|

نصر
الله: فليحارب الفلسطينيون وسوف
ندعمهم
بيروت-وكالات
أكد
الشيخ حسن نصر الله - الأمين العام
لجماعة حزب الله في لبنان- ليلة
الإثنين (23-10-2000) أن حزبه يلتزم حتى
الآن بضبط النفس، غير أنه شدد على
حقه في أن يقاتل من أجل تحرير كافة
الأراضي اللبنانية.
وبعد
يوم واحد من انتهاء القمة العربية
التي عقدت بالقاهرة، ولم تسفر عن
قرارات عملية.. دعا الشيخ نصر الله
الفلسطينيين إلى التخلي عن المسيرة
السلمية التي أعلنت فشلها باعتراف
إسرائيل، وأن يلجئوا إلى المقاومة،
وسوف يدعمهم حزب الله بكافة الأشكال
المادية والمعنوية.
جاء
ذلك في حديث خاص أدلى به الشيخ نصر
الله لتليفزيونBBC البريطاني،
وقال أمين عام جماعة حزب الله: إنه
بالنسبة للبنان فإن مزارع شبعا لا
تزال تحت الاحتلال، كما أن قضية
المسجونين لم تُحل؛ وبالتالي فإن من
حقنا القتال حتى يتم تحرير أرضنا،
وإطلاق سراح أبناء لبنان.
وبشأن
الجنود والضباط الإسرائيليين الذين
تم أَسرهم، أوضح الشيخ نصر الله أن
هؤلاء الإسرائيليين تم أسرهم في
مزارع شبعا التي تعتبر أرضًا
لبنانية.. مشيرًا إلى أنهم جاءوا إلى
لبنان في مهمة تجسس ضد حزب الله.
وأشار
الشيخ نصر الله إلى أن الإسرائيليين
يحتجزون عددًا كبيرًا من اللبنانيين
والعرب في السجون الإسرائيلية، وأن
هدف حزب الله هو إطلاق سراحهم، وقال:
إننا نفكر في كل هؤلاء؛ لأنهم
مسجونون بسبب مواقف سياسية وبسبب
الاحتلال أيضًا.
واستطرد
قائلاً: إن المعلومات يمكن أن تساعد
على إطلاق سراح هؤلاء المسجونين،
ونحن على اتصال بالصليب الأحمر،
وبالممثل الشخصي لكوفي عنان
السكرتير العام للأمم المتحدة في
بيروت.
وقال
الشيخ حسن نصر الله: إن الشيء المهم
الآن هو ما يجري داخل فلسطين، وأعتقد
أن الدفاع هناك سيتطور أكثر؛ لأن
أسباب النزاع لم تُحل، وسيترتب على
ذلك مضاعفات في كافة أنحاء المنطقة.
وردًّا
على سؤال: عم إذا كان حزب الله على
استعداد لتقديم دعم عسكري
للفلسطينيين.. قال الشيخ نصر الله:
مسألة الدعم العسكري يمكن أن تطرح
للنقاش والدراسة.. لكن من حيث
المبدأ، فإن من واجبنا أن ندعم
الفلسطينيين ونساندهم، وأعتقد أن
ذلك هو واجب كل رجل حر في العالم، لكن
الأمر يتوقف على الظروف القائمة.
وأضاف
أمين عام حزب الله أن المقاومة يمكن
أن تؤدي إلى النصر، وعندما يسود هذا
الاعتقاد بين الفلسطينيين ويقتنعون
به، فإنهم بالتأكيد سيسيرون إلى
الأمام، لكن يتعين أن تكون لديهم
الشجاعة والإرادة والاستعداد
للتضحية.. إننا مستعدون في كل وقت
لمساندتهم معنويًّا وسياسيًّا
ومعلوماتًّيا وماليًّا.
وأشار نصر الله إلى أن جماعة حزب
الله قامت بأسر عدد من الإسرائيليين
كطريقة لدعم الفلسطينيين، وقال:
إننا مستعدون لتقديم كل نوع من
التأييد لهم، ونعتبر ذلك واجبًا
علينا.
وقال
نصر الله: إن اللبنانيين قاتلوا
الاحتلال، وتمكنوا من خلال المقاومة
أن يجبروا إسرائيل على الانسحاب من
جنوب لبنان دون شروط، ويمكن
للفلسطينيين أن يقتدوا بما فعله حزب
الله، الذي أعطى دليلاً قويًّا على
أن المقاومة يمكن أن تؤدي إلى النصر،
وتساءل: لماذا لا يعود الفلسطينيون
إلى المقاومة؛ لكي يحصلوا على ما
يريدون؟!.
وأضاف
الشيخ نصر الله أن الشباب الفلسطيني
أمامه نفس الخيارات التي اختارها
الشباب اللبناني، وعليه أن يفعل
مثله.. إن الفلسطينيين أرضهم محتلة،
ومن حقهم المشروع أن يقاتلوا من أجل
تحريرها، سواء باستخدام الحجارة أم
الرصاص أم كل شيء متاح.
واستطرد
قائلاً: إنني أدعو الرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات إلى الاستفادة من قوة
شعبه لنيل الحقوق الفلسطينية، وأكد
أنه لا يرى أي أمل في الإدارة
الأمريكية؛ لأن الأمريكيين يمارسون
دائمًا ضغوطًا على الفلسطينيين،
ويعملون من أجل مصالح الإسرائيليين.
وردًا على سؤال بشأن رؤيته للحل
النهائي بالنسبة للموقف بين
الفلسطينيين والإسرائيليين، قال
الشيخ نصر الله: إن الإسرائيليين
أثبتوا حتى الآن أنهم غير قادرين على
التعايش، وقد أعطاهم عرفات أشياءً
لم يحلموا بها، ومع ذلك فإنهم لم
يعطوا الفلسطينيين شيئًا مهمًا في
المقابل بشأن مسألة الأرض.
وقال
الشيخ نصر الله: إن المسألة أساسًا
مسألة احتلال.. فإسرائيل لم تكن
موجودة في المنطقة قبل عام 1948،
مشيرًا إلى أن الاحتلال يمكن أن
يستمر مائة أو مائتي عام، غير أن
شعوب المنطقة وشعوب الحضارات
القديمة لا يمكن أن تقبل به؛ لأن
الحل الوحيد هو إزالته.
وأضاف
قائلاً: إننا لا نريد إراقة دماء،
ولكن يتعين أن يعود المحتل أدراجه من
حيث أتى.. نحن نريد أن يعيش المسلمون
والمسيحيون واليهود معًا في دولة
ديمقراطية واحدة هي فلسطين.. وهذا هو
الذي يمكن أن يحقق السلام 00 ولا يمكن
أن يكون هناك سلام عادل بين محتلين
وأشخاص مضطهدين.
|