بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

14:15 مكة - الأربعاء 16 جمادى الآخرة 1427 هـ - 12/6/2006 م

جرافيك » نادي المبدعين

أرسل لصديق
 
 
 

 

في غيابات الأسر

علي با ناعمة - 36 عامًا - يمني مقيم بالسعودية

النقد والتعليق:

تقول الفنانة والناقدة/ سماء البحيري:

أهلاً بك يا صديقنا الدائم علي با ناعمة... وها هنا اليوم تفاجئنا بلوحة جديدة في مدرسة جديدة بأسلوب جديد؛ فهذه اللوحة تعتبر في الفن التشكيلي لوحة تعبيرية ترجمة في عالم الفن بالجرافيكية، أي استخدام الكمبيوتر بوسائله المتطورة.

إنني حقًّا أتلذذ برؤية لوحاتك الجميلة المليئة بالكثير من العبارات والمعاني العميقة والأحاسيس المتأججة.

أرى في لوحتك كما اعتدنا الكثير من عالم المجهول؛ فهل الأسير اليوم هو إنسان في الحقيقة أم هو معنى من المعاني، وأقصد بالمعنى أن يكون الحرية أو الحب أو الحلم...

فلنبدأ بالمعنى المجهول لهذه اللوحة... وهو حياة المجهول للكائن الأسير -سواء كان إنسانًا حقيقيًّا أو معنى في الحياة- وكم من المرات التي أزهقت فيها زمنه ممسكًا بقضبان سجنه متأملاً نور الحياة المشمس بأشعة الحرية وقد تدفقت عروق يده... سائلة القضبان متى اليوم هل يطول أم يقصر مجيئه؟.

فنرى العلامات التي ارتسمت على جدران السجن جاءت ترجمة على وجود هذا السؤال الذي يجوب العقل وتترجمها يد الأسير برسومات وعلامات على الجدران، وأريد أن أوضح لزائري النادي أن العلامات هذه يقوم السجين برسمها على جدران سجنه فيعرف بواسطتها أي يوم وكم مر على سجنه من أيام وأسابيع وشهور.

واسم اللوحة الغريب على اللغة العربية (غيابات الأسر) جاء مؤكدًا لمعنيين، أولهما كما أرى: جمعٌ جديد في اللفظ لكلمة الغيب، والغيب هو المجهول، وثانيهما يكمن في أن لفظ الغيابات -كما أرى- أقوى في التعبير عن طول مدة الأسر.

أما القضبان التي تحولت إلى رصاصات مترابطة تأتي الواحدة تلو الأخرى، فأرى بها حلمًا للأسير بأن تتحول القضبان التي تحول بينه وبين حريته إلى رصاصات يدفع بها عن حريته ويُنهي حياة الظلم والعدوان، واليد الممسكة بالقضبان جاءت تؤكد مدى التمسك بالأمل والحلم.

التكوين هنا ناجح من ناحية البناء؛ فالبناء متوازن، حيث نرى أن البؤرة الضوئية التي تأخذ شكل الدائرة المعبرة عن الحرية والحياة جاءت وسط اللوحة، أما القضبان في حيزها المستطيلي جاءت تقريبًا في منتصف الدائرة وهو تعبير على العدالة الموجودة في العالم الخارجي (الحياة)، ولكن اليد والعلامات الحمراء المرتسمة على جدران السجن عملت على اتزان اللوحة، ولكن التعبير اختلف هنا؛ فهي متزاحمة وعشوائية، حيث دلّت على مدى التلهف للخروج من هذا السجن القاسي.

الألوان مناسبة جدًّا للتصميم؛ فالملمس الموجود على جدران السجن الرمادية أعطى إحساسًا بقسوة الحياة داخل السجن وظلمة الأجواء الداخلية، والقضبان الرصاصية الرمادية مناسبة جدًّا للتعبير عن القضبان الحديدية ومناسبة لترجمتها إلى الرصاص والسلاح، وكذلك مناسبة للتعبير عن حلم السجين المائل إلى الحزن المقرون بكلمة متى الخروج؟ أما الأصفر والوردي والأبيض جاءت ملائمة لتعبير عن نور الشمس وجمال العالم الخارجي (الحياة) والحرية والانطلاق.

فاللوحة مليئة بالرموز الجرافيكية التي تعبر تعبيرًا واقعيًّا لحياة المجهول الذي يعايشه الأسير في رحلة سجنه.

نشكرك يا صديقنا الدائم على هذه الرحلة التعبيرية التي ملأت قلوبنا أحاسيس كثيرة وتعاطفت مشاعرنا مع أسيرك المجهول الضائع (الحرية أو الحلم أو إنسان أسير) في غيابات الأسر.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع