|
حَقٌّ
تَضَاعَفَ بِالإِصرَارِ أَضعَافَا
|
وَمَا
تَبَدَّدَ إِذعَانا وَإِضعَافَا
|
|
بَل
ضَاعَفَ الحَقُّ آمَالا لِمَن ظُلِمُوا
|
بَعدَ
التَّشَرُّدِ مِن حَيفَا، وَمِن يَافَا
|
|
وَحَصحَصَ
الحَقُّ، وَامتَدَت مَسِيرَتُهُ
|
وَوَحَّدَ
الحَقُّ أَصحَابا وَأُلاَّفَا
|
|
حَقٌّ
أَنَارَ حُقُوقَ النَّاسِ فِي وَطَنٍ
|
لِمَن
أَضَاعَ -بِأَرضِ القُدسِ- أَوقَافَا
|
|
وَقَالَ
لِلشَّعبِ: قَد حَاكُوا مُؤَامَرَةً
|
وَأَسمَعَ
الكُلَّ: مَن شَتَّى، وَمَن صَافَا
|
|
وقال:
إن ذيول الغرب قد غدروا
|
وَقَسَّمُوا
الشَّرقَ أَربَاعا وَأَنصَافَا
|
|
مَا
أَنصَفُوا الشَّعبَ!!! مَا رَاعَوا
كَرَامَتَهُ
|
وَبَدَّلَ
الغَادِرُ الغَدَّارُ أَعرَافَا
|
|
وَأَعلَنَ
الفِتيَةُ الأَبرَارُ ثَورَتَهُم
|
وَقَاوَمَ
النَّاسُ جَلاَّدًا وَسَيَّافَا
|
|
وَقَادَهُم
أَحمَدُ اليَاسِينُ مُنتَفِضا
|
وَحَدَّدَ
الشَّيخُ -لِلثُّوَّارِ- أَهدَافَا
|
|
كَالغَيثِ
يُرشِدُ أَهلَ الحَقِّ بَارِقُهُ
|
لَيلا
إِذَا كَانَ صَوتُ الرِّيحِ زَفزَافَا
|
|
خَطَّ
الجِهَادُ -لَهُ- مِن نُورِ بَهجَتِهِ
|
فَجرا
مُنِيرا -بِلَيلِ الظُّلمِ– خُطَّافا(1)
|
|
كَأَنَّهُ
الطَّودُ، مَا لانَت عَزِيمَتُهُ
|
بَل
قَد أَزَالَ -عَنِ المَكنُونِ- أَصدَافَا
|
|
وَاستَلَّ
-مِن حَقِّنَا المَهضُومِ- ثَورَتَنَا
|
وَلَم
يَكُن -بِاجتِمَاعِ الذُّلِّ– تَفتَافا(2)
|
|
أَعطَى
حَمَاسَ حَمَاسا لا نَظِيرَ لَهُ
|
وَتَابَعَ
الأَمرَ تَنظِيما وَإِشرَافَا
|
|
شَيخٌ
كَبِيرٌ، بِهِ الآمَالُ قَائِمَةٌ
|
تَسرِي
إِلَى القُدسِ إِرقالا وَإِيجَافَا(3)
|
|
كُرسِيُّهُ
يُرعِبُ الشُّذَّاذَ قَاطِبَةً
|
إِذَا
تَحَرَّكَ إِقدَاما وَإِيقَافَا
|
|
أَحيَا
بِعِزَّتِهِ القَعسَاءِ(4) مَكرُمَة
|
رُغمَ
التَّآمُرِ، مَا وَالَى وَلا خَافَا
|
|
زَارَ
السُّجُونَ زِيَارَاتٍ مُكَّرَّرَةً
|
لَم
يَخشَ مِن مُتلِفِ الأَوطَانِ إِتلافَا
|
|
قَادَ
العِبَادَ بِأَهدَافٍ مُقَدَّسَةٍ
|
وَوَحَّدَ
القَومَ أَصلابا وَأَطرَافَا
|
|
غَزَا
بِغَزَّةَ أَعدَاءً، غَزَوا بَلَدا
|
وَفَرَّقُوا
الأَهلَ أَحلافا وَأَحلافَا
|
|
مُذ
جَاءَ يَاسِينُ كَالطُّوفَانِ
مُندَفِعا
|
قَد
طَهَّرَ الأَرضَ، وَالسُّكَانَ إِذ
طَافَا
|
|
وَفِي
فِلَسطِينَ قَد ضَمَّت مَسِيرَتُهُ
|
-مِن
أَفضَلِ النَّاسِ- آلافا وَآلافَا
|
|
مَا
سَارَ كُرسِيِّهُ المَنصُورُ فِي طُرُقٍ
|
إِلا
وَشَرَّفَ بِالتَّشرِيفِ أَشرَافَا
|
|
خَيرٌ
يَسِيرُ - إِلَى خَيرٍ - بِكَوكَبَةٍ
|
لِلشَّرِّ
تُزهِقُ إِزهَاقا وَإِكسَافَا
|
|
وَوَاكَبَتهَا
جَمَاهِيرٌ مُجَاهِدَةٌ
|
حَربا
وَسِلما، وَتَحرِيرا وَإِسعَافَا
|
|
وَخَاطَبَت
فَيلَقَ الثُّوَارِ أُمَّتُهُم:
|
رُصُّوا
الصُّفُوفَ بِمَن وَالَى، وَمَن صَافَا
|
|
وَقَدِّمُوا
الشَّيخَ، إِنَّ الشَّيخَ بُوصِلَةٌ(5)
|
كَرًّا
وَفَرًّا، وَإِمرَارا(6) وَإِحصَافَا
|
|
وَخَاطِبُوهُ
فَإِنَّ الشَّيخَ يَسمَعُكُم
|
وَيَفجَعُ
الضِّدَّ كَرَّارا وَعَطَّافَا(7)
|
|
يَاسِينُ!!
يَا قَائِدَ الكُرسِيِّ!! يَا عَلَما
|
مَهَّدتَ
لِلمَجدِ أَلجَافا(8) وَأَطنَافَا
|
|
يَا
بَدرَ ثَورَتِنَا، يَا شَمسَ أُمَّتِنَا
|
يَا
نُورَ نَهضَتِنَا، أُكمِلتَ أَوصَافَا
|
|
هُم
يَهجُمُونَ عَلَى الأَشجَارِ قَاطِبَةً
|
وَأَنتَ
تَزرَعُ زَيتُونا وَصَفصَافَا
|
|
قَد
صَارَ كُرسِيُّكَ المَيمُونُ جَامِعَةً
|
تُدَرِّسُ
العَدلَ - ضِدَّ الظُّلمِ - إِنصَافَا
|
|
لا
غُروَ إِن نِلتَ مَا قَد نِلتَ مِن
شَرَفٍ
|
يَا
مُرهِفُ الحِسِّ وَالوِجدَانِ
إِرهَافَا
|
|
أَحيَا
خِطَابُكَ أَجيَالا مُنَاضِلَةً
|
وَأَنتَ
كُنتَ سَدِيدَ القَولِ شَفَّافَا
|
|
طَابَت
بِعُرفِكَ رِيحُ المَجدِ إِذ أَخَذَت
|
عِطرا،
وَصَبَّت عَلَى الأَزهَارِ أَعرَافَا
|
|
نَزَّهتَ
نَفسَكَ عَن مَالٍ، وَعَن جَشَعٍ
|
وَمَا
سَأَلتَ - عَنِ الأَموَالِ - صَرَّافَا
|
|
فَصَبَّحُوكَ
مَعَ الإِصبَاحِ؛ وَانصَرَفُوا
|
وَخَلَّفُوكَ
- لأَهلِ الحَقِّ - كَشَّافَا
|
|
لَمَّا
تَهَاوَت عَلَى الكُرسِيِّ قُنبُلَةٌ
|
جَادَت
- عَلَيكَ عُيُونِ - النَّاسِ - تَذرَافَا
|
|
وَأَبرَقَت
- فِي ظَلامِ اللَّيلِ - رَاعِدَةٌ
|
عَميَاءُ
تُتحِفُ بِالإِجرَامِ إِتحَافَا
|
|
قُرصَانُهَا
مِن بَنِي صَهيُونَ مُرتَزِقٌ
|
يُرِيدُ
مِن سَارِقِ الأَرزَاقِ أَعلافَا
|
|
وَحَولَهُ
مِن لُصُوصِ السُّوءِ مَذأَبَةٌ
|
تَعدُو
وَتَنشُرُ إِرهَابا وَإِرجَافَا
|
|
يَا
مَن كَشَفتَ - عَنِ المَستُورِ -
أَغطِيَةً
|
مَدُّوا
عَلَيهَا مِنَ الإِعلامِ أَسدَافَا(9)
|
|
وَسَتَّرُوا
قِمَّةَ العَورَاتِ، وَاختَلَفُوا
|
وَأَتبَعُوا
العَهدَ وَالمِيعَادَ إِخلافَا
|
|
كَانُوا
بِتُونُسَ كَالجُرذَانِ، وَانتَشَرُوا
|
فَأَغضَبُوا
العُربَ أَحفَادا وَأَسلافَا
|
|
مَالُوا
مَعَ المَالِ مُذ شَبُّوا؛ وَمُذ
نَشَؤُوا
|
صَيفا
شِتَاءً؛ وَتَنفِيرًا وَإِيلافَا
|
|
خَانُوا
تُرَاثَكَ فِي حِلٍّ، وَفِي حَرَمٍ
|
وَعَمَّ
نُورُكَ بُلدَانا وَأَخيَافَا(10)
|
|
وَهَروَلَت
نُخبَةُ الأَوغَادِ؛ وَارتَعَدَت
|
وَأَسجَفَت
-فَوقَ مَا سَطَّرتَ– أَسجَافَا(11)
|
|
قَد
بَذَّرَ القَومُ تَبذِيرا بِلا سَبَبٍ
|
وَأَنتَ
تَرفُضُ تَبذِيرا وَإِسرَافَا
|
|
أَنتَ
الشَّهِيدُ الَّذِي أَحيَيتَ
أُمَّتَنَا
|
وَمَا
قَبِلتَ -مِنَ الأَعدَاءِ- إِجحَافَا
|
|
نِلتَ
الشَّهَادَةَ -فِي سَاحِ الجِهَادِ-
وَمَا
|
خِفتَ
العَدُوَّ، وَلا وَالَيتَ أَجلافَا
|
|
أَمسَيتَ
فِي جَنَّةِ الفِردَوسِ مُنتَصِرا
|
وَمَا
أَطَعتَ حَرَامِيا وَخَصَّافَا(12)
|
|
خَيَالُكَ
النُّورُ -فِي لَيلِ البِلادِ- إِذَا
|
زَارَ
البِلادَ -مَعَ الأَسحَارِ- أَو طَافَا
|
|
يُحيِي
البِلادَ، وَيُحيِي الشَّعبَ مِن عَدَمٍ
|
وَلا
يُهَادِنُ سَحَّارًا وَعَرَّافَا
|
|
أَنَالَكَ
اللهُ مِن أَسمَى جَنَائِنِهِ
|
جَنَّاتِ
عَدنٍ مَعَ الرِّضوَانِ أَلفَافَا
|
|
مَازِلتَ
-فِي عَالَمِ الثَّورَاتِ- قَائِدَنَا
|
وَصَامِدا
-فِي وُجُوهِ الضِّدِّ- وَقَّافَا
|
|
قَاوَمتَ
قَوما رَعَادِيدا قَرَاصِنَةً
|
لَم
تَخشَ -يَا شَيخُ- شَارُونا وَكَتسَافَا(13)
|
|
تَحكِي
الدِّمَاءُ حِكَايَاتٍ مُؤَثِّرَةً
|
حَمرَاءَ؛
لا تَسأَلُ -الأَنذَالَ- إِلحَافَا
|
|
نَبكِي
عَلَيكَ وَيَبكِي كُلُّ ذِي شَرَفٍ
|
وَ
لا نُرِيدُ لِدَمعِ العَينِ إِيقَافَا
|
|
حَتَّى
تَعُودَ بِحَدِّ الثَّأرِ مُنتَفِضا
|
وَيَفرَحَ
النَّاسُ بِالثَّأرِ الَّذِي وَافَى
|
|
يَا
مَن رَأَينَا كَثِيرا مِن مَكَارِمِهِ
|
مَا
زَالَ زَحفُكَ - فِي الآفَاقِ - زَحَّافَا
|
|
كَأَنَّكَ
البَدرُ فِي لَيلِ الطُّغَاةِ إِذَا
|
عَمَّ
الظَّلامُ، وَصَارَ النُّورُ إِترَافَا
|
|
أَعَدتَ
لِلعُربِ شَيئًا مِن كَرَامَتِهِم
|
وَمَا
قَبِلتَ -مِنَ الأَعدَاءِ– أَزيَافَا(14)
|
|
نِعمَ
الجُيُوشُ، جُيُوشٌ أَنتَ رَائِدُهَا
|
بَرًّا
وَبَحرا، وَبُلدَانا وَأَريَافَا
|
|
فِدَاكَ
-كُلُّ فِدَاءِ الكَونِ- مَا سَطَعَت
|
شَمسٌ،
وَسَنَّ بَنُو صَهيُونَ أَسيَافَا
|
|
لَقَد
ظَفِرتَ بِحُسنَى لا مَثِيلَ لَهَا
|
فِي
جَنَّةِ الخُلدِ، وَاستَقبَلتَ
أَضيَافَا
|
|
ضَيفٌ؛
وَحَولَكَ أَضيَافٌ لَهُم قَصَصٌ
|
تُعَمِّمُ
الحَقَّ شُطآنا وَأَحقَافَا(15)
|
|
وَمِن
ضُيُوفِكَ رَنتِيسِيُّ أُمَّتِنَا(16) |
عَبدٌ
عَزِيزٌ بَنَى لِلمَجدِ رَفرَافَا
|
|
إِنِّي
رَأَيتُ نُجُومَ الحَقِّ هَاوِيَةً
|
شَوقا
إلَيكُم، وَبَدرَ المَجدِ طَوَّافَا
|
|
اللهُ
أَكبَرُ!!! قَد حَقَّ الجِهَادُ عَلَى |
أَهلِ
الكَرَامَةِ آبَاءً وَأَخلافَا(17)
|
|
لَن
يُنسَ ثَأرُكَ -حِينا- مِن تَقَادُمِهِ
|
قَد
شَدَّ شَعبُكَ - حَبلَ الثَّأرِ -
إِرعَافَا
|
|
وَأَهلُ
غَزَّةَ قَد صَانُوا - بِلا كَلَلٍ
|
-
مَجدا يُبَارِكُ آرَابا(18) وَأَكتَافَا
|
|
مَا
زَالَ نُورُكَ -نَحوَ الحَقِّ-
يُرشِدُنَا
|
مَا
زَالَ صَوتُكَ -فِي الوِجدَانِ–
هَتَّافَا(19)
|