|
أبو أيهم – 24 سنة- فلسطين |
|
النقد والتعليق:
الفنان/
فريد مصطفي عبد الوهاب**
أخي
"أبو أيهم"، بداية أود أن أرسل
تحياتي إلى الشعب الفلسطيني على
الأرض المحتلة، وأحر التعازي للأمة
الإسلامية لفقدانها واحدا من أهم
رموز الكفاح ضد الاستعمار الأجنبي،
وأدعو الله أن يكون استشهاد الشيخ/
أحمد ياسين سببا في قدرٍ من إفاقة
الأمة من غيبوبة التعامل مع
الأعداء.
أما
عن الصورة.. فهي للوهلة الأولى تبدو
كأنها صورة تذكارية رغم ظهور الجو
العام للمظاهرة خلف الطفل.. وذلك
لأن الطفل ينظر للكاميرا.. ورغم هذا
فإن هيئة الطفل والجو العام للصورة
يأخذنا إلى المعاني التي تحملها.
فمن
الناحية الفنية.. جزاك الله خيرا؛
لأنك استطعت أن تستقطع هذا الجزء من
المشهد العام رغم صعوبة التركيز في
مثل هذه الأجواء.
ومن
الناحية الصحفية أو الإخبارية.. فإن
ملامح الطفل وتعبيراته تدل بما لا
يدع مجالا للشك في أنه يشارك في
الأحداث عن قناعة وسعادة بهذه
المشاركة، وهذا ما دعاني لتسمية
الصورة "هذا الشبل".. وهذه
نتيجة طبيعية وإفرازات منطقية
للأحداث الجارية على الأرض المحتلة..
وأيا كان الفصيل الذي ينتمي إليه..
فإن ارتداءه لعصبة الرأس التي تحمل
شعار منظمة جهادية، وحمله الراية -رغم
عدم ظهورها كاملة أو ترفرف- يحمل
المعنى المقصود.
وفي
مثل هذه الأجواء فأنت لست مطالبا
بالتدقيق في القيم الفنية وجماليات
الصورة لسرعة الحدث.. ولكني أتمنى
أن تتمكن من التقاط صورة أخرى لطفل
في حالة عدم انتباه للكاميرا لتكون
الصورة أكثر واقعية وأشد تأثيرا.
واسمح
لي أن أوجِّه رسالة لفظية بالمعنى
الذي قصدته في صورتك، وأوجهها
للأعداء وأنا على يقين أنها ستصلهم
عبر صفحتنا الإلكترونية هذه "إسلام
أون لاين.نت" فأنا أدرك كيف
يراقبوننا.
أقول
لهم: "تريدون القضاء على السباع..
لكن أشبالهم سيأتون أشد شراسة بإذن
الله.. فبراءة الأشبال لها مخالب في
وقتها".
قال
تعالى: "يُرِيدُونَ أَن
يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ
بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ
إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ
كَرِهَ الْكَافِرُونَ".. (التوبة:
آية 32).
وختاما
أتمنى لك (أبو أيهم) التوفيق، وأدعو
الله أن يلهمكم الصبر والعزيمة..
وفي انتظار صورتك القادمة التي
طلبتها منك سابقا.
اقرأ
أيضًا:
**
فنان تشكيلي – مصمم جرافيك – مصور
فوتوغرافي- مصري مقيم بالدوحة
|