بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شعر
شعر | شعر بالعامية | قصة قصيرة |خط عربي | فوتوغرافيا | فن تشكيلي | جرافيك |كاريكاتير

نحن نكتشفك ونعرض لإبداعاتك بالنقد والتقييم، ونفتح لك أبواب التواصل مع رعاة الإبداع في كل مكان

أرسل إبداعك 

أهذا هو الحب؟

03/11/2003

أريج - 24 سنة - الأردن

ومتى ستنام عيون الفجر..

ليصحو فرحي..

ويكف فؤادي عن لطم ضلوعي؟

عاصفتي ما بدأت أبداً..

وربيع الناس جميعاً مزهر..

ومتى قد تضرب عاصفتي

وحقول القمح الخضراء تثرثر..

تتراقص طرباً في أيار..

أيارك ثمل بدمائي..

يتراقص طرباً لبكائي..

ذُبحت أحلامي..

نبتت فوق مقابرها كومة أزهارك تلك..

ولغيري تَصنع إكليلاً

وستحلم بي:

أرقص أتأرجح..

في يوم زفافك..

من فوق منصتك الوردية..

أرقص أتأرجح يومَ زفافك

مشنوقة..

مخنوقة..

وسأحلم بك: تنحت تابوتي..

وأحبك..

وتضيّق قبري..

وأحبك..

أو ما يكفيك..؟

ضيّقت عليّ الدنيا..

وأحبك؟!

أحلم بك أرضاً.. تنبذني..

تقتلع جذوري منك..

وأحبك.

أنظل غريبينِ..

ونموت غريبينِ؟

ستظل غيوماً شاردة من أرضي العطشى..

ودموعي تستجدي حبك

ستظل شواطئ صخرية..

ستحطم سفني الزاحفة على استحياء.. تستجدي حبك

اتركني في جيبك صورة..

أدرك أنك قد تمنحني حبك مأجوراً..

كم قلتَ: أبيعك حبي..

وأنا أرجوه هدية..

هبني قلبك أعطية!

***

مغرور أنتَ.. حزين كملاك تائه..

نبذتك الدنيا!.. فلماذا تنبذني؟!

وأنا الجنة..؟

مغرور أنت.. جميل كفراشة..

حلّق حولي..

فشموعي دامعة.. ذائبة.. ذابلة.. منطفئة.

فلماذا تتركني بحثاً عن نار أو نور؟

ستحوم.. لغيرِ تطير

وستحترق كنيزك..

وسيحترق فؤادي معك كنجمة..

ونظل غريبين.. ونموت غريبين

وجذوري لم تعرف أرضك

النقد والتعليق:-

* الشاعر الموريتاني / سيدي محمد ولد بمبا:

وقفة حائرة مع نفس حائرة، تساؤل يحمل النكران للواقع، واقع الحب، وواقع الذات، وواقع الإبداع الشعري، واقع كل منا حين تسيطر عليه الوحدة، وتخنقه توابيت وجدران القلق والمحاولات الفاشلة.

ظلت القصيدة متذبذبة بين ما تريده الشاعرة، وبين ما بداخلها من صراع كامن وزاخر وصل إلى حد الانفجار ولكنه مع ذلك ظل حبيسا داخل حروفها، وصدرها المملو بالمعاناة أيضا.

إلا أننا نجد مفردات تكاد تجعلنا نستيقظ من حالة اللاوعى لنظل -رغم ذلك الاستيقاظ- نشعر بالقطيعة وعدم التماسك في بناء الوحدة الموضوعية، والعضوية للقصيدة، وكأنه كائن لم تتضح صورته بعد.

ومتى ستنام عيون الفجر..

ليصحو فرحي..

رائعة هذه الصورة، وأروع منها خفقات قلب الكاتبة كمعول يضرب ضلوعها التي أوهنها عشق مغترب، مثلها عندما تقول:

ويكف فؤادي عن لطم ضلوعي؟

ورغم اقتناعنا بأنه ليس من حقنا أن نقول للشاعر، قل أو لا تقل فإن بداية القصيدة، بل وعلى طول مسارها المتراكمة القلقة، شاهدت نهايتها من ناحية عدم التركيز الذي تركنا كقراء مندهشين بصورها الرائعة، ومنزعجين من تداخل ذلك الاضطراب وانتقاله من صورة إلى أخرى.

وعندما نقرأ تدرج الإيقاع بشيء من التناسق مع الوهج العاطفي نجد أن معاني العطش والصحراء وحقول القمح التي تثرثر راقصة طربا لبكاء الكاتبة، وجذور الأرض العطشى التي تشرد منها غيومها.

إلا أن الأنا تجد نفسها بشيء من الجمال والكلمات:

مغرور أنتَ.. حزين كملاك تائه..

نبذتك الدنيا!.. فلماذا تنبذني؟!

وأنا الجنة..؟

لكن هذه الجنة ليست هي الفردوس الموعود، بل هي شموع دامعة  ذاتية ذابلة، يتبعها ظلام الحزن والغربة، ليموت الحبيب والحبيبة غريبين، لم يعرف بعضهما حتى الآن.

* الناقد والشاعر عبد الرافع محمد:

رغم أن هذا المذهب في الشعر يتنكر لقيم الموسيقى القديمة فإن أريج تبدي نضوجا موسيقيا رائعا أراه أنا مرتبطا بعمق التجربة داخل نفسها وهي تجربة قوية في صورة وادعة، فهي صورة المرأة التي تعطي بلا حدود، بينما يظل الرجل يأخذ، ويظل هو صاحب الحق في كل شيء، وتبقي هي في نظره ترقص، تتأرجح في يوم زفافه من فوق منصته الوردية.. مشنوقة.. مخنوقة.. ولكن أريج ما زالت تستدعي الأنوثة المتمردة وتهدده بدلا من أن يظلا غريبين ويموتا غريبين.

إن أريج تلح على المعنى بأكثر من صورة حتى تأخذ القارئ إلى أجواء خيالها وتجعله يعيش ما تعيشه من تجربة وفي جمل غاية في الرشاقة وغزارة المعنى وكثرة الماء وهذا هو الشعر.. سأحلم بك: تنحت تابوتي.. وأحبك.. وتضيّق قبري.. وأحبك.. أو ما يكفيك..؟ ضيّقت عليّ الدنيا.. وأحبك؟! حتى لقد عشنا معها حالة من الصوفية الرقيقة المتدلهة، التي تحب بلا حدود مثلما يحب الإنسان وطنه بلا حدود فانظر إلى هذه الصورة:

ذُبحت أحلامي..

نبتت فوق مقابرها كومة أزهارك تلك..

ولغيري تَصنع إكليلاً

وتنجح أريج في تحقيق التناسق الذي أشرت إليه بين الصورة والموسيقى في الفعل "ذبحت"، فبناؤه للمجهول يكشف لنا هذا الحس الموسيقي عند أريج، إنك لا تملك إلا أن تعيش هناك معها وهي تبث الحياة في رمال القبور حتى تقول إنني في حاجة إلى ما تريده الشاعرة لهذا العالم، وصور أخرى متناسقة تجدها في قولها:

ستظل غيوماً شاردة من أرضي العطشى..

ودموعي تستجدي حبك

ستظل شواطئ صخرية..

ستحطم سفني الزاحفة على استحياء.. تستجدي حبك

فرغم أنها صور متعددة فإنك ترى الألوان متقاربة كما لو أن ريشة خبيرة في يد فنان مبدع يعرف كيف يوزع اللون ويحدد درجته في جزئيات اللوحة.. فالغيوم والعطش والدموع والشواطئ والصخور والسفن كلها تسبح بذهنك في خلايا لون واحد وهذه براعة ومقدرة فائقة بل هي خيال ناضج.

ولكننا نأخذ علي أريج استعمال لفظ "أبدا" في عبارة "عاصفتي ما بدأت أبداً" ، فأبدا تأتي ظرفا للزمن المستقبل، ولا أظن أن أريج تقصد ما يقصد إليه من يسلكون هذا المذهب الشعري ويغرمون بالجمع بين المتناقضات في عبارة واحدة.

ولكني مع إعجابي الشديد بقصيدة أريج فإنني لا زلت أقول إن الأولى أن نعتبر ما كتبته لونا أدبيا جديدا ولكننا في حاجة إليه إذا أتى لنا بأريج.

اقرأ أيضًا:


شعر | شعر بالعامية | قصة قصيرة |خط عربي | فوتوغرافيا | فن تشكيلي | جرافيك |كاريكاتير
أرسل إبداعك

شارك بنقدك وتعليقك

mawaheb@iolteam.com

نادي المبدعين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع