|
تاهت
خطانا والسلام أصبح سراب
يكفي
عتاب..!!
يا
مسلمين يكفي عتاب
أعداؤنا
فينا بينهشوا زي الذئاب
والكل
أصبح له نياب
*****
من
يسمع الأقصى الحزين
واقف
بيبكي من سنين
يصرخ
يقول الهمة فين؟!!
آه..
يا جموع المسلمين.
*****
فين
الأمل فين الكفاح؟!
فين
الدوا يداوي الجراح
يرْجع
لنا الفجر اللي راح
نحضن
تراب بكره الجميل
يفرح
بنا الحلم اللي لاح
يا
مسلمين.. يكفي عتاب
النقد و التعليق:
النقد
والتعليق/ الشاعر صلاح جلال
أهلاً
بالموهبة الشعرية الواعدة.. صديقة نادي
المبدعين / أسماء شعبان
يكفي
عتاب!!
نعم..
كفانا بكاءً على اللبن المسكوب.. فلن تجدي
تنهدات الذكرى شيئاً.. ولن تحرك قوافي الشعر
الباكية على الماضي الجميل ساكناً..!! وتبقى
نداءات الواقع وصيحات الألم تؤكد على أن الحل
في غير اللوم والعتاب والشجب والتنديد والرفض
النظري.
وها
هي ذي موهوبتنا الواعدة / أسماء شعبان.. ابنة
الخمسة عشر خريفاً تبعث صرختها مستنكرة هذا
الموقف الضعيف لأمة الإسلام تحت عنوان "يكفي
عتاب".
جاء
العمل بسيطاً في اللفظ والمعنى.. يحمل دفقة
شعورية بريئة خرجت هكذا دون تجمل ولا تزين..
ليرصد لنا تلقائية القلم وبدايات المحاولات
الشعرية لصديقتنا أسماء شعبان.
لقد
حاولت صديقتنا أن تكتب بأسلوب الأغنية.. حيث
قسمت قصيدتها لعدة مقاطع.. يمثل المقطع الأول
منها ما يسمى بـ"المذهب"، والمقاطع التي
تليه يمثل كل منها وحدة بنائية تسمى بـ"الكوبليه"
وهو الذي ينتهي غالباً بـ"المرجع" الذي
يرجع بنا إلى المذهب حاملاً نفس حروف قافية
المذهب ومتجاوزاً قافية الكوبليه الذي ينتمي
إليه ليحقق لنا تناغم الأغنية وتناسق العمل.
ولنأخذ
تجربة على ذلك من خلال عمل صديقتنا أسماء،
فالمذهب عندها هو المقطع الأول وتقول فيه:
تاهت
خطانا والسلام أصبح سراب
يكفي
عتاب
يا
مسلمين يكفي عتاب
أعداؤنا
فينا بينهشوا زي الذئاب
والكل
أصبح له نياب..!!
ثم
لاحظ معي صديقي القارئ قافية الباء الرقيقة
في هذه الأسطر الشعرية، ثم انظر إلى الكوبليه
التالي ولاحظ قافيته المختلفة بينما ينتهي
بالمرجع الذي يحمل قافية الباء وهي قافية
المذهب:
من
يسمع الأقصى الحزين
واقف
بيبكي من سنين
يصرخ
يقول الهمة فين؟!!
والعزم
ليه من بينا غاب
يا
مسلمين يكفي عتاب
وهكذا..
لكن المقطع الثالث رغم سلامة بنيته وفقاً
لطريقة كتابة الأغنية، فإن هذه الطريقة تختلف
عن طريقة الكوبليه الأول، والأجدر أن يكون
هناك انتظام في الشكل والبناء لكل كوبليه أو
مقطع من مقاطع الأغنية الشعرية.
صديقتنا
أسماء.. الموسيقى جيدة في العمل سواء كانت
الموسيقى الداخلية أو الخارجية، لكن هناك بعض
الملاحظات على عملك، فقد جاءت الصور ضعيفة
جدًّا والألفاظ مباشرة والعمل يفتقر في مجمله
للحِرفية.. كما لم نلحظ شخصيتك في العمل فقد
تلاشت شخصية الشاعرة خلف قلمها الصغير وخوفها
من التجارب الأولى للكتابة.
أسماء..
نصيحتي لك أن تقرئي وتقرئي.. ثم أكثري من
القراءة في دوايين الشعر الحديثة.. وأنصحك
بالمختارات الشعرية التي تصدرها مكتبة
الأسرة بمصر -بلدك- ففيها أعمال جيدة يمكنك
الإفادة منها.
وفي
الختام أطيب الأماني بمزيد من الإبداع.
اقرأ
أيضًا:
|