بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شعر 
شعر | شعر بالعامية | قصة قصيرة |خط عربي | فوتوغرافيا | فن تشكيلي | جرافيك |كاريكاتير

نحن نكتشفك ونعرض لإبداعاتك بالنقد والتقييم، ونفتح لك أبواب التواصل مع رعاة الإبداع في كل مكان

أرسل إبداعك 

البعث.. انتفاضة مباغتة

13/07/2003

أحمد القطب - 26 عاما - مصر

في ذاك اليوم المشهود..

انتفضت بغتة..

كل أنحاء الوجود..

لفظتنا الأرض..

ألقت بنا اللحود..

أخذت أجري..

أهرول مسرعا..

هربا من كل ما حولي..

لحيث لا أدري..

أسباب الموت تلاحقني..

تدركني..

في كل خطاي المذعورة..

أتلفت حولي..

أبحث عن من ألجأ له..

أبحث عن أرض تحملني..

أبحث عن مأوى يأوينى..

أبحث عن من يحمل عني كربي..

أين في الأجداث قبري..

أين في الأكفان ستري..

أين في الأعراق نسبي..

أين بين الناس رهطي..

أين في الأصقاع وطني..

أين في الأصداء صوتي..

أين نفسي..

أين شأني..

*****************

هي ذي شمس تشرق..

تتبدى..

من بين آفاق الغيوب..

تدنو..

تتدلى..

تتعانق و رؤوس الخلق..

يبكون الحر..

تغشى أعينهم أضواء الشمس..

يبكون ظلام النور..

******************

تتبدد شمس البعث..

ينقشع السقف المحفوظ..

ينبجس شروق آخر..

ترتجف له جنبات الكون المصروع..

تتبدد كل الظلمات..

تخشع كل الأصوات..

ينبعث النور بشتى جنبات الكون..

إذ ذاك يرون..

إتيان العرش..

ينتصب الميزان..

تفتتح الجنة..

و يؤتى بجهنم..


النقد و التعليق:

الشاعر والناقد: صلاح جلال

قصيدة النثر منذ منتصف الثمانينيات هي "قصيدة العولمة"، وهي تعبير طبيعي عن حالة التشظي العربية منذ نهاية الحرب الباردة، وهي أيضًا تعبير عن "حالة التجريد" و"تبريد اللغة الشعرية" الذي يلتقي مع مفهوم محو الهوية.. الذي تريده العولمة.

ولقد أصبحت قصيدة النثر جنسًا شرعيًا في الوطن العربي بحكم وجودها الواقعي، وبالنظر إلى كمية المجموعات الصادرة منذ العام 1985م إلى يومنا الحالي نجدها تعد بالمئات خاصة بالنظر إلى أولئك الذين أصبحت عندهم قصيدة النثر شكلاً ثالثًا بين الشعري والسردي.

وبالإجمال فقد رسخت موجة الرواد وموجة الستينيات والسبعينيات قصيدة النثر بأشكالها المختلفة لتواصل موجة الثمانينيات إشباع حركة قصيدة النثر، لكن الانفجار الكبير حدث منذ أوائل التسعينيات فتحولت قصيدة النثر نحو السيطرة شبه التامة على وسائل الإعلام في ظل ثقافة العولمة والتشظي الكبير فبعد أن كانت مركزية قصيدة النثر تدور في لبنان، فلسطين، سوريا، العراق أخذت تنتشر مع بداية التسعينيات لتشمل الخليج العربي، مصر، المغرب العربي.

وهنا يقدم لنا الصديق أحمد نموذجًا لقصيدة نثرية يلقي فيها بظلال روحانية ويبعث دفقات شعورية تتزايد معها دقات قلوبنا إشفاقاً وقلقلاً من هول الصورة وروعة الموقف.. إنه يوم البعث.. والوقوف بين يدي الله تعالى.. يوم يصغر فيه كل كبير ويبقى الله أكبر.. يوم التوحيد الحقيقي لله والإذعان المطلق لأمره والاعتراف الخالص بملكه.. لمن الملك اليوم لله الواحد القهار.

يبدأ صديقنا.. قصيدته سريعًا دون الدخول في مقدمات أو تنبيهات أو حكم.. بل يدخل مباشرة إلى عمق فكرته.. ورغم جمال هذا الدخول فإنه يتنافى مع روح القصيدة الحديثة إذ جاءت الألفاظ مباشرة وصريحة وغاب الرمز والإيحاء.. يقول صديقنا:

في ذاك اليوم المشهود..

انتفضت بغتة..

كل أنحاء الوجود..

لفظتنا الأرض..

ألقت بنا اللحود..

شكل درامي تمثيلي تلمس فيه الحركة، وتكاد عيناك تتحرك مع كل لفظة كأنك تشاهد ذلك واقعًا.. ويترك لخيالك تكوين الصورة.. حينما تلفظنا القبور من بطنها وتلقي بنا اللحود لننتفض في حياة جديدة هي الحياة الأبدية.

ثم تبدأ بعد ذلك الحيرة والشعور بالعالم الجديد..

أين في الأجداث قبري..

أين في الأكفان ستري..

أين في الأعراق نسبي..

وهى في الحقيقة تساؤلات لا مجال لها في الواقع إذ ذاك.. حيث يكون الفزع العظيم يومًا مشهودًا لا مجال فيه للبحث عن الذات إذ الأبصار شاخصة تنتظر الأمر.

وهكذا يستمر العمل في سرد وقائع هذا اليوم في صور درامية متراكبة ومتتابعة لا تخرج من إحداها حتى تدخل في أخرى.. ثم يختتم الموقف المتسلسل بوقفة صامته وصرخة من الأعماق تتمثل في هول ظهور النار.

ينتصب الميزان..

تفتتح الجنة..

ويؤتى بجهنم..

- جاءت الصور معبرة وواضحة من حيث الحركة والصوت والمشاعر.. وقد ساعده على ذلك جدية الموضوع وقدسية المشهد.

ينقشع السقف المحفوظ..

ينبجس شروق آخر..

ترتجف له جنبات الكون المصروع..

تتبدد كل الظلمات..

تخشع كل الأصوات..

وكانت الكلمات بسيطة ومعبرة ومستوحاة من واقع الحدث.

أما الموسيقى فهي أضعف ما في العمل؛ إذ إن طبيعة هذا اللون من الشعر هي التحرر من الوزن والقافية إلا من بعض الإيقاعات البسيطة التي لا ترقى لمستوى الموسيقى الشعرية.

على أي حال اتفقنا أو اختلفنا مع صديقنا حول هذا الفن.. يبقى القلم الذي سطر هذه الكلمات قلمًا رشيقًا وسيكون له مكان أفضل لو كتب شعر التفعيلة أو أجاد بحور الشعر فنسج الشعر المقفى؛ لأن هذا هو السبيل الحقيقي لبناء الشاعر.

كلماتك جيدة وروحك شفافة، امض لغايتك بالقراءة وحسن اختيار النماذج التي تقيس عليها.

اقرأ أيضا:

 


شعر | شعر بالعامية | قصة قصيرة |خط عربي | فوتوغرافيا | فن تشكيلي | جرافيك |كاريكاتير
أرسل إبداعك

شارك بنقدك وتعليقك

mawaheb@iolteam.com

نادي المبدعين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع