[an error occurred while processing this directive]
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أدب وشعر
شعر | شعر بالعامية | قصة قصيرة |خط عربي | فوتوغرافيا | فن تشكيلي | جرافيك |كاريكاتير

نحن نكتشفك ونعرض لإبداعاتك بالنقد والتقييم، ونفتح لك أبواب التواصل مع رعاة الإبداع في كل مكان

أرسل إبداعك 

دموع الشمع وعصارة الليمون

29/10/2001

نمر سلفيتي- 35 عامًا - فلسطين 1948 

هل جربت أن تقوم بعصر ثمرة ليمون حامض؟ كم تبدو لك في لمعان قشرتها وانتفاخ خلاياها، تشتهي أن تقضمها، أو ترتشف من عصيرها، ولكن كم من المرات تستطيع أن تنتفع من هذه الثمرة؟ فإن انتفعت منها مرة، لم تنتفع منها بعدها، ولإن اشتهيت شكلها ولونها وأعجبك بريقها ولمعانها، فإنك حتما لن يأخذ شهيتك بعد عصرها سوء منظرها، فبعد أن استنفذت طاقاتها لتنفعك، ألقيتها لتنظر إلى ليمونة أخرى فتعصرها.

هل ترى تلك الليمون تحزن إذا ما وجدت من الشمعة وحالها ما يواسيها؟ ترى الشمعة في سطوع نورها، ولهبة فتيلها تنير العتمة، وتشق الظلمة، فتدفع أنت من أجلها الكثير لتملكها، وتبذل من أجلها الكثير لتنتفع منها، فتختار لها أجمل إناء، وأبهى وعاء، وتبكي مع دموع شمعها فرحا، وتتمتع بلمس حرارة شمعها المذاب، فإذا انطفأت، واجتث عنقها ذوبانا من فعل نفسها، لم تعد تعجبك، ولا تنفعك، فتبحث عن غيرها شمعة وضاءة أكثر، تحتمل لهيب فتيلها أكثر، وتشق عتمة أحلك، فالشموع كثيرة والليمون بالمجان، والسوق مفتوحة، وفي الوقت ذاته سلات القمامة لقمع الشمع وقشر الليمون المعصور منتظرة.

هكذا تجد بعض الناس، يجيدون الامتصاص والاستنارة، ويجيدون الانتقاء، ويتفننون في الانتفاع، فلا صراخ الليمونة يوقفهم، ولا دموع الشمعة تحرك الرأفة في قلوبهم، حتى تنسخ من ذاكرتهم أصوات أنين الشموع، وآلام الليمون، فلا يذكرونهم، ولا يتفطنون إلا للبحث عن أقرب سلة ليهملوا فيها، بل إذا ذكروا بفائدة الليمون والشمع، قالوا ما الشمع وما الليمون؟ تناسوا وأرهقوا أنفسهم بإزالة تلك الأسماء من قواميس الناس، حتى لا يؤنبهم ضمير أو لا تحاسبهم نفس أو لا تنغص عليهم متعة الاستنارة ولذة والامتصاص.


النقد والتعليق:

د. هيثم الحاج علي

صديقي العزيز، تنم مقطوعتك النثرية عن حس فني عال، غير أنها تبقى أقرب إلى الصورة القلمية، والشيء الوحيد الذي يربطها بهذا النوع والتوجه نحو المخاطب هو المتلقي، وإذا كانت لغتك واضحة وأفكارك تصل عبر طريق مستقيم إلى المتلقي فإن الفنون الأدبية تحتاج إلى ما هو أعمق من ذلك؛ حيث لا بد أن يظهر توالي الأحداث من خلال السرد ووجود واضح للشخصيات وحالة قصصية؛ فالمناقشة المنطقية وحدها لا تصنع عملا أدبيا؛ ولذا فإن لغتك السلسة الجميلة تحتاج إلى توظيفها بشكل أكبر من ذلك، وفي انتظار أعمالك الجديدة..

مع شكري وتقديري.


شعر | شعر بالعامية | قصة قصيرة |خط عربي | فوتوغرافيا | فن تشكيلي | جرافيك |كاريكاتير
أرسل إبداعك

شارك بنقدك وتعليقك

mawaheb@iolteam.com

نادي المبدعين