English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أدب وشعر
شعر | شعر بالعامية | قصة قصيرة |خط عربي | فوتوغرافيا | فن تشكيلي | جرافيك |كاريكاتير

نحن نكتشفك ونعرض لإبداعاتك بالنقد والتقييم، ونفتح لك أبواب التواصل مع رعاة الإبداع في كل مكان

أرسل إبداعك 

حكاية النسر بشبوش

27/09/2001

سحر عبده

في مساء يوم من أيامنا الرهيبة جاءتني ابنتي حبيبة الحبيبة، وقد امتلأت عيونها البريئة بالريبة، ماذا يحدث يا أمي الحبيبة؟ لا أفهم ما يجري في دنيانا العجيبة!! فاعتدلت في أريكتي المستطيلة، وحاولت أن أستدعي خبرتي العتيقة في نسج حكايات طريفة؛ حتى تفهم صغيرتي الحبيبة. فقلت لها: اسمعي يا حبيبة، هتفت أخيرًا.. سأفهم بعد حيرة طويلة.

نعم فانتبهي ياجميلة: كان يا مكان يا سعد يا إكرام.. ولا يحلو الكلام إلا بالصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام.. كان زمان.. زمان في بلاد الغرب البعيدة قبائل من السناجب الحمراء الأصيلة الجميلة في غابات الصنوبر والكستناء الطويلة هانئة بعيشتها السكينة السعيدة، تأكل ما تزرع، وتبني حضارة عظيمة، وفي جنح الظُّلَم العتيمة انقضت عليها عصابة من النسور اللئيمة من آكلي الجيف واللحوم الدميمة؛ لتبيدها بصورة ذميمة، وأحالت الغابات الظليلة إلى خرائب عديمة، تسكنها النسور اللئيمة وأصدقاؤها الضباع ذوات القبعة المستديرة، وعلوا في بلاد الغرب البعيدة.. وأصبحت النسور اللئيمة مهيبة الجانب لما لها من سلطة غاشمة رهيبة، ومَن تراوده نفسه الرعديدة في تحدي قوتها العتيدة تصب على رأسه القنابل الذرية الشديدة فيمحى من على وجه البسيطة.. !! وفي بلاد سيبريا البعيدة حاول مرات عديدة الدب الأبيض الكبير أن ينازع النسور اللئيمة ويأخذ منها بعض الجيفة؛ فسلطت عليه جيوشا من أصدقائها الضباع المخيفة من ذوي القبعات المستديرة الصغيرة؛ فانهارت قوى الدب السيبري العتيدة، وأصبح من يومها خيبان وبلا حيلة.. ولكن النسور اللئيمة تأكل بطريقة نهيمة، وكل يوم تحتاج لمؤونة كبيرة، وتلزمها تلال من الكنوز الثمينة، وقد انتهت منذ فترة وجيزة من وجبة دسيمة بعد مذبحة الصحراء الأليمة نصبت فيها على الصقور الرشيدة؛ فتركتها على الحديدة..!! وكان يسكن بجوار الدب السيبري دب الباندا زيمن صاحب العيون الصغيرة وقبيلته ذات الأعداد الكبيرة، مشغولين ببناء طرقهم الحريرية الطويلة، مستخدمين ما لديهم من حضارة عظيمة، وثروات وكنوز دفينة تحت بحار قزوين العميقة.

وأغرى كل هذا النسور اللئيمة ورئيسهم بشبوش الصغير؛ فأمر نسوره الصغيرة بمشاكسة الباندا زيمن، ولكن مع أنه سمين لكنه كان رزينا؛ ففوت الفرصة على الملاعين.. وجمع بشبوش مستشاريه الضباع من ذوي القبعات الصغيرة، وقال: ماذا أفعل؟

قال ضبع منهم وقد سال اللعاب من بين نابيه: لدي فكرة عبقرية.. هل تذكر يا سيدي بشبوش الأسد "عنفوان" اللي أذاق الدب السيبري كل هوان، وانتصر عليه في ثوان؟ قال بشبوش: ما له هو كمان ده غايظني طول الزمان.. دايما رافع راسه للعنان، قال الضبع الفتان: سأخلصك منه ومن الباندا كمان ونفوزبالكنوز الثمان. قال له: دي تبقى فكرة جنان. قال الضبع الفتان: لكن حنرجع لشغل زمان، ونضحي شوية لزوم الإتقان.. بشبوش قال: وما له ونرعبهم ونثبت أقدامنا كمان.. وكمان.. وبدءوا في الخطة الجنان..

وسمع الأسد "عنفوان"، وقد كان في دوامة الأحزان من مكائد الخلان والأعوان؛ فزأر فيهم زئيرا رنانا.. هلموا إليّ إخوتي ننسَ الخلاف ونستعد للعدوان.

قاطعتني حبيبة: طبعًا يا أمي الحبيبة سينتصر ملك الغابة "عنفوان" كما كان طول الزمان، قلت بعد برهة صغيرة ادعي معي يا حبيبة: "اللهم أهلك الظالمين بالظالمين.. ونجنا من بينهم سالمين"، فرددت الدعاء في اطمئنان، وغلبها النوم السلطان.


النقد والتعليق:  

هذه أول الأعمال التي تصلنا حول الإبداعات في مواجهة الحرب، والتي أعلنا عنها منذ أيام قلائل، والحقيقة أن هذا عمل مزدوج بين أم وابنتها، شارك كلاهما بعمل مختلف عن الآخر، فالأم قد نسجت قصة أخذت شكل المقامة العربية القديمة، أو حكايات الجدات من تكرار السجع والاعتماد عليه اعتمادًا أساسيا، وشابهت بذلك نسق "كليلة ودمنة" من حيث الرمزية واستخدام الحيوان كتعبير عما يجري في عالم الإنسان… ثم جاءت الابنة حبيبة وشكلت ما سمعته من أمها في هيئة لوحة تحاكي الأحداث وتوضح تفاصيلها… ما أجمل أن يجمع الفن والأدب بين أم وابنتها على طريق التربية! وما أجمل أن نناقش القضايا الضخمة والصعبة مع أبنائنا باللعبة والرسم والحدوتة وتفجير الطاقات! وأهلا بحبيبة رسامة واعدة إن شاء الله، وأهلا بأم حبيبة كاتبة مجيدة…

المحرر.


شعر | شعر بالعامية | قصة قصيرة |خط عربي | فوتوغرافيا | فن تشكيلي | جرافيك |كاريكاتير
أرسل إبداعك

شارك بنقدك وتعليقك

mawaheb@iolteam.com

نادي المبدعين

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 6/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع