|
صورة
القلعة
|
|
|
النقد والتعليق:
منسق
النادي أحمد زين:
حكمة
قرأتها من قديم تداعت إلى ذهني وأنا
أشاهد لقطتك يا أحمد وهذه الحكمة تقول
: " إذا لم ير الفنان غير ما يراه
الآخرون فليس ثمة فن.." نعم فأنا
وأعتقد أن كثيرين مثلي قد رأوا لقطتك
هذه مرات عديدة لكن لم يتوقف أمامها
إلا فنان مثلك ربما لم نلتفت لها إلا
حين حبست اللحظة لنا في صورتك
الرائعة، فهاهو السوق والبائعون
جالسون والناس في غدو ورواح
والبائعون بين تهيئة البضائع للبيع
والاستبشار بالرزق عند المرأة وبين
التعب والضيق والنظرة الممتدة واليد
على الخد والجبين مقطب ربما حزن وربما
تأمل عند الرجل والمرأة الواقفة تحمل
طفلها وتنظر إلى الثوم على استحياء
كأنها تريد أن تطعم صغيرها لكن يمنعها
العوز والفقر أو ربما رداءة المعروض!!
ما أجمل هذا المنظر المتكرر أمام
أعيننا حين يظهره لنا التصوير
الفوتغرافي.. حوائط المنازل الطينية
في الريف المصري.. عربة الكشري
الدراجات.. الملابس الزاهية المزركشة
البساطة والبراءة وطزاجة المشاعر،
وبالمثل تعبر صورة قلعة الناصر صلاح
الدين بالقاهرة عن حس فني عال وتمكن
من حيث التلاعب بمساحة الضوء والظلال
فقد جعل المصور من مسجدي السلطان حسن
والرفاعي مساحة من الظل تبدو كإطار
للقلعة السابحة في بحر الأضواء
والإبهار..
الفنان
التشكيلي
إسماعيل صيام شاركني الشعور فقال:
لقد
شعرت منذ الوهلة الأولى أنني أمام
لوحة زيتية وليست تصوير فوتوغرافي..
لقطة تعد تعبيرًا واقعيًا عن البيئة
التي تسكن وترتاح إليها..
الإحساس
كان عاليًا لدى المصور فاستطاع أن
ينقلني لعمل فني وكأنه رسام استخدم
فرشاته وألوانه في هذا العمل.. اللقطة
بها إضاءة رائعة وتوازن وحس عالٍ .. إن
لقطة الكاميرا هنا وظفت بشكل واسع
وإحساس مرهف.
العنصران
الرئيسيان: الرجل والمرأة والتوازن
في ثقل العناصر الثانوية بالنسبة
لعين المتلقي، والخلفية الموزونة
بصريا، كل هذا أحدث نوعًا من التوازن
والتناغم بالإضافة إلى أنه لم يتعامل
مع الكاميرا كآلة جامدة وإنما أعطاها
مشاعر وأحاسيس مما منح اللقطة
التلقائية وكأنها لوحة تعبيرية لفنان
تشكيلي استطاع توظيف عناصر العمل
الفني بصورة جيدة.
ولكن
كل ما أرجوه منك يا أحمد فيما بعد
استخدام لغة الاحتراف في التصوير –
باستخدام الفلاتر وتركيب الصورة وغير
ذلك من تكنيك العمل الفني المحترف حتى
يخرج لنا عمل فني بمفهوم وفكر جديد
والممارسة المستمرة والمحاولات
ستكون عامل أساسي ذلك ولكنها كبداية
موفقة.
ولكن
التصوير الفوتغرافي فن له قواعده
وأصوله ومعارضه وأحيانًا تكون اللقطة
المعبرة للكاميرا أكثر تأثيرًا من
الكلمة الناطقة.
كما
استطاع الفنان في لقطة القلعة أن
يختار الزاوية المناسبة للقطة وخرج
بمنظور رائع للصورة امنحها الغرض
المقصود منها وتوزيع المساحة اللونية
في الصورة ما بين الأسود كإطار خارجي
أراد أن يبرز بها روعة اللقطة وإدراكه
للمنظور والبعد فيه نسبة وتناسب
وإدراك وفهم جيد لحس الفنان في
استخدامه للكاميرا جاءت اللقطة معبرة
تحمل حس الفنان المصور.
|