|



|
سلمى
أحمد حسان – 7 أعوام – مصر
|
|
النقد والتعليق:
الفنانة
التشكيلية نهى علي:
في
البداية أود أن أشير إلى أن ما سأقوله
موجه إلى الأم لتأخذ بيد هذه المبدعة
والفنانة الصغيرة الشديدة الحساسية.
من
الواضح الحس العالي وقوة الملاحظة
وحسن التصرف الذي تتمتع به، ويتضح هذا
من رسمة البنت الصغيرة، فقد أحسنت
التصرف لتوجيهي إلى اللقطة.
“Troi
quarter” أو ¾ الوجه وليس "بروفيل"
من الجانب وليست “face” أو الوجه
مباشرة، وهذا من خلال حركة العين
ومكان وضع الفم.
والمساحة
الفارغة التي تركتها في جانب دون
الآخر، والشيء الثاني هو إحساسها
العالي بالأبعاد، وهذا واضح في
الشعر، فهي لم تكتفي برسم "القصة"،
ولكن وضعت البعد من خلال رسم بقية
للشعر.
أيضًا
اهتمامها بالتفاصيل ودقة ملاحظتها
نجدها في "الفيونكة، والكوله"
وهو جزء من القميص الذي ترتديه، إلا
أنه هناك ملحوظة أود أن أشير إليها،
وهي توجيه الفتاة للرسم الحر وعدم
استخدام أي أدوات تساعدها على تحديد
خطوطها، وهذا واضح في رسمة الوجه "أتت
بشيء مستدير وقامت بتحديد الوجه"
الرسم الحر يكسبها مهارات، ويساعد
على تدريبها على ضبط يدها وكثرة النظر
والتأمل.
أما
عن الرسمة الأخرى ففيها الكثير
والكثير:
إحساسها
ما زال عاليا ومرهفا خصوصاً في
تعاملها مع الأبعاد والنسّب
المختلفة، فقد استخدمت خط الأفق
وأوصلت لي بطريقة جيدة إحساسها
بالقرب والبعد، فالبنات قريبة من
عيني والشجرة بعيدة.
الأخت
الكبرى أقرب وأطول من الأخت الصغرى،
مما ساعد على توصيل اختلاف سن الأختين.
في
البداية رسمت الشجرة بطريقة وراجعت
نفسها فاستخدمت محّاية، ثم أعادت
رسمها لتعطي الوجهة الصحيحة للشجرة
لتعبر عن ميلها إلى الجهة اليمنى.
الخطوط
الفطرية البسيطة استطاعت بدون
تعقيدات توضيح كل ما تريد توضيحه.
الشيء
الآخر البهجة والبراءة والنظرة
المتفتحة للحياة واضحة جدًا في
ألوانها المستخدمة وفرحتها وأختها
والشجر والتفاح والمساحة الواسعة
للسماء، فخط الأفق عندها مخفض نوعًا
ما مما أعطى مساحة كبيرة للسماء
وإظهار الشمس بالتلوينها وإغفال
تلوين السحابة مما جعلها أقل أهمية
بالنسبة للفتاة.
وأخيرًا
وليس أخرًا تنم هذه الرسومات عن موهبة
كبيرة موجودة وإحساس عالٍ يحتاج إلى
رعاية ومتابعة ونصيحة.
وأوصى
الأم بكثرة اصطحاب الابنة إلى
الأماكن المفتوحة لتساعدها على
التأمل والانطلاق والملاحظة، وتوفير
الألوان اللازمة ومختلف الخامات،
ولكن أرجو عدم الضغط عليها للرسم أو
للتأمل، اتركيها ولكن عندما تبدأ
وتأخذ رأيك وجهيها. وبارك الله لك في
ابنتك وأصلحها ونفع بها.
|