|


|
خالد نايف صافي - 22 عاما - فلسطين
|
|
النقد والتعليق:
أهلا
بك يا خالد مبدعًا يمتلك من المشاعر
والقدرات التي تريد دومًا أن تفصح عن
نفسها وتعلن أنها تخرج من قلب فنان ..
فالصديق خالد قد أرسل لنا تصميماً
بالكمبيوتر، وكذا مجموعة متميزة من
القصص القصيرة المتميزة بحق كما
سترون عند عرضها إن شاء الله
والعمل
الذي نحلله يتكون من ثلاثة عناصر أساسية:
الطفل الملثم أو عيونه ولثامه
بالتحديد، والدبابة، والصبي القاذف
بالحجر.
والعناصر
الثلاثة مأخوذة من صورتين أساسيتين،
وأول ملمح نراه أن "خالداً" قد
اختار عناصر متميزة جدًا من حيث إثارة
التعاطف من قبل المتلقي؛ فالعيون
البريئة لهذا الطفل بما تمثله من عمق
شديد ونظرة تغرق في حيرتها: هل تنظر
للمستقبل ترجوه وتراهن عليه.. أم
تراها تشتكي وتصرخ ولا مجيب.. أم تراها
يائسة من عالم يعبث فيه الشيطان كيف
يشاء؟ وهذا البريق في العيون: هل هو
بريق الرجاء، أم دموع اليأس، أم مقر
الأمل الأخير؟!
وفي
تناقض رهيب يختار أن يأتي بالنقيض
تمامًا: وحشية الدبابة التي تواجه
العزل الذين لا يملكون إلا سيقانهم
الضعيفة وأياديهم البريئة والحجر
العبقري الذي حوّله الصغار إلى دانة
وإلى مدفع رشاش.. الدبابة تجثم على فم
الأطفال فلا يتكلمون أو يتنفسون، ولا
حتى يتمكنون من أن يمتلكوا حق الصراخ.
يعلق
الأستاذ مجدي الطويل مصمم الجرافيك
على عملك قائلاً:
أجاد
خالد أن جعل ظلاً للدبابة وهو ما
أوضحها كثيرًا، خاصة أن ثمة تداخلا
شديدا بين العنصرين الأساسيين أخلّ
بعض الشيء بوضوح عنصر الطفل الملثم.
كما
أن ثمة خلل آخر قد أصاب التصميم في
خطوة "قص" الأرضية الطبيعية
للدبابة حيث تم القص بطريقة شوهت قدمي
الصبي القاذف وكذلك جعلت الأرضية في
أسفل التصميم بيضاء تمامًا بطريقة
غير واقعية .. كما عاب العمل اللون
الأصفر في أعلى الصورة ولم يكن له
ضرورة فنية أو بصرية، كما أن ثمة أمر
ربما يخفي على العين العادية لكنه
لا بد أن ينتبه إليه الفنان المصمم..
وهو الثقل البصري الذي سببه اللونان
الأحمر والأسود على الشال الفلسطيني
في يسار الصورة ..ولا يعتذر عن ذلك
أنها موجودة في الصورة الأساسية، أو
أنها من مكونات اللثام الفلسطيني لأن
على المصمم أن يعدل من الصور التي
أخذها بما يحقق الجودة والحرفية في
عمله.. وهناك أمر ينص به في فكرة هذا
العمل أنه لو كان هناك رابط بين عناصر
التصميم لكان العمل أوفر حظًا في
نجاحه ويمكن أن يتحقق الرابط بين
العنصرين بأمور بسيطة مثل لو جعل
المصمم الطفل القاذف ملثماً كما الطفل
في أعلى الصورة.
فلا
يكفي أن يكون كلا العنصرين (الطفل
القاذف والملثم) مشتركين في مجرد
الطفولة وإنما هناك ارتباط أقوى يمكن
أن يتم وعلى أي حال فالعمل مجرد بداية
ويصلح كنقطة جيدة للانطلاق في عالم
التصميم الفني بالكمبيوتر وفي انتظار
المزيد من أعمالك إن شاء الله.
المحرر
|