|
|
لا للحرب شعار خرج من الشارع الأمريكي
|
في 26 أكتوبر 2002 ارتجت شوارع
واشنطن العاصمة الأمريكية بمظاهرة
ضخمة، قدرتها مجلة "التايم"
بأكثر من 100 ألف متظاهر، كلهم كانوا
يهتفون ضد الهجوم على العراق.
ومثل التفاعل النووي
المتسلسل غير المحكوم كانت هذه
المظاهرة شرارة لتظاهرات عديدة أخرى
اجتاحت كبرى المدن الأمريكية: لوس
أنجلوس، شيكاغو، ديترويت، سان
فرانسيسكو، سان لويس، بوسطن...
مظاهرات في كل مكان.. أعمدة
في الصحف. شخصيات عامة كبرى خارج
نطاق المعارضة التقليدية..
أكاديميون.. سياسيون.. رجال دين..
عسكريون.. مواطنون الكل ضد الهجوم
على العراق.
انخفضت شعبية بوش وقتها
لأدنى مستوى.. ظهرت معارضة خافتة
داخل الحكومة الأمريكية للهجوم على
العراق.. تشجعت الحكومات الأوروبية
وأعربت عن معارضتها للهجوم على
العراق ليواجه بلير غضبًا داخل حزبه
وحكومته في بريطانيا نتيجة تأييده
الشديد للهجوم على العراق.
الأمر المهم في كل هذه
المشاهد المتلاحقة هو أن تلك
الشخصيات التي تعارض الهجوم على
العراق لا تمثل المعارضة المعتادة،
بل أصبحت تمثل المواطن العادي وقد
ينطلق كل منها من وجهة نظر مختلفة.
البعض باعثه ديني..
والآخرون لديهم حافز سياسي، والبعض
الثالث يتحرك انطلاقًا من وجهة نظر
إنسانية.. وثمّة من يتحرك على أساس
اقتصادي.. الأكيد أن هناك جبهة
معارضة عريضة متعددة السمات ضد
الهجوم المزمع على العراق، وأن
بالإمكان التفاعل مع هذه الجبهة
وتقويتها والاستفادة منها.
إن متابعة هذه الحركات
والتظاهرات من بعيد يجعلها دون
ملامح تسمح لنا بالتعرف عليها
والتعاون معها، وبدلاً من مجرد
مشاهدتها على شاشات التلفزيون وعبر
الإنترنت نحاول هنا أن نتيح فرصة
التعرف عليها عن قرب.. معرفة نشطائها
وأسبابهم في مناهضة الحرب.. ولتكن
هذه المعرفة أول خطوات التفاعل معهم
والاتصال بهم، تلك المهمة العاجلة
التي علينا أن نقوم بها.
شخصيات ضد الحرب
 |
|
شون
بن |
شون بن:
ممثل ومخرج وكاتب سيناريو رشح
لجائزة الأوسكار أكثر من مرة آخرها
العام الماضي عن فيلمه "أنا سام"
الذي أدى فيه دور رجل يتحدى الإعاقة
الذهنية ويتحدى الإدارة الأمريكية
ليظفر بحق تربية ابنته. هو الزوج
الأسبق لمادونا واشتهر عنه في
الماضي أنه عنيف وسريع الغضب، لكنه
تحول منذ سنوات كثيرة إلى داعية
سلام، ومن أشد معارضي عقوبة الإعدام.
من أفلامه الشهيرة والمهمة فيلم "رجل
ميت يمشي" الذي لعب فيه دور محكوم
بالإعدام ينتظر تنفيذ الحكم ويلتقي
مع راهبة كاثوليكية ليعترف لها.
و"بن" من أصل أيرلندي
وكان من مؤيدي الجيش الجمهوري،
ولكنه صار من أشد مؤيدي حركات السلام.
زار "بن" العراق مؤخرًا وأعلن
رفضه الكامل لأي هجوم محتمل عليها،
وينطلق "بن" من أرضية إنسانية
ذات خلفية دينية، وتكمن أهميته في
دوره داخل هوليوود وصناعة الترفيه
في أمريكا؛ لأنه من النشطاء
الأساسيين هناك، وقد أعرب العديد من
الممثلين ذوي الميول الإنسانية عن
تعاطفهم مع موقف "بن"، ومنهم
ريتشارد جيرو براديت وجولدي هون.
واستضافه مؤخرًا لاري كينج في
برنامجه الشهير على محطة CNNسي
إن إن ليوضِّح وجهة نظره حول الموضوع
وأسباب زياراته للعراق.
مايا أنجلو:
كاتبة وشاعرة ومخرجة ومؤلفة مسرحية،
ومن أهم نشطاء حركة الحقوق المدنية
في الستينيات. ومن أهم الشخصيات
الأفريقية الأمريكية في الولايات
المتحدة الأمريكية عاشت مايا أنجلو
لفترة 3 سنوات في مصر، وأتاح لها هذا
رؤية من الداخل للقضايا العربية،
ومؤخرًا أعربت في لقاء لها مع "أوبرا
وينفري" عن اعتقادها أن الولايات
المتحدة مسئولة عن هجمات 11 سبتمبر.
تعارض مايا أنجلو الحرب
انطلاقًا من رؤية سياسية راديكالية
ورؤية إنسانية أساسية، وتكمن أهمية
مايا أنجلو في كونها أحد أهم
القيادات السوداء في الولايات
المتحدة وفي علاقاتها القوية
والحميمة بالعديد من الشخصيات
المؤثرة في الرأي العام الأمريكي
كأوبرا وينفري، ومونتيل ويليامز -المذيعين
الشهيرين-
 |
|
رالف
نادر |
رالف نادر:
مرشح حزب الخضر في الانتخابات
الأمريكية الأخيرة والذي أدى نزوله
إلى إضعاف موقف آل جور المرشح
الديموقراطي، نادر من أصل عربي
وآراؤه السياسية راديكالية ضد
العديد من سياسات التدخل الأمريكية،
وكان معارضًا للهجوم على أفغانستان
وما زال.
موقف نادر مرجعه الأساسي
آراؤه السلمية والسياسية، وهو يمثل
تيار اليسار الجديد والبيئة
والسلاميين في السياسة الأمريكية،
ولا يعتبر هذا التيار تيارًا
هامشيًّا الآن.
نعوم تشومسكي:
 |
|
نعوم
تشومسكي |
أستاذ اللغويات الشهير، وعالم اللغة
الأكثر شهرة في العالم، والسياسي
الراديكالي المعارض الشهير بأنه
الأكثر معارضة للحكومات الأمريكية،
وآراؤه المعارضة لإسرائيل وللسياسة
الأمريكية أكثر من مشهورة، لكنه
الآن يعارض الهجوم على العراق
انطلاقًا من مواقفه السياسية
المعادية للحرب بشكل عام. والأهم أنه
يرى أن كل الموضوع أكذوبة للتغطية
على الفشل الاقتصادي للحكومة التي
تتبع سياسية إفقار الفقراء وإثراء
الأثرياء، وقد زار تشومسكي القاهرة
عام 1993.
www.chomsky.com
سانتيا جوليون:
محامٍ سابق ورجل دين يعيش في ميامي
ينطلق في معارضته للحرب من أساس
ديني، ويعمل على تجميع الشخصيات
الدينية في الولايات المتحدة ضد
الحرب، نشط في مجال معارضة الأسلحة
النووية والحروب على أساس ديني
وأخلاقي، يرفض أن يُصنف كمعارض
للحكومة، ولكنه معارض للحرب، يعمل
من خلال تجمع كنائس كورال جابلز في
ميامي.
جوديث ميكر:
مدرسة أطفال حولتها أحداث 11 سبتمبر
إلى نشطة في مجال حقوق الإنسان،
وجعلتها تكتشف روحانيتها وقدراتها
الذاتية، أسّست جمعية أغطية من أجل
السلام لمعارضة الحرب ضد أفغانستان،
وهي التي قادت حركة الاعتصام أمام
البيت الأبيض والإضراب عن الطعام في
حديقة لافايت بواشنطن وتقود
المظاهرات في كل أنحاء الولايات
المتحدة الآن.
www.peaceroots.org
دافيد فوكس:
عمره 33
سنة وهو أستاذ جيولوجيا في جامعة
منيسوتا، يعارض الحرب على أساس
اقتصادي وسياسي، ويرى أنه لا علاقة
للعراق بالإرهاب. بدأ الأمر معه
بكتابه "رسالة ضد الحرب" في
جامعته جمع عليها توقيع 230 أكاديمي،
ثم تحول الأمر إلى حملة في الولايات
المتحدة والعالم الأكاديمي ككل
ليجمع 31 ألف توقيع ضد الحرب من كل
أنحاء العالم. يمثل فوكس الصوت
الأكاديمي العاقل والذي يحمل الكثير
من الأهمية داخل المجتمع الأمريكي.
ويمكنك توقيع رسالة
فوكس الأصلية هناك.
تشارلز شيهان: مجند
أمريكي سابق حارب في العراق عام 1991
لا يعارض الحرب هذه المرة، ولكنه لا
يرى ضرورة حقيقية لها، يطالب بوقف
الهجوم على العراق تمامًا، ويعمل
على تجميع المحاربين القدماء ضد
الحرب، يمثل تشارلز شيهان صوت رجل
الشارع أو الرجل العادي، وخبراته
القديمة تجعله مقبولاً في المجتمع
الأمريكي.
موقعه على الإنترنت هو
شبكة تجميع للمعارضة الأمريكية
العادية من منطلقات اقتصادية
وسياسية ودينية.
http://www.veteransforcommonsense.org
شيهان له
العديد من المعجبين للدرجة التي
جعلتهم ينتجون تي شيرتات عليها شعار
الموقع المشار إليه أعلاه، والاتصال
بهذه المجموعة يفتح الطريق للشارع
الحقيقي في الولايات المتحدة.
دنيس كوسنيش:
عضو مجلس
النواب الأمريكي معارض للحرب بشدة
في خطاب استلامه المنصب عن أوهايو في
5 يناير 2003 أعلن أن العراق لم ترتكب
أي عدوان ضد الولايات المتحدة، ولا
يوجد أي دليل حقيقي يربط العراق
بالقاعدة، وقال: دعونا لا ننفق
أموالنا على هذه الترهات فنحن نحتاج
للبناء.
دنيس كوسنيش يمثل صوت
المعارضة داخل الحكومة الأمريكية.
اليربار يزر:
كاتب وصحفي يهودي أمريكي منذ 11
سبتمبر، وهو يعارض بشدة أي تحركات
عدوانية أمريكية.
قاد مسيرة 21 يناير ضد الحرب
ضد العراق، "بار يزر" يدعو لحل
الأزمة العراقية بوسائل سلمية،
ويؤكد أن محاصرة العراق قد تؤدي
لدمار شامل في المنطقة.
بار يزر هو مدير الحملة
السياسية الدولية "لنتحرك نحو
السلام".
فن التواصل معهم
هناك العديد من الشخصيات
الأخرى التي تعارض الحرب في
الولايات المتحدة مثل لينيون لاروس
ووالاس دين محمد وريبيكا السويت
ولويس فارخان وغيرهم كثير، وما
ذكرناه مجرد أمثلة فقط، فالحملة على
العراق رغم تصاعدها تواجه معارضة
والسؤال الآن هو: كيف نتفاعل مع هذه
الحملة؟
ربما يكون من الضروري أن
ندرك أن معظم هذه الشخصيات لا تعارض
السياسية الأمريكية كلية، وأن
مخاطبتها أو التواصل معها بوصفها
معادية للحكومة هو أمر شديد الخطورة
وقد يؤدي إلى إجراءات عكسية، بل ورفض
تام للخطاب وللتفاعل وللتعاون.
فمن الضروري أن يتم
التواصل على أساس العمل وعبر الشبكة
العنكبوتية (الإنترنت) هذه
المجموعات تحتاج لدعمنا ونحن نحتاج
لحركتها وفعلها عبر خطاب عملي:
مثلاً، أكاديميون يؤيدون
فوكس.
ترجمة لمقالات تشومسكي
ومايا أنجلو.
دعوة رالف نادر
تأييد شيهان وليون
... وغير ذلك.
المسألة متاحة والأفكار
يمكن أن تتوالد في هذا الشأن، فنحن
لا نريد أكثر من الضغط الشعبي على
الحكومة الأمريكية، وإشعارها أن
ثمّة معارضة حقيقية في أمريكا ذاتها
فهو الأمر الوحيد الهام والفارق
بالنسبة للحكومة الأمريكية.
والمطلوب ليس بالكثير..
مجرد زيارة المواقع هؤلاء على
الإنترنت، وربما توقيع الوثائق التي
تعرضها تلك المواقع، والتي نعرض
لبعض منها:
مناهضة الحرب إلكترونيًّا
Peaceteam2003@yahoo.com
هذا الموقع يمثل تجمع أكثر
من مليون فرد في جميع أنحاء العالم
ضد الحرب، ويطالب بسفر مئات الألوف
من الأوروبيين والأمريكيين من كل
أنحاء العالم ليكونوا درعا بشريًّا
ضد الحرب.
موقع معارض يديره يهودي
أمريكي اسمه جارى راين (rhino@kifara.com)
وهو ينشر وينسق مع كافة المواقع
المعارضة للحرب في الولايات المتحدة.
جارى راين يؤيد حق الشعب
الفلسطيني في دولته، ولكنه يعارض
الانتفاضة، وموقعه ينشر آراء قد لا
نتفق مع أغلبها، ولكننا نستطيع
التعاون معه في حملته ضد الحرب.
موقع راديكالي يدعو للسلام
ويتضمن مقالات لميكر وراين وليون
وآخرين، الموقع يمثل اليسار
الأمريكي الجديد المحمل بالروحانية
والدعوة للعودة للقيم، مرة أخرى
الآراء الموجودة بالموقع ليست
بالضرورة مقبولة تمامًا، ولكنها
تمثل آراء أصحاب الموقع الذين يمكن
التعاون معهم والتفاعل مع حركتهم
عبر الإنترنت بشكل فعَّال ومثمر لو
اتفقنا على التعاون في الحركة
العملية فقط.
اقرأ
أيضًا:
**
كاتب مصري
|