الصفحة الرئيسية

مناهضة الحملة الأمريكية

بحث متقدم

أفريقيا القارة السوداء

ضد الحرب وأحيانا مع العراق بشكل واضح!!

2003/03/16

د. أسامة القفاش

أفريقيا تقف ضد الحرب من أقصى شمالها في مصر حتى أقصى جنوبها في جنوب أفريقيا، المظاهرات بالملايين في المغرب والجزائر وجنوب أفريقيا ومصر وكل مكان في أفريقيا.

الحكومات والشعوب تقف ضد الحرب

تنبع أهمية هذه المواقف المعارضة للحرب بقوة من اعتماد الولايات المتحدة على أصوات الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن في محاولة لإجبار فرنسا وروسيا والصين على عدم استخدام حق الفيتو.

ترتكز الإستراتيجية الأمريكية على محاولة رشوة روسيا والصين عن طريق معاهدات تجارية وتسهيلات ديون وضغوط مالية. وإقناع 9 أعضاء وهو النصاب اللازم لتمرير قرار بضرب العراق وإعطاء غطاء دولي للحرب والفكرة أن فرنسا ستمتنع عن التصويت في حالة وجود هذا العدد.

أفريقيا تمثل حلقة أساسية هنا فهناك أنجولا وغينيا والكاميرون كدول أعضاء في مجلس الأمن بجانب سوريا وألمانيا المعارضات للحرب لن تستطيع أمريكا الحصول على العدد الذي تريده.

الحكومات الأفريقية أبدت معارضة شديدة للحرب في كل الأحوال

أدان الرئيس الزيمبابوي "روبرتو موجابي" الحملة الأمريكية بشدة إبان القمة الأخيرة لدول عدم الانحياز في كوالالمبور بماليزيا ووصف بوش "بالإرهابي الغبي"، أما عن حكماء أفريقيا وعلى رأسهم رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا فإن إدانتهم المتكررة للحرب أصبحت على كل لسان ويقتبس من عباراته معظم الكتاب الذي يهاجمون سياسة بوش والحكومة الأمريكية.

شهدت أفريقيا مؤخرًا عدة انتخابات رئاسية بعضها انتهى إلى فوز الحزب الحاكم كما في زيمبابوي وزامبيا، وبعضها أدى لتغيير في الحكومة كما في السنغال وكينيا.

رغم أن الحكومة الكينية قد تبدي بعض التعاطف مع الأمريكان رغبة منها في تبرئة نفسها من تهمة مساندة الإرهاب وخاصة بعد عملية نيروبي الأخيرة فإن الشعب الكيني ومثقفيه وشخصياته العامة أبدوا معارضة شديدة للحرب وللحملة الأمريكية نذكر من بين هؤلاء الكاتب الكيني الكبير نجوجي واثيونجو صاحب رواية ثويجات الدم. أيضًا رجل الأعمال باتريلو مونو الذي يعمل في مجال السياحة الذي كتب متسائلاً: "ما مدى خطورة أسلحة صدام على العالم، وعلى البشر والبيئة؟ وهل بذلنا كل ما في وسعنا لتجنب الحرب؟".

الخوف يجتاح الحركات البيئية في أفريقيا من تأثير مدمر للحرب وخاصة لو استخدمت الأسلحة الكيميائية والبيولوجية. وبعض الدول الأفريقية ما زالت تلعق جراح الحروب الأهلية وتخشى كثيرًا عمليات إرهابية قد تؤدي إلى تفجر نزاعات عرقية جديدة مثلما الحال في الكونغو الديمقراطية (زائير سابقًا) ورواندا وبوروندي وأنجولا (كل هذه الدول كانت قد شهدت حروبًا أهلية والسلام الحالي هش وقد ينكسر في أي لحظة).

قد تكون شرارة الحرب هي نزاع ديني مثلما قد يحدث الأمر في نيجيريا أو رواندا وقد حذر القس ديزموند توتو رجل السلام في جنوب أفريقيا من هذا الأمر بشدة.

حكومات أفريقيا الناطقة بالفرنسية ضد الحرب؛ لأن مصالحها الإستراتيجية والاقتصادية مع فرنسا وشعوبها ضد الحرب؛ لأنها إما شعوب مسلمة كما في السنغال والنيجر أو بها عدد كبير من المسلمين كما في الكاميرون وأفريقيا الوسطى والجابون.

كيف يمكن أن نتواصل مع أفريقيا؟

بداية أفريقيا قارة شابة ومفتوحة للجميع، وربما يكون من الضروري الاهتمام بالعلاقات العربية الأفريقية وبنمو الإسلام في أفريقيا.

لقد لعب مسلمو جنوب أفريقيا دورًا هامًّا في حركة إنهاء التفرقة العنصرية وخاصة من خلال منظمة المؤتمر العالمي للدين والسلام WCRP وجنوب أفريقيا تؤيد عدالة القضية الفلسطينية ويمكن الاتصال بالدكتور الشيخ عبد الرشيد عمر عن طريق WCRP (جنوب أفريقيا) أو الدكتور فريد إسحاق عن طريق WCRP (جنوب أفريقيا). والحركة الإسلامية في مالاوي ذات تأثير هام في الشارع والحكومة. ومنظمة WAMY تلعب دورًا كبيرًا في هذه المنطقة من العالم وكذلك هيئة الإغاثة الإسلامية.

علينا أن نوسع نطاق اتصالاتنا بنشطاء أفريقيا سواء عن طريق المنظمات العاملة أو عن طريق الاتصال الشخصي أو عن طريق تكوين منظمات جديدة.

لقد عانت أفريقيا كثيرًا من الاضطهاد العنصري والاستعمار والنهب، وقد حان الوقت كي نتحدى جميعًا الغطرسة والكبر وليوفقنا الله تعالى.


:شارك في تحرير أبواب الملف على

stopthewar@islamonline.net


 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع