الصفحة الرئيسية

مناهضة الحملة الأمريكية

بحث متقدم

شعب أستراليا ضد الحرب

2003/03/15

د. أسامة القفاش

هوارد وبوش..علاقات قوية !

في صيف 2001 اندلعت أزمة كبرى مع وصول سفينة شحن إسكندنافية تحمل شحنة غريبة إلى  أستراليا. كانت الشحنة مئات من اللاجئين الأفغان، رفضت الحكومة الأسترالية دخول اللاجئين. وصرح رئيس الوزراء جون هوارد بأنه لا يرغب في وجود مئات من المسلمين المتطرفين في بلاده!!! حدثت مظاهرات في أستراليا ضد سياسة حكومة هوارد العنصرية وانتهى الأمر بقبول نيوزيلاندا بلاد الكيوي للاجئين.

هذه الأزمة تعطينا فكرة مهمة عن جون هوارد رئيس وزراء أستراليا الحالي وثاني أشد المؤيدين للحملة الأمريكية ضد العراق بعد توني بلير. ينتمي هوارد للمحافظين، الحزب الحاكم في أستراليا، الذي وصل للسلطة منذ بضع سنوات حاملا أجندة يمينية متطرفة مبنية على ترويع المواطن الأسترالي من الأجانب وخاصة الآسيويين، في ظل هذه الأجندة ازدادت حالات معاداة الأجانب في أستراليا المسالمة والتي كانت تمثل جناحا يساريا داخل الكومنولث.

مع حادثة بالي في صيف 2002 اجتاحت أستراليا حمى الخوف من الإرهاب فقد كان أكثر ضحايا الحادثة من السياح الأستراليين، لكن مع تزايد صيحات الحرب المحمومة ومع إعلان هوارد أن أستراليا سترسل قوة تزيد عن 10 آلاف جندي للمشاركة في الغزو، ازدادت حركات المعارضة الشعبية داخل أستراليا لهذه الحرب التي يشعر المواطن الأسترالي أنه لا ناقة له فيها ولا جمل.

ومنذ بداية العام الحالي بدأت هذه الحركات في تنظيم الاجتماعات الشعبية والمظاهرات والمؤتمرات ضد الحرب.

في إديلايد شارك أكثر من مليون مواطن في مظاهرة في فبراير الماضي ضد الحرب. في سيدني تظاهر الآلاف من الأستراليين ضد الحرب أيضا، ومؤخرا حرج طلبة المدارس الثانوية في مظاهرة كبرى ضد الحرب أيضا.

لم تقتصر المعارضة الشعبية الأسترالية للحرب على المظاهرات فقط؛ فهناك العديد من الحملات الشعبية المنظمة مثل حركات معاداة الحرب الدينية وحركات مناهضة الحرب البيئية وحركة السلام الأخضر الأسترالية وغيرها.

ومن أهم الحركات المعادية  للحرب في أستراليا "حركة نشطاء الإنترنت" التي تقوم بحركة شبيهة بالعصيان المدني على الشبكة العنكبوتية، مستغلة الإمكانيات الهائلة التي تتيحها الشبكة للمواطنين.

من نشطاء هذه الحركة الدكتورة فاندا رونسفيل عالمة الأنثروبولوجيا الأسترالية ومؤسسة حركة إيكوويب وأحد نشطاء البيئة الكبار في أستراليا.

أيضا سنجد المخرج جون بيلجر وهو أحد المخرجين التسجيليين المهمين في أستراليا وحاصل على عدة جوائز عالمية وقد أصدر مؤخرا بيانا ضد هوارد موجود على موقعه على الإنترنت.

وقال بيلجر: إن الإرهابي الحقيقي هو هوارد الذي يروع الشعب الأسترالي بدعاويه "المضللة".

يمكننا الوصول إلى بيلجر ومساندته عبر موقعه على الإنترنت:

 The journalism and films of John Pilger

أيضا هناك الحركة المعارضة للحرب على أساس ديني وخاصة الحركة الكاثوليكية حيث توجد أقلية كبيرة من الكاثوليك في أستراليا من المهاجرين من الدول الكاثوليكية وخاصة من كرواتيا وإيطاليا وجنوب ألمانيا (بافاريا). هذه الحركة تتبع رأي الباب جون بول الثاني والفاتيكان الذي يرفض الحرب ويرفض تأييد أمريكا تماما.

وفي مقال في صحيفة كاثوليك ويكلي أعرب الأخ الراهب بروسي دنكان منسق برنامج دراسات العدالة الاجتماعية في جامعة يارا بملبورن عن مخاوفه من أن تؤدي الحرب إلى إشعال نار البغضاء ضد المسيحيين وخاصة مع استخدام بوش كثيرا لكلمات منتزعة من التوراة والإنجيل، وأيضا مع استخدامه لكلمة حرب صليبية مقدسة ضد الإرهاب، وهي العبارة التي أثارت غضب المسلمين في كل العالم لأنها تذكر بالحروب الصليبية البغيضة، ودعا دنكان إلى إلغاء العقوبات ضد العراق وعودة الأمور إلى طبيعتها مع بقاء المفتشين وإجبار حكومة صدام حسين على الديمقراطية كشرط لإلغاء التجمع الدولي ضده.

ويمثل دنكان ليس فقط الكنيسة الكاثوليكية في أستراليا ولكن الكنيسة الكاثوليكية القوية في كل أوقيانوسية التي تضم نيوزيلاندا وغيرها من الدول الصغيرة مثل تونجا وجزر العذراء وغيرها. وكل هذه الدول أعضاء في الأمم المتحدة ومن المهم المحافظة على علاقات جيدة معها لو أردنا توسيع نطاق حملة الدبلوماسية الشعبية ضد الحملة الأمريكية.

يمكننا الاتصال بدنكان عن طريق:

www.catholicweekly.com.au

أيضا من ضمن الحركات المعادية للحرب في أستراليا والتي تنظم حملة جيدة وطريفة أيضا حركة "أطعم عدوك" وهي حركة بروتستانتية تقودها السيدة فيلسيتي رايت أحد النشطاء الدينيين في سيدني. وتهدف الحركة إلى إرسال ملايين الرسائل التي تحمل كل منها نصف كيلو أرز إلى جون هوارد قائلة: إذا أردت أن تكسب فأطعم عدوك بدلا من أن تحاربه.

وقد نجحت الحركة في إرسال عشرات الألوف من الرسائل الأرزية إلى هوارد مسببة إحراجا كبيرا للحكومة. تهدف الحركة إلى تذكير هوارد وحكومته بالمبادئ الأساسية للمسيحية وعدم معاداة الآخرين ومسالمتهم ومساعدتهم.

وتهدف أيضا إلى إعطاء الشعب العراقي معونات غذائية ودوائية للخروج من أزمته الناجمة عن المقاطعة التي استمرت أكثر من 10 سنوات.

يمكننا الاتصال بهذه الحركة عن طريق السيدة فليستر رايت وعنوانها هو:

flickwright@ozemail.com.au

كذلك من الحركات المعادية للحرب في أستراليا على أساس سياسي وإنساني الحركة الفوضوية الأسترالية. وقد نظمت الحركة عدة مظاهرات في مدن أستراليا، منها مظاهرة في ملبورن في 4 فبراير، وقراءة لأشعار ودراما ضد الحرب في سيدني في 3 فبراير. ولها موقع خاص على الإنترنت يذيع أغاني معارضة للحرب من تنظيم جيمس هتشنجنز.. الموقع اسمه:

www.angry.at/racists

ويمكننا الاتصال بهذه الحركة عن طريق:

www.ainfos.ca/en

أو:  Dr.woooo@nomasters.org

أو:  James.hutchings@ato.gov.au

إن توسيع نطاق الاتصال بالحركات المعادية للحرب في كل أنحاء العالم أمر مهم للغاية؛ فالجبهة التي نتحدث عنها جبهة إيجابية تتحرك نحو نقطة محددة ألا وهي منع الحرب إن استطعنا بإذن الله تعالى، أو إيقافها وتحجيم الخسائر وفضح الحملة الأمريكية البريطانية وإعلام تلك الحكومات المستكبرة بأنها ستخسر كثيرا من هذه الحملة.

الحركات البديلة والفوضوية والإنسانية واليسارية في كل أنحاء العالم ضد الحرب دعونا نشاركها حملتها ودعونا نكسبها إلى صفوفنا في كل مكان بإذن الله تعالى.


:شارك في تحرير أبواب الملف على

stopthewar@islamonline.net


 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع