|
|
د.
فاندا
|
ردود الأفعال ضد الحرب على العراق ما
زالت في تزايد مستمر؛ ولذلك خصصت "إسلام
أون لاين.نت" ساحة
مناهضة الحرب لتتفاعل مع شعوب العالم
في التعبير عن رفض الحرب المحتملة ضد
العراق، وفي محاولة للتواصل مع زوار
الصفحة خصصنا البريد الإلكتروني stopthewar@islam-online.net
لاستقبال
رسائل وتعليقات ومشاركات الزوار.
وبالفعل
وصلت إلينا العديد من الرسائل من مناطق
متعددة من العالم، منها رسالة رأينا من
الأهمية نشرها لقرائنا لتوضيح مدى
تفاعل الآخر معنا من جهة، ومدى معارضة
الرأي العام العالمي للحرب الأمريكية
المحتملة على العراق من جهة أخرى.
الرسالة
جاءتنا من أستراليا من د. فاندا -62 عامًا-،
وهي طبيبة حاصلة على الدكتوراة في علوم
الإنسان Anthropology، أسّست مركز إيكو ويب Eco
Web، وهو مركز متخصص للدفاع عن البيئة،
وشاركت في مؤتمرات الأمم المتحدة
للبيئة عام 1991 بالبرازيل ومؤتمر السكان
1994 بالقاهرة، وعملت نائبة لرئيس اللجنة
المسئولة عن تحرير بيان الجمعيات غير
الحكومية للأمم المتحدة لمؤتمر الإسكان
عام 1996 بإستانبول.
وفيما
يلي نص الرسالة بالإنجليزية:
I
am looking at this site now and find it very interesting
How do you want me to participate? What specifically do you
want me to send?
Vanda Rounsefell
-> Vanda Rounsefell PhD، MBBS، CMITAA، FACNEM >
> Ecoweb Human Ecology Services
"أنا
أتصفح الموقع الآن، وأجده مسليا جدًّا،
كيف أستطيع أن أشارك معكم؟ وما الذي
تريدون مني أن أرسله إليكم بالتحديد؟"
وبالفعل
أرسلنا إليها الرد سريعًا نطالبها بأن
تشارك معنا في فعاليات الصفحة سواء
بمقال أو أخبار عن مناهضة الحرب في
أستراليا، فأرسلت لنا بدورها رسالة
ثانية تخبرنا فيها برأيها في التيار
العالمي المناهض للحرب بصفة عامة وفي
بلدها أستراليا بصفة خاصة، وكان نص
رسالتها مترجمًا:
"أعتقد
أن الأعداد الهائلة التي اشتركت في
المسيرة التي نظمت بأستراليا مؤخرًا في
مدينة أديلايد يوم 16 فبراير 2003 كانت
بمثابة مفاجأة للأستراليين أنفسهم؛ فقد
شارك في المسيرة حوالي 100 ألف من إجمالي
سكان المدينة الذين يبلغ عددهم مليون
نسمة؛ الأمر الذي أسعدني كثيرًا؛ نظرًا
لحالة الفتور التي سادت تجاه الأحداث
الجارية خلال العشرين عامًا الماضية في
بلدنا، حتى أن الشيء الوحيد الذي جذب
الأستراليين كان منذ عامين، عندما هزم
فريق Adelaide أديلايد فريق فكتورياVictoria ،
فذهب حوالي 100ألف لاستقبال الفريق
الفائز، ولكن منذ عام تقريبًا بدأنا
نشعر بتغيير في الشعب الأسترالي، وهذا
ما ظهر في المسيرات التي قامت ضد الحرب.
إن
مؤيدي الحكومة يقولون إن من يرفع شعار
"لا للحرب" يريد التخلص من صدام،
ولكني أقول إنه لا يوجد منا من يريد
التخلص من صدام، ولكن لا بد من التعامل
معه من خلال القنوات الشرعية، مثل
محاكمته شخصيًّا بدلاً من قتل
الأبرياء؛ فلقد تعبنا من رؤية الجثث
والمدن المدمرة، كما أن الوقت قد حان
لكي يقف العالم أجمع لينظر حوله. كما يجب
أن تكون للأمم المتحدة دور فعَّال، أو
يمكن إنشاء منظمة جديدة تقوم بعملها،
ولا بد أن نعي أن قيام حرب واحدة سيؤدى
لحروب كثيرة، وأن الأطفال الذين
سيولدون في مناطق الحروب سيعتقدون أن
المأساة التي يعيشونها أمر طبيعيّ؛
ولذا سيستخدمون العنف لحل أي مشكلة.
نحن
نريد أفرادًا ذوي سلطة وقوة لوقف ما
يحدث.. أفرادًا لا يقودون العالم من أجل
تحقيق مصالح شخصية. نحن نريد من يحترم
الشعوب.. من يبني عالمًا نستطيع من خلاله
الوثوق بجيراننا.
إن
ما يحدث الآن شبيه بما حدث في فيتنام؛
فالحرب تعني دمار أجزاء كبيرة من الكرة
الأرضية وفقدان الثروات البيولوجية".
وقبل
أن نرد عليها لنشكرها على تواصلها معنا
بعثت إلينا (د. فاندا) برسالة ثالثة قالت
فيها:
"إن
العالم يحتاج منا أن نكون أكثر تعاونًا؛
فعندما يبذل بعض الزعماء في العالم
كرئيس الولايات المتحدة قصارى جهدهم
لتخويف الشعوب ليضمنوا الاستمرار في
السلطة فإنه عالم ساخر بالتأكيد!".
وتنادي
د. فاندا في رسالتها بمشاركة المرأة في
مقاومة العنف؛ فهي ترى أنه لا بد من
استخدام طرق مختلفة لمنع الحرب والدمار.
وقد
بعثت لنا بمقالة بعنوان "العراق.. هل
السلام خيار مطروح؟" من سترات
فور -مركز للدراسات الإستراتيجية
بأستراليا- كتبها د. جورج فريدمان رئيس
مجلس الإدارة:
"منذ
حوالي عام أصبحت الحرب ضد العراق ضمن
أجندة الأوليات للسياسة الخارجية
الأمريكية، إن المحاولات التي تقوم بها
الولايات المتحدة لخلق ائتلاف كما حدث
عام 1991 سيكون مستحيلاً؛ فقد ظهرت مؤخرًا
معارضات ضد سياستها تجاه ضرب العراق،
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستذعن
الولايات المتحدة للمعارضات أم لا؟
وأعتقد
أن الولايات المتحدة ما زال أمامها بعض
الخيارات، ولكن القيود التي تحيط
بالسياسة الأمريكية تشير إلى أن واشنطن
ستختار الحرب.
من
الواضح أن المواطنين الأمريكيين يفضلون
الحرب ضد العراق، ولكن لا بد أن تقر
دوليًّا، ولكن تظهر هنا مشكلتان: الأولى:
أن الشكل السياسي فى بريطانيا قد تدهور
جوهريًّا خلال الشهريين الماضيين،
ويواجه توني بلير مشاكل سياسية، وكما
نعرف أن بريطانيا تدعم الولايات
المتحدة فإن خسارتها تؤثر على حرب
الولايات المتحدة، والمشكلة الثانية أن
النصر السريع للولايات المتحدة على
العراق سيكون له تأثيرات عالمية كبيرة.
إن
غزو العراق ضمن خطط الولايات المتحدة
للقضاء على تنظيم القاعدة؛ فنظرًا
لموقعها الإستراتيجي ستكون قاعدة
لعمليات الضغط التي تقوم بها على دول
مثل سوريا والسعودية وإيران، وإن لم
يحدث الغزو على العراق فسيكون على
الولايات المتحدة البحث عن خطة أخرى
لمحاربة التنظيم، والمشكلة تكمن في أن
واشنطن ليس لديها خطة أخرى للدفاع عن
الوطن غير الحرب".
اقرأ أيضًا:
|